أستمع الى المقال

في السابع والعشرين من أبريل/نيسان المنصرم وافقت جمهورية إفريقيا الوسطى على اعتماد البتكوين كعملة رسمية قانونية، وهي ثاني دولة تفعل ذلك بعد السلفادور. وجمهورية أفريقيا الوسطى هي واحدة من أفقر دول العالم، لكنها غنية بالماس والذهب واليورانيوم.

وقالت الحكومة حينها إن هذه الخطوة تضع جمهورية أفريقيا الوسطى “على خارطة دول العالم الأكثر جرأة ورؤية طموحة”.

إن انتقال السلفادور، وبعدها جمهورية أفريقيا الوسطى لاعتماد العملات المشفرة كعملة رسمية للتعامل، لم ينل إعجاب العديد من الاقتصاديين، بما فيهم صندوق النقد الدولي، الذي وصف خطوة السلفادور بأنها “تزيد من مخاطر عدم الاستقرار المالي.”، بينما رأى البعض أن قرار دولة أفريقيا الوسطى سيقوّض من دور عملتها المحلية؛ فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا أو (CFA Franc)، وسط صراع على النفوذ على الدولة الغنية بالموارد بين روسيا وفرنسا.

فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا

نعود للوراء قليلاً، لنفهم كيف يعمل الاقتصاد في هذه الدول، ومنها نستشفّ أسباب اتخاذ هذه الخطوة من قبل حكومة دولة أفريقيا الوسطى، وأسباب ردات الفعل المضادة.

فرنك المستعمرات الأفريقية الذي تم إنشاؤه رسميًا في 26 ديسمبر/كانون الأول 1945 بموجب مرسوم للجنرال ديغول، والمستخدم في معظم أنحاء إفريقيا اليوم هو بقايا استعمارية فرنسية. وفي 11 أغسطس/آب 2015، قال رئيس تشاد إدريس ديبي إنه “يجب أن نتحلى بالشجاعة لنقول إن هناك حبلًا يمنع التنمية في إفريقيا ويجب قطعه”، إشارةً منه إلى هذا الفرنك.

ومثل الإمبراطوريات الاستعمارية الأخرى؛ المملكة المتحدة، بمنطقة الإسترليني، أو البرتغال مع منطقة اسكودو، كان لدى فرنسا منطقة الفرنك. ولد فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا من حاجة فرنسا إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين المستعمرات الخاضعة لإدارتها، وبالتالي السيطرة على مواردها وهياكلها الاقتصادية وأنظمتها السياسية. وتكوّن من أربع ركائز رئيسية:

  • سعر صرف ثابت مع اليورو (والفرنك الفرنسي سابقًا) محددًا عند 1 يورو = 655.957 فرنك أفريقي.
  • ضمان فرنسي للتحويل غير المحدود لفرنك المستعمرات إلى اليورو.
  • تمركز احتياطيات النقد الأجنبي لدى فرنسا.

ومنذ عام 2005، طُلب من البنكين المركزيّين؛ البنك المركزي لدول غرب إفريقيا (BCEAO) وبنك دول إفريقيا الوسطى (BEAC) – إيداع 50% من احتياطيات النقد الأجنبي في “حساب تشغيل” خاص للخزانة الفرنسية. ومباشرة بعد الاستقلال، وصل هذا الرقم إلى 100%، ومن عام 1973 إلى 2005، أصبحت النسبة 65%.

هذا الترتيب هو مقايضة لـ “الضمان” الفرنسي للتحويل. وتنص الاتفاقات على أن احتياطيات النقد الأجنبي يجب أن تتجاوز الأموال المتداولة بهامش 20%. وقبل انخفاض أسعار النفط، اقترب معدل تغطية العرض النقدي (نسبة احتياطيات النقد الأجنبي إلى النقود المتداولة) بشكل ثابت من نسبة 100% المائة، مما يعني من الناحية النظرية أن الدول الإفريقية يمكنهم الاستغناء عن “الضمان” الفرنسي.

  • أما الركيزة الأخيرة لفرنك المستعمرات الإفريقية هو مبدأ تحويل رأس المال الحر داخل منطقة الفرنك.

باختصار، يعني وجود عملة فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا واعتمادها في هذه الدول سيطرة مطلقة لفرنسا على اقتصاد هذه الدول، وأن البنوك المركزية المذكورة أعلاه هي مجرد أذرع للبنك المركزي الفرنسي لا تتخذ أية إجراء دون موافقته ونيل حصّته.

بداية صحوة

نعود أدراجنا، ونستذكر كلمة رئيس تشاد السابق:

يجب أن نتحلى بالشجاعة لنقول إن هناك حبلًا يمنع التنمية في إفريقيا ويجب قطعه.

إدريس ديبي – رئيس تشاد السابق

وانطلاقًا من هذا المبدأ، صوّت المشرّعون بالإجماع على اعتماد البيتكوين كعملة رسمية، وفقًا لبيان صادر عن رئاسة جمهورية إفريقيا الوسطى. ومنذ ذلك ، بدأت المخاوف من استقلال اقتصاد البلاد وحرمان الدول المستعمِرة من ميزة السيطرة عليه.

إذ حذر بعض الاقتصاديين من أن العملات المشفرة مثل البيتكوين يمكن أن تسهّل على المجرمين غسل الأموال، وأنها ستلحق ضررًا بيئيًا كبيرًا لأنها تستهلك الكثير من الكهرباء لتعدينها. كما أن هناك حاجة إلى الإنترنت لاستخدام أي عملة مشفرة، ولكن في عام 2019، كان 4% فقط من الأشخاص في جمهورية إفريقيا الوسطى يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الويب، وفقًا لموقع WorldData الإلكتروني.

لكن الدولة بالطبع على دراية بهذه المعلومات، وعليه، فإن اتخاذها هكذا قرار ينمّ عن إيمانٍ بالبتكوين يتجاوز العقبات الموضوعة أمامها لتبنّيها بشكلٍ مثالي، أو أنها ببساطة رأت في العملات المشفرة طوق نجاةٍ من القبضة الفرنسية.

وقال الخبير الاقتصادي يان داورو لبي بي سي أفريقيا إن ذلك سيجعل الحياة أسهل، حيث يمكن إجراء المعاملات باستخدام الهواتف الذكية وأنه من السهل تحويل البيتكوين إلى أي عملة أخرى. وأضاف: “لن يضطر رجال الأعمال بعد الآن إلى التجول حاملين حقائب معبأة بالفرنك الفرنسي، بل سيتعين تحويلها إلى دولارات أو أي عملة أخرى لإجراء عمليات شراء في الخارج”.

كما أوضح بعض الخبراء أن الفرنك الفرنسي لم يتم استخدامه أبدًا “لصالح أفريقيا”. هناك دعوات متزايدة في العديد من البلدان لإسقاط العملة من قبل أولئك الذين يرونها من بقايا الحقبة الاستعمارية، مما يمكّن فرنسا من الاستمرار في ممارسة السيطرة الاقتصادية.

وإلى الشمال قليلًا، إلى نيجيريا، حيث بزغ نجم مقتنيات التشفير إلى عام 2016، بعد عام من انتخاب الرئيس محمد بخاري لفترة ولايته الأولى، عندما شهدت نيجيريا أول ركود اقتصادي لها منذ 25 عامًا. ونجم الانكماش حينها عن انخفاض أسعار النفط، الصادرات الرئيسية للبلاد.

ومع تدهور الاقتصاد ورؤية الناس لمدّخراتهم تتآكل بسبب تأثير الكماشة للتضخم وانخفاض قيمة العملة، لجأ الكثيرون إلى العملات الرقمية والأسهم والسندات الخارجية. ودفع المناخ الاقتصادي الصعب توكونبو أديموي، محلل البيانات الذي يبلغ من العمر 30 عامًا ويعمل يوميًا في شركة أبحاث مقرها لاغوس، ليصبح أول تاجرًا للعملات المشفرة والأوراق المالية عبر الإنترنت هناك.

يتذكر قائلاً: “لقد ولد قراري في تداول العملات المشفرة بدافع الضرورة”. “في عام 2016، فقدت 80% من قيمة مدخراتي بسبب التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية. كان علي أن أجد طرقًا لتجنب حدوث ذلك مرة أخرى”.

وبحلول عام 2019، أصبحت نيجيريا أكبر سوق للعملات المشفرة في إفريقيا، وأصبح مواطنوها أكبر حاملي العملات الرقمية خارج الولايات المتحدة. أما بالنسبة للسلطات النقدية في البلاد، أصبح هذا مصدر قلق، حيث أصبح التحرك للحصول على الأصول الخارجية مصدرًا آخر لضغط أسعار الصرف في وقت كان البنك المركزي النيجيري بقيادة جودوين إميفييل يعمل بجد للحد من الطلب على العملات الأجنبية.

إجراءت مضادة

لم تمر هذه الإجراءات مرور الكرام، بل بعثت بشعور التهديد لدى الجهات المستفيدة من الوضع الراهن (Status quo)، ففي العام الماضي، أمر البنك المركزي المُقرضين التجاريين بوقف المعاملات أو العمليات في العملات المشفرة، مشيرًا إلى وجود تهديد للنظام المالي. وقالت هيئة الأوراق المالية والبورصات في ذلك الوقت إنها ستسعى لحماية المستثمرين وجعل السوق أكثر شفافية. ولكن بعد ضغطٍ شعبي، عادت الهيئة وأصدرت الأسبوع المنصرم قواعد تصنّف الأصول الرقمية على أنها أوراق مالية تنظمها هيئة الأوراق المالية والبورصات، ما يمنحها ميزة السيطرة عليها، ويناقض مبدأ “اللامركزية” الذي تقوم عليه.

وكان عنوان التقرير سيحمل قدرًا من المبالغة لو القرار الآخر الذي جاء من دولة مضطهدةٍ أخرى تطرقنا إلى ذكرها؛ دولة أفريقيا الوسطى. إذ أصدرت الهيئة الإقليمية المصرفية المنظمة في وسط إفريقيا تذكيرًا يوم الجمعة بشأن حظرها العملات المشفرة، بعد أسابيع فقط من قيام جمهورية إفريقيا الوسطى، وهي دولة عضو، بقبول البتكوين كعملة قانونية.

وقالت اللجنة المصرفية لوسط إفريقيا (COBAC) الخاضعة مباشرةً للسيطرة الفرنسية، والتي تنظم القطاع المصرفي في المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC) المكونة من ست دول، إن الحظر يهدف إلى ضمان “الاستقرار المالي”. ولم تقدم أية تفاصيل أو أسباب أخرى.

لكنها قالت إن ذلك يشمل الاحتفاظ بالعملات المشفرة من أي نوع، وتبادل أو تحويل أو تسوية المعاملات المتعلقة بالعملات المشفرة، كما ستتخذ عددًا من الإجراءات التي تهدف إلى إنشاء نظام لتحديد والإبلاغ عن العمليات المتعلقة بالعملات المشفرة.

هل يستحق الأمر كل هذه الجلبة؟

نعم، يستحق. قد تكون الحكومات حريصة على الدفاع عن الوضع الراهن حيث تحتكر الدول والمؤسسات القائمة على الدولة طباعة النقود، كما تضع الشركات نصب عينيها إعادة اختراع النقود. ولكن هناك عددًا من العوامل التي ستعمل بمرور الوقت لصالح العملات المشفرة، والتي ستثبت نفسها من تلقاء نفسها.

  • تعتبر مقاومة للرقابة وتوفر الحرية من القمع المالي.
  • تبرز كخلف طبيعي للذهب كمخزّن للقيمة.
  • تستفيد من جهود التكنولوجيا المالية القديمة وشركات الدفع مثل PayPal و Visa التي تجعل العملات المشفرة متاحة لمئات الملايين من المستخدمين وملايين التجار، أو يمكن الوصول إليها من مجرد تثبيت تطبيق المحفظة على الهاتف، مثل Trust Wallet دون الحاجة للبنوك.
  • يتم تبني العملات المشفرة من قبل الشركات العامة الكبيرة والمؤسسات الأخرى كبديل قابل للتطبيق للنقد والأصول الأخرى في ميزانياتها العمومية أو في محافظها الاستثمارية.

وكما هو واضح، يتزايد استخدام البيتكوين في الأسواق الناشئة بسرعة. وفي حين أنه من الصحيح أن عملة البيتكوين يمكن أن تكون بديلاً أفضل للأشخاص الذين لا يتعاملون مع البنوك والذين ليس لديهم الوسائل أو الوصول أو حتى إثبات الهوية الأساسي لفتح حساب مصرفي، فقد اتضح أن أكبر فائدة لها اليوم للعديد من الأشخاص هي أن عملة البيتكوين مقاومة للرقابة. بعبارةٍ أخرى، لا تستطيع الحكومة خنق سلوكك أو التحكم فيه أو مراقبته كما هو الحال في العالم المالي القديم.

كما يمكن أن تتم معاملات العملات المشفرة من نظير إلى نظير على البلوك تشين بدون رسوم، وهذا بحد ذاته توفير كبير من الرسوم العاليةالتي يضطر الكثيرون في الدول النامية دفعها مقابل الخدمات المالية الأساسية، مثل تلك الخاصة بالتحويلات، والتي تقترب في المتوسط ​​من 10%.

خروج عن السيطرة

حقيقة أن العملات المشفرة عمومًا، والبتكوين خصوصًا لا تمتلك مالكًا وتتسم باللامركزية تمنحها بعض الخصائص المرنة الفريدة. لا يمكن تغييرها أو إيقافها أو حجبها. لست بحاجة إلى معرفة الطرف الآخر أو الوثوق به للتعامل معه. وحتى داخل مجتمع البيتكوين، يتم توزيع الأدوار. فبحسب وصف أليكس جلادشتاين، رئيس الاسترتيجيات في منظمة حقوق الإنسان في القمة العالمية لجامعة “سينجيولاريتي”، إن “حكومة البتكوين” تعمل على هذا النحو:

المعدّنون هم الفرع التنفيذي، لأنهم يعملون على الفوز بالحق في إضافة كتلة أخرى إلى بلوك تشين البتكوين. يكتب المبرمجون البرنامج النصي الذي يسمح للغة البرمجة بالترقية، فهم بذلك السلطة التشريعية. ويقرر المستخدمون تثبيت أو عدم تثبيت كتل جديدة على عقدهم الكاملة، مما يجعلهم السلطة القضائية.

أليكس جلادشتاين – رئيس الاسترتيجيات في منظمة حقوق الإنسان

إن العملات المشفرة هو صمّام هروب للناس عند الأزمات. إنها تمنحهم طريقة لتخزين أموالهم بحيث لا تستطيع حكومتهم تبخيرها أو تضخيمها إلى لا شيء. يمنحهم طريقة للتعامل مع أقاربهم في الخارج. إنه يرفع من قدرة التحويلات لتصبح دائمة، وربما لهذا السبب حظرها البنك المركزي اللبناني، كما أصدر مؤخرًا تحذيرًا بشأن التعامل بالرموز الفريدة (NFTs).

تُعد البتكوين والشبكات اللامركزية الأخرى مفيدة للغاية في البلدان التي لا يثق فيها الناس بالحكومة أو النظام المصرفي. إذ أن أحدث التقديرات لعدد الأشخاص الذين يستخدمون العملات المشفرة يبلغ حوالي 80 مليونًا، أو 1% من سكان العالم. لكن هناك 4 مليارات شخص، أو ما يقرب من نصف سكان العالم، يعيشون في ظل نظام استبدادي. هذه فرصة هائلة. سواء كانت فرصة للتأثير البشري أو على قطاع الأعمال.

بانوراما على حال التشفير في منطقتنا

بعد كل ذلك، لا عجب أن نرى معظم البنوك المركزية في المنطقة العربية قد حظرت العملات المشفرة، بشكلٍ كلي أو جزئي، حيث يسود نظام الحكم الشمولي في معظم بلدان المنطقة، والتجارب القليلة التي استُخدمت فيها العملات المشفرة كانت كفيلة بهز أنظمة مالية مزعزعة في المقام الأول.

ففي سوريا مثلًا، يبلغ سعر الدولار حوالي الـ 3950 ليرة عند كتابة هذا التقرير، لكن إذا ما أراد أحد استلام حوالة مالية من الخارج بالطريقة الرسمية، فإن القانون يلزمه استلامها بالليرة السورية، وبسعر 2800 ليرة فقط. إتاحة التداول بالعملات المشفرة، سيخسر المستفيدون ما يجنوه من هذا الفرق. كما أن الشيوخ، الذين يحظون بسلطة ودعم كبيرين من قبل السياسيين، والمعروفين بتأثيرهم الواسع على المجتمع، سواء في المناطق التي تقبع تحت سيطرة الدولة السورية أو الجهات الأخرى، يدأبون على تحريم التداول بهذه العملات، بما يخدم مصالح داعميهم.

ولا يختلف الوضع كثيرًا في مصر، إذا سبق وأصدر عمر عبد الكافي، رجل الدين الشهير ذو التأثير الواسع، فتوى بتحريم البتكوين، كما أصدر المركزي بيانًا يحذر من التعامل بكافة العملات الافتراضية المشفرة.

وفي المغرب، يحظر البنك المركزي التعاملات بالعملات المشفرة ويفرض غرامات على من يتعامل بها، رغم وجود تداولات بملايين الدولارات من قبل سكان المغرب. وفي الأردن، أصدر البنك المركزي منذ نحو نصف عقد حظر التعامل مع هذه العملات المشفرة من خلال البنوك أو محلات صرافة العملات، والشركات المالية، أو شركات الدفع الإلكتروني، معتبرا أنها عملة غير قانونية لا يجوز التعامل بها.

وكما ذكرنا مسبقًا، يحظر مصرف لبنان المركزي التداول بهذه العملات، لكنه كان قد أعلن في نهاية 2020 أنه بصدد إطلاق مشروع “العملة الرقمية”، والتي قد تضم عملات رقمية مثل الليرة اللبنانية أو الدولار، أو قد تضم العملات المشفرة، إلا أن ذلك لم يبصر النور حتى اليوم.

لكن الوضع يختلف قليلًا في دولة الإمارات، إذا تسعى الدولة، وعن طريق إمارة دبي أن تكون حاضنة للعملات المشفرة في المنطقة من خلال العديد من المبادرات والمؤسسات، إلا أن هوية الفساد المالي التي تسيطر على المنطقة فتحت بابًا أمام الاستخدامات المسيئة للعملات المشفرة؛ مثل غسيل الأمول. إذا أفاد تقرير لرويترز إن شركات التشفير في الإمارات العربية المتحدة قد تكون متورطةً في تصفية مليارات الدولارات من العملات الافتراضية في الوقت الذي يبحث فيه بعض الفاسدين الروس عن ملاذ آمن لثرواتهم بعد التهديد بتجميدها في بنوك سويسرا.

لا تنسَ: هو مجالٌ ناشئ

من المؤكد أن العملات المشفرة لا تزال تقنية وليدة نسبيًا. لكن المهندسين يعملون باستمرار لتحسينها من خلال إنشاء تطبيقات وخدمات أفضل، وترقية البروتوكول الأساسي.

وبنفس الطريقة التي بدأ بها الهاتف المحمول باعتباره باهظ الثمن، وبالكاد وظيفي، ومتاح فقط للنخبة، تستمر العملات المشفرة في التطور، وستصبح أسهل في الاستخدام ويمكن الوصول إليها بشكل أكبر للعامة في المستقبل.

وإذا استثمرنا الوقت والموارد لتطوير محافظ سهلة الاستخدام، والمزيد من التبادلات، والمواد التعليمية الأفضل، فمن المحتمل أن تحدث العملات المشفرة فرقًا حقيقيًا لـ 4 مليارات شخص لا يمكنهم الوثوق بحكّامهم أو لا يستطيعون الوصول إلى النظام المصرفي. وبالنسبة لهم، يمكن أن تكون العملات المشفرة طوق النجاة.

الأكثر قراءة