أستمع الى المقال

قالت منظمة (سيتيزن لاب) Citizen Lab المتخصصة في مراقبة أمن الإنترنت يوم الخميس إن هاتف معارض مصري بارز في المنفى تعرض للاختراق باستخدام برنامجي تجسس منفصلين من البرامج التي تديرها الحكومة المصرية.

وقالت المنظمة إن شركة (إن إس أو) NSO الإسرائيلية، وشركة (سيتروكس) Cytrox الأوروبية هما من طورتا برنامجي التجسس المُستخدَمَيْنِ ضد (أيمن نور)، السياسي الليبرالي المعارض للرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي).

المعارض المصري (أيمن نور)

ووجه حزب (غد الثورة) – التابع لأيمن نور – اللوم على مصر ودولة عربية أخرى لم يسمها لاختراق الهاتف. أما شركة Citizen Lab فلم تلقي بالمسؤولية على أي شخص، إنما اكتفت بالقول إنه من المحتمل أن تكون مصر من بين عملاء شركة Cytrox.

إساءة استخدام التقنية

وقال متحدث باسم مجموعة NSO إن نشر أدوات إلكترونية لمراقبة النشطاء والصحفيين يُعدّ إساءة استخدام خطيرة للتقنية، وإنها؛ في الماضي، لم تتسامح مطلقًا مع أي نوع من سوء الاستخدام من خلال إنهاء العقود.

ولمن لا يعرف أيمن نور، فهو أحد أبرز المعارضين المصريين منذ سنوات، فقد تنافس مع الرئيس الأسبق (حسني مبارك) في الانتخابات الرئاسية عام 2005، ثم سرعان ما اعتقله وسجنه لمدة ثلاث سنوات بتهمة التزوير، إلا أنه كان يُنظر إلى القضية على أنها جزء من ثأر سياسي.

وبعد أن الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح السيسي عام 2013، وأطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطيًا من حزب الإخوان المسلمين (محمد مرسي)، خرج أيمن نور من مصر ليستقر به المقام في النهاية في تركيا.

ونقلت وكالة رويترز عن أيمن نور قوله: “ما صدمني هو وجود برنامجي تجسس بدلًا من برنامج واحد”.

وأضاف: “أعتقد أنه خلال 40 عامًا من العمل العام والسياسي بوصفي عضوًا في البرلمان، ومرشحًا رئاسيًا، كان هناك مئات المؤشرات على نوع من المراقبة وانتهاك الخصوصية. ولكن هذا المرة الأولى التي يكون لدي فيها دليل”.

وقالت شركة Citizen Lab ومقرها تورونتو بكندا إن Cytrox اخترقت أيضًا شخصية مصرية ثانية، لم تحدد هويتها، ولكنها اكتفت بالقول إنه صحفي منفي يستضيف برنامجًا شعبيًا ينتقد السيسي.

ويأتي تقرير Citizen Lab في حين تتخذ شركات التقنية الأمريكية والمشرعون والمسؤولون الحكوميون موقفًا متشددًا بصورة متزايدة ضد الشركات التي تُستخدم برامجها لاختراق شخصيات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في وقت سابق من شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري أنها ستشدد الرقابة على الصادرات الإلكترونية ؛ في خطوة تأتي في أعقاب سلسلة من الفضائح التي كان لشركة NSO ضلعًا فيها.

وفي الشهر الماضي، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية NSO على القائمة السوداء، مما منع الشركة من استخدام التقنية الأمريكية. وأثار إدراج الشركة إلى القائمة السوداء أسئلة بشأن التوقعات المالية لشركة NSO وقدرتها على البقاء، وقد أقرت الشركة بأنها تحاول عكس القرار.

كما رفعت شركة آبل دعوى قضائية ضد NSO بسبب قرصنتها لأجهزة آيفون ومنتجاتها الأخرة، واصفةً الشركة الإسرائيلية بـ “مرتزقة القرن الحادي والعشرين غير الأخلاقيين”. ورفعت شركة فيسبوك دعوى قضائية بشأن مزاعم مماثلة بأنها تطفلت على نظام المراسلة الشهير واتساب.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.