المدعي العام لواشنطن يتهم مارك زوكربيرج بتورّطه الشخصي في فضيحة كامبردج أنالاتيكا

المدعي العام لواشنطن يتهم مارك زوكربيرج بتورّطه الشخصي في فضيحة كامبردج أنالاتيكا
أستمع الى المقال

أعلن كارل راسين، المدعي العام للعاصمة واشنطن، أن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، أصبح مُدرجًا الآن كمدعى عليه في شكوى بشأن فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي رفعها راسين ضد فيسبوك لأول مرة في عام 2018.

وهذه هي المرة الأولى التي تسمي فيها جهة تنظيمية أمريكية زوكربيرج شخصيًا في شكوى، وفقًا لمكتب راسين. وإذا تم إثبات أن زوكربيرج وفيسبوك ينتهكان القانون، فسيترتّب عليهما دفع الغرامات المدنية وأتعاب المحاماة والتعويض عن الأضرار للضحايا.

للقضاء كلمة الفصل دومًا

إن قانون إجراءات حماية المستهلك (CPPA)، والذي بموجبه قدم راسين الشكوى الأصلية، يجعل الأفراد مسؤولين عن انتهاكات الشركة للقانون إذا كانوا يعرفون عنها في ذلك الوقت. وقال راسين في بيانٍ نُشر على شكل سلسلة تغريداتٍ على تويتر إن الأدلة التي تم جمعها في العامين الماضيين أوضحت أن زوكربيرج شارك عن علمٍ وسابق إصرار وتصميم في كل قرارٍ أدى إلى فضيحة “كامبردج أنالاتيكا” Cambridge Analytica التي تمثلت بتسريبٍ جماعي لبيانات مستخدمي فيسبوك، وتحريفات الشركة حول مدى أمان بياناتهم. وأضاف راسين أن زوكربيرج ساعد في تضليل الجمهور والحكومة بشأن دور فيسبوك في الفضيحة.

كما اتهم راسين أن قرار فيسبوك لعام 2010 بفتح منصتها أمام أطرافٍ ثالثة، والذي يدعي أنه فكرة زوكربيرج، ساعد في فتح مجموعة من بيانات المستخدم التي يمكن للمطورين الوصول إليها من خلال ما وصفه بـ “الباب الجانبي”.

وتزعم الشكوى أن زوكربيرج كان مدركًا شخصيًا للمخاطر التي تشكلها مشاركة بيانات المستهلك مع التطبيقات، لكنه تجاهل هذه المخاطر بنشاط لأن مشاركة البيانات كانت مفيدة ومربحة لنموذج عمل فيسبوك ونمو النظام الأساسي لديها.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم فيسبوك آندي ستون في بيانٍ له لصحيفة واشنطن بوست: “هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة اليوم كما كانت قبل أكثر من ثلاث سنوات، عندما قُدمت الشكوى لأول مرة. سنواصل الدفاع عن أنفسنا بقوة، وسنواصل التركيز على الحقائق.”

وعلى الرغم من أن العديد من المطالبات الجديدة التي تمت إضافتها إلى الدعوى القضائية تم تنقيحها وحجبها لسببٍ وقائي، إلا أن الأقسام المتاحة للجمهور تزعم أن زوكربيرج كان متورطًا بعمق في عمليات فيسبوك إلى حد الإدارة الدقيقة للموظفين ذوي المستوى المنخفض حول كيفية تشغيل النظام الأساسي. كما أنه لا يزال يمتلك أكثر من نصف أسهم التصويت في الشركة، مما يمنحه سيطرة كبرى على أعمالها.

فضيحة كامبردج أنالاتيكا

أثارت فضيحة كامبردج أنالاتيكا الجدل في مارس/آذار عام 2018 عندما نشرت صُحف نيويورك تايمز و ذا غارديان مقالاتٍ تكشف أن شركة البيانات “كامبردج أنالاتيكا” قد جمعت معلومات من 50 مليون ملف شخصي على فيسبوك. وقالت فيسبوك لاحقًا إن بيانات ما يصل إلى 87 مليون شخص تمت مشاركتها بشكلٍ “خاطئ” مع الشركة.

إذ تمكنت شركة البيانات من الوصول إلى معلومات مستخدم فيسبوك بسبب الطريقة التي تم بها تصميم النظام الأساسي. حيث كان يسمح فيسبوك لطرف ثالث بالوصول إلى العديد من الميزات في ذلك الوقت. وأثارت الفضيحة مخاوف بشأن كيفية استخدام كامبردج أنالاتيكا للمعلومات التي جمعتها لاستهداف المستخدمين الأمريكيين قبل انتخابات عام 2016.

وارتبطت الفضيحة بشخصيات رئيسية في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال انتخابات عام 2016. إذ تم تمويلها من قبل عائلة ميرسر المحافظة، التي كانت واحدة من أكبر مؤيدي ترامب في ذلك الوقت. كما أن رئيس حملة ترامب ومستشار البيت الأبيض ستيف بانون كان هو من ساعد شركة كامبردج أنالاتيكا على الانطلاق. وثبت أن الشركة استخدمت البيانات التي جمعتها جزئيًا في إعلاناتٍ مُستهدفة للترويج لبرنامج ترامب الانتخابي.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.