أستمع الى المقال

قال وزير الصناعة الصيني، في مقابلة نُشرت يوم الأحد: إن الصين ستواصل تدقيقها في قطاع الإنترنت، واستئصال بعض الممارسات التي تؤدي إلى زيادة نفوذ شركات الإنترنت الكبرى لديها على حساب الشركات الصغيرة.

وفي وقت سابق من العام الحالي، بدأت الصين حملة كاسحة لكبح جماح اقتصادها الهائل على الإنترنت، والذي تقوده شركات عملاقة، مثل: علي بابا وتنسنت، وغيرهما.

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، أطلقت وزارة الصناعة وتقنية المعلومات حملة تنظيمية مدتها 6 أشهر تهدف إلى معالجة قضايا، مثل: تعطيل نظام السوق، وانتهاك حقوق المستخدمين، وتعريض أمن البيانات للخطر، وإمطار المستخدمين بوابل من النوافذ المنبثقة التي لا يمكن إغلاقها.

وصرح وزير الصناعة والمعلومات الصيني (شياو ياكينغ) لوكالة أنباء شينخوا الرسمية: “في الوقت الحالي، زادت الشركات من وعيها بالامتثال، وحُلَّت بعض المشكلات المعلقة بصورة مبدئية”. وأضاف الوزير أن مشكلة حجب روابط المنافسين حُلَّت، في حين تُخلِّص من النوافذ المنبثقة التي تكون في الغالب غير القابلة للإغلاق.

وقال شياو إن: الوزارة ستعمل مع الإدارات الحكومية الأخرى ومسؤولي الصناعة لضمان مساحة أكبر لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في هذا القطاع.

وكانت الصين قد أعلنت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي أنها تعتزم فرض ضوابط جديدة تستهدف الحد من نفوذ شركات الإنترنت الكبرى لديها، وذلك مع تنامي حالة من عدم الارتياح لدى بكين إزاء تصاعد نفوذ المنصات الرقمية.

وحاولت مسودة القوانين المؤلفة من 22 صفحة والصادرة عن إدارة الدولة لضبط السوق أن تحدد السلوك المناهض للمنافسة بالنسبة لقطاع التقنية.

وتسعى بكين من خلال القوانين الجديدة إلى منع الشركات من مشاركة بيانات حساسة عن المستهلكين، والعمل كفريق من أجل إخراج المنافسين الأصغر من السوق والبيع بخسارة من أجل القضاء على المنافسين.

يُشار إلى أن الصين ليست وحيدة في مخاوفها من النمو الهائل لبعض المنصات على الإنترنت، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي العام الماضي أيضًا عن تهم تتعلق بمكافحة الاحتكار ضد شركة أمازون، التي تُتهم بإساءة استغلال نفوذها في السوق في ألمانيا وفرنسا.

وتتخذ السلطات الأمريكية إجراء قضائيًا ضد هيمنة جوجل كمحرك بحث على الإنترنت. ووصفت وزارة العدل الأمريكية الشركة العملاقة في مجال التقنية بأنها “حارسة احتكار الإنترنت”.

يُشار إلى أن هذه أكبر دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة منذ الدعوى التي رُفعت ضد شركة مايكروسوفت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.