هجوم سيبراني على خصوصية المرضى.. وقراصنة يتوعدون ببيع بيانات مستشفى العبدلي


في يوم 20 كانون الأول/ديسمبر 2023، زعمت مجموعة القرصنة المعروفة باسم “Rhysida” أنها قامت بقرصنة مستشفى “العبدلي”، وهو مستشفى متخصص متعدد التخصصات يقع في العبدلي، عمان، الأردن.
لم يتم تأكيد انتماء مجموعة القرصنة “Rhysida” لأي دولة أو جماعة محددة.
وقد زعمت المجموعة مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية ضد أهداف في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل والأردن. ومع ذلك، لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذه المزاعم.
من المحتمل أن تكون المجموعة عبارة عن مجموعة من القراصنة المستقلّينَ الذين يعملون من جميع أنحاء العالم. وقد يكونوا مدفوعينَ بمجموعة متنوعة من الدوافع، بما في ذلك الأرباح السياسية أو الشخصية.
هو مستشفى متعدد التخصصات بسعة تبلغ 200 سرير طبي، يتألف المستشفى من 35 طابقًا، ويشغل مساحة قدرها 5500 متر مربع في منطقة العبدلي في وسط عمّان الجديد. تكمن مهمة المستشفى في توفير أعلى معايير الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تعزيز الجهود المتعلقة بالأبحاث والتثقيف الصحي. يُعتبر المستشفى من بين أبرز المستشفيات في منطقة الشرق الأوسط نظراً لحداثته ولتوفّره على عدد كبير من الأقسام المتخصصة.
وقد نشر القراصنة رسالة غامضة تشير إلى اختراق بيانات المستشفى، وعرضوا البيانات للبيع بسعر 10 بتكوين.

لا تزال التفاصيل حول طبيعة البيانات المتأثرة ومدى الاختراق والدافع وراء الهجوم غير معروفة. كما أن المستشفى لم يصدر أي بيان رسمي بشأن الادعاءات.
مجموعة “Rhysida” كانت قد نفّذت سلسلة من الهجمات خلال الفترة الأخيرة، حيث زعمت اختراق مؤسسات مهمّة ومتنوعة. بالإضافة إلى اختراق مستشفى “العبدلي” في الأردن،
أعلنت المجموعة عن اختراق المكتبة البريطانية، وهي مؤسسة تاريخية هامة تحتوي على ثروة من الأرشيف والموارد الثقافية.
ومن ثم، استهدفت “Rhysida” شركة هندسة الطاقة الصينية، وهي إحدى الشركات الكبيرة في مجال الطاقة.
يُظهر هذا الاستهداف التّنوع في اختيارات المجموعة، حيث تستهدف مؤسساتٍ في قطاعات مختلفة وذلك لتحقيق أهدافها.
تجدر الإشارة إلى أن “Rhysida” قد بدأت نشاطها منذ أيَّار/مايو 2023، وتشير معلومات موقع التسريب الخاص بها إلى أنها استهدفت على الأقل 62 شركة في عدّة صناعات، من بينها التعليم والرعاية الصحية والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والحكومة. تتميز هذه المجموعة بالاستهداف الفعّال لـ “أهداف الفرص”، مما يعني أنها تستهدف المؤسسات بشكل فردي بناءً على الفرص المتاحة والضعف في نظم الأمان لديهم.
قد أعلنت FBI وCISA عن تحذير مشترك حول هجمات مجموعة “Rhysida”، وذلك ضمن مبادرة #StopRansomware.
يهدف هذا التحذير إلى نشر معلومات حول تكتيكات وتقنيات وإجراءات المجموعة، والتي تشير إلى تشابهٍ بين نشاط مجموعة “Vice Society” والمجموعات المستخدمة لفيروس الفدية “Rhysida”.
من الجدير بالذكر أن “Rhysida” تعتمد على تقنيات “العيش خارج الأرض”، حيث تستخدم أدوات إدارة الشبكة الفعّالة من الداخل لتنفيذ عملياتها الخبيثة. وقد اعتمدت في هجماتها على استغلال الخدمات البعيدة الواجهة (مثل VPNs و RDPs) للوصول الأولي إلى شبكة الهدف والحفاظ على الثبات.
نشرت المجموعة “Rhysida” صوراً للوثائق المسروقة كدليل على الاختراق. تشمل الصور المسرّبة بطاقات الهوية والعقود وغيرها.

يقول الإعلان الذي نُشر على موقع التسريب الخاص بمجموعة الفدية “مع مرور 7 أيام فقط، استفد من الفرصة للمزايدة على بيانات فريدة واستثنائية ورائعة. افتح محافِظك وكن جاهزاً لشراء بيانات حصرية. نحن نبيع فقط لشخص واحد، لا إعادة بيع، ستكون الشخص الوحيد المالك!”.
بناءً على المعلومات المتوفرة، يمكن إجراء التقييمات التالية:
بالإضافة إلى تعقيد ادعاء اختراق بيانات مستشفى “العبدلي” ، يظهر التقييم الأولي لموقع الويب الرسمي للمستشفى أنه يعمل بشكل كامل. وهذا يثير تساؤلات حول صحة ادعاء القراصنة بشأن اختراق بيانات مستشفى “العبدلي”.
لم يتم تأكيد بعد ما إذا كان إعلان اختراق بيانات مستشفى “العبدلي” هو تكتيك لجذب الانتباه، أم إذا كان هناك دافع أعمق وراء الاختراق الإلكتروني.
وفقًا لمعلومات من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA)، تستخدم مجموعة “Rhysida” مجموعة متنوعة من أساليب الاختراق، بما في ذلك:
تشير التقارير إلى أن “Rhysida” تعمل بنمط خدمة الفدية كخدمة تجارية، حيث يتم تأجير أدوات وهيكل الفدية لشخصين للقيام بالهجمات. يعتمد هذا النمط على توزيع الأرباح بين المجموعة والأفراد المشاركين.
في حالة مستشفى “العبدلي”، من المحتمل أن تكون المجموعة قد استخدمت أحد هذه الأساليب للوصول إلى أنظمة المستشفى.
بناءً على التقييمات الأولية، يمكن تقديم التوصيات التالية:
يمثل اختراق مستشفى “العبدلي” تهديداً خطيراً للبنية التحتية الحيوية في الأردن. وقد تستمر مجموعة القرصنة “Rhysida” في تنفيذ هجمات إلكترونية ضد أهداف في المنطقة في المستقبل.
من المهم أن تتخذ المؤسسات في الشرق الأوسط خطوات لتعزيز أمنها السيبراني، وحماية نفسها من الهجمات الإلكترونية. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:
في ضوء التقارير الأخيرة عن هجمات إلكترونية ضد أهداف في الشرق الأوسط، من المهم أن تكون على دراية بالمخاطر التي تواجهها المؤسسات في المنطقة. يجب على المؤسسات اتخاذ خطوات لتعزيز أمنها السيبراني، وتدريب الموظفين على كيفية حماية البيانات الحساسة.
فيما يلي بعض الخطوات المحددة التي يمكن للمؤسسات اتخاذها لتحسين أمنها السيبراني:
من خلال اتخاذ هذه الخطوات، يمكن للمؤسسات في الشرق الأوسط تقليل المخاطر التي تتعرض لها من الهجمات الإلكترونية.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.