لأول مرة في العالم.. إعادة إنشاء أغنية بالإشارات العصبية للمخ


|
استمع إلى المقال
|
في أول تجربة علمية في العالم لإعادة بناء أغنية يمكن التعرف عليها من الإشارات العصبية، ظهرت الأغنية الكلاسيكية لفرقة “بينك فلويد” من مكبرات الصوت في مختبر علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا بيركلي.
بالرغم من أن الإيقاعات والكلمات بدت غير واضحة ولكن يمكن التعرف عليها، حيث أن هذه الأغنية الصادرة عن مكبرات الصوت لم تكن عبارة عن تسجيل للفرقة، بل تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من الموجات الدماغية للأشخاص الذين يستمعون إليها.
هذه النتائج تعتبر مهمة لكل من العلماء الذين يسعون إلى فهم كيفية استجابة الدماغ للموسيقى ولخبراء التكنولوجيا العصبية الذين يرغبون في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من تلف عصبي شديد على التواصل من خلال واجهات الدماغ والحاسوب بطريقة تبدو طبيعية أكثر، سواء كانوا يتحدثون أو يغنون.
للموسيقى أنماط من الإيقاع والصوت والمحتوى العاطفي، ومع تقدم المجال الكامل لواجهات الدماغ والحاسوب، يوفر هذا طريقة لإضافة نغمة بشرية وإيقاع إلى غرسات الدماغ المستقبلية للأشخاص الذين يحتاجون إلى مخرجات الكلام أو الصوت.
في عام 2012، حصل الفريق على تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ المستخدمة في البحث من الأشخاص المصابين بالصرع الحاد، حيث تطوع المرضى للمساعدة في البحث العلمي من خلال السماح للباحثين بتسجيل الموجات الدماغية أثناء الاستماع إلى الكلام والموسيقى.
الدراسات السابقة القائمة على هذه التجارب أعطت العلماء بيانات كافية لإعادة بناء الكلمات الفردية التي كان الناس يسمعونها من تسجيلات نشاط الدماغ، لكن بعد عقد من الزمن أصبح الآن الذكاء الاصطناعي قويًا بما يكفي لإعادة بناء مقاطع من الأغاني.
الباحثون حللوا تسجيلات من 29 مريضا سمعوا الأغنية الكلاسيكية، وحددوا مناطق الدماغ المسؤولة عن الكشف عن الإيقاع ووجدوا أن بعض أجزاء القشرة السمعية، الموجودة خلف الأذن وفوقها مباشرة، استجابت في بداية الصوت بينما استجاب البعض الآخر للغناء المستمر.
النتائج دعمت الأفكار القديمة حول الأدوار التي يلعبها نصفي الكرة المخية، وبالرغم من أنهما يعملان معا بشكل وثيق، إلا أن اللغة تتم معالجتها في الغالب على الجانب الأيسر، بينما الموسيقى موزعة بشكل أكبر مع انحياز نحو اليمين.
الباحثون أوضحوا أن تكنولوجيا قراءة الدماغ قد تصل إلى النقطة التي يمكن فيها فك تشفير الأفكار الموسيقية من شخص يرتدي غطاء مخطط كهربية الدماغ على فروة الرأس بدلا من وجود أقطاب كهربائية تحت الجمجمة في الدماغ، وقد يكون من الممكن بعد ذلك تخيل الموسيقى أو تأليفها، ونقل المعلومات الموسيقية وسماعها على مكبرات صوت خارجية.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.