العلامات المائية.. هل تمثل حلا عمليا لكشف الذكاء الاصطناعي؟


|
استمع إلى المقال
|
ربما تكون شاهدت العلامات المائية التقليدية، وهي شعار أو نمط مرئي قد يظهر عبر أي شيء، بدءا من النقود الموجودة في محفظتك وحتى طابع البريد، حيث تستخدم لمكافحة التزوير، لكن هل ينطبق الشيء نفسه في حالة الذكاء الاصطناعي، وهل هذه التقنية قابلة للتطبيق بشكلها الحالي.
في سياق الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تسمح العلامة المائية للحاسوب باكتشاف ما إذا كان النص أو الصورة قد تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، حيث يخلق الفن التوليدي أرضا خصبة لخلق معلومات مزيفة عميقة وغيرها من المعلومات الخاطئة.
بالرغم من كونها غير مرئية للعين المجردة، إلا أنه يمكن للعلامات المائية مكافحة إساءة استخدام المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي. كما يمكن دمجها في برامج التعلم الآلي التي طورها عمالقة التكنولوجيا، مثل “جوجل”.
اللاعبون الرئيسيون في هذا المجال، من “أمازون” و”ميتا” إلى “جوجل” و”OpenAI”، تعهدوا بتطوير تقنية العلامات المائية لمكافحة المعلومات الخاطئة.
لهذا السبب أخذ باحثو علوم الحاسوب في جامعة “ميريلاند” على عاتقهم فحص وفهم مدى سهولة قيام الجهات الفاعلة السيئة بإضافة العلامات المائية أو إزالتها.
النتائج التي توصل إليها الفريق تؤكد الشكوك في عدم وجود أي تطبيقات موثوقة للعلامات المائية في هذه المرحلة.
الباحثون تمكنوا من التهرب بسهولة من الأساليب الحالية لوضع العلامات المائية أثناء الاختبار ووجدوا أنه من الأسهل إضافة شعارات مزيفة إلى الصور التي لم يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
لكن بالإضافة إلى اختبار مدى سهولة التهرب من العلامات المائية، قام الفريق بتطوير علامة مائية يكاد يكون من المستحيل إزالتها من المحتوى دون المساس الكامل بالملكية الفكرية. هذا التطبيق يجعل من الممكن اكتشاف متى يتم سرقة المنتجات.
في جهد بحثي تعاوني مماثل، وجد الباحثون أنه من خلال هجمات المحاكاة، يمكن إزالة العلامات المائية بسهولة.
هناك طريقتين متميزتين لإزالة العلامات المائية من خلال هذه الهجمات، الأساليب المدمرة والأساليب البناءة.
عندما يتعلق الأمر بالأساليب المدمرة، يمكن للجهات الفاعلة السيئة التعامل مع العلامات المائية وكأنها جزء من الصورة.
التغيير والتبديل في أشياء، مثل السطوع أو التباين أو استخدام ضغط JPEG، أو حتى مجرد تدوير الصورة يؤدي إلى إزالة العلامة المائية.
مع ذلك، المشكلة هنا هي أنه بالرغم من أن هذه الأساليب تتخلص من العلامة المائية، إلا أنها تعبث أيضا بجودة الصورة، مما يجعلها أسوأ بشكل ملحوظ.
في الأساليب البناءة، تكون إزالة العلامة المائية أكثر حساسية قليلا وتستخدم تقنيات، مثل التمويه الضبابي القديم الجيد.
بالرغم من أن وضع العلامات المائية على المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى التحسين قبل أن يتمكن من النجاح في اختبارات المحاكاة المشابهة لتلك الواردة في هذه الدراسات البحثية، فمن السهل تصور سيناريو تصبح فيه العلامات المائية الرقمية سباقا تنافسيا ضد المتسللين.
ختاما، إلى أن يتم تطوير معيار جديد، لا يسعنا إلا أن نأمل في الأفضل عندما يتعلق الأمر بالأدوات الجديدة، مثل “SynthID” من “جوجل”، وهي أداة لتحديد الفن المولد بالذكاء الاصطناعي التوليدي، التي يستمر تطويرها من قبل المطورين حتى تصل إلى الاتجاه السائد.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.