دول الخليج على موعد مع 23.5 مليار دولار.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟


|
استمع إلى المقال
|
سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي جذب استثمارات كبيرة في التقنية القادرة على تغيير العالم بشكل عميق، لكن ما علاقة الدول الخليجية بالموضوع، وما هي الفوائد الاقتصادية المحتملة المنعكسة على اقتصادات المنطقة.
التنبؤات الدقيقة صعبة في هذه المرحلة المبكرة، لكن التقديرات المتحفظة تتوقع بحلول عام 2030 أن تحقق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ما يقرب من 9.9 دولار من النمو الاقتصادي لكل 1 دولار يجري استثماره في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
بهذا المعدل، قد يصل التأثير الاقتصادي الإجمالي للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 23.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030 في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
من المرجح أن تجني دول مجلس التعاون الخليجي نحو 23.5 مليار دولار من الفوائد الاقتصادية بحلول عام 2030 مع استمرار نمو الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تستفيد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى أقصى حد من النمو في التكنولوجيا الناشئة.
بدعم من الاستثمارات المتنامية في المنطقة، من المتوقع أن تستفيد المملكة العربية السعودية إلى أقصى حد من التأثير الاقتصادي المحتمل الاستثنائي في المنطقة للذكاء الاصطناعي التوليدي.
من المتوقع أن تجني المملكة العربية السعودية، التي كانت تستثمر بكثافة في نظامها البيئي التكنولوجي، أكثر من نصف هذا المبلغ، أو 12.2 مليار دولار.
بينما لدى الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل أيضا على تعزيز مبادراتها لتبني أحدث الابتكارات، أكبر إمكانات تالية بقيمة 5.3 مليار دولار.
بالنسبة لبقية دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المكاسب الاقتصادية المقدرة هي 2.6 مليار دولار لقطر، 1.6 مليار دولار للكويت، 1.3 مليار دولار لعمان، 600 مليون دولار للبحرين.
من المرجح أن تكون أكبر صناعة متأثرة هي وسائل الإعلام والترفيه، مع 8.5 مليار دولار من التأثير الاقتصادي المحتمل في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تليها الخدمات المصرفية والمالية بـ 3.5 مليار دولار، والرعاية الصحية بـ 3.8 مليار دولار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عند 2.9 مليار دولار.
هذه الإحصاءات تؤكد على الإمكانات غير العادية للذكاء الاصطناعي التوليدي لإحداث ثورة في مشهد الأعمال في الشرق الأوسط.
هذه التقنية التي أصبحت شائعة بعد ظهور (ChatGPT)، حيث أنها قادرة على إنتاج أنواع مختلفة من البيانات، بما في ذلك الصوت والبرمجة والصور والنص والمحاكاة والكائنات الثلاثية الأبعاد ومقاطع الفيديو.
في عامي 2021 و2022، أنفق المستثمرون أكثر من 4.2 مليار دولار على الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال 215 صفقة بعد ارتفاع الفائدة في عام 2019.
هذه الأرقام دفعت البلدان إلى الاستفادة من إمكاناتها، حيث قدمت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة العديد من المبادرات لتعزيز استخدام التكنولوجيا أثناء الاستعداد لاقتصاد المستقبل.
الشركات في المملكة العربية السعودية تتحرك بشكل أسرع عندما يتعلق الأمر بتبني التقنيات المتطورة مقارنة بنظيراتها العالمية.
في الإمارات العربية المتحدة، ما يقرب من 3 من كل 4 شركات ومؤسسات حافظت على استثماراتها أو زادت من استثماراتها في مبادرات الذكاء الاصطناعي في الأشهر الأخيرة.
هذه التقديرات، جنبًا إلى جنب مع الحسابات للتأثير المحتمل على كل دولة وصناعة، تستند إلى دراسة “الذكاء الاصطناعي العالمي” لشركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC)، التي تمثل حجم السوق وتأثير توقعات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ونمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدول مجلس التعاون الخليجي، واعتماد معدلات الذكاء الاصطناعي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، والتأثير المتباين للتقنية بصناعات معينة.
بشكل عام، الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس مجرد اتجاه رائج حاليا، بل إنه بمثابة ثورة قادمة لإعادة تعريف مشهد الأعمال، حيث أن استعياب قدراته قد يؤدي إلى دفع المؤسسات إلى الأمام، مما يمنح المستخدمين الأوائل ميزة تنافسية هائلة.
ختاما، اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي وبناء القدرات الأساسية المطلوبة ليس حلا سريعا أو رخيصا، بل يتطلب استثمارات مستدامة وطويلة الأجل لدفع التحول على مستوى المؤسسة، حيث أن السباق مستمر، والجائزة أكبر من أن يتم تجاهلها لأنها تمثل حصة في سوق بمليارات الدولارات ضمن منطقة الشرق الأوسط.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.