أستمع الى المقال

في شهر ديسمبر / كانون الأوّل من عام 2021، قمنا بنشر تقرير على موقعنا إكسفار، حول تعقّب جوجل لمواقع مستخدميها، وأشرنا من خلال التقرير إنّ بالرغم من إيقاف خاصّيّة التعقّب لموقع المستخدم، وذكرنا بعض الوثائق الّتي توضّح بشكل تفصيلي تجاهل جوجل لخصوصيّة المستخدم، وإنّ الشركة أعادت تصميم قائمة الإعدادات الخاصّة بها لتجعل من الصّعب العثور عليها أو فهم الخيارات لإيقاف تشغيل تتبّع الموقع، وأظهرنا أن جوجل قد استخدمت طُرقاً معقّدة أخرى لمعرفة مواقع مستخدميها.

في تحوّل مماثل للأحداث رفعت ولايات إنديانا وتكساس وواشنطن ومقاطعة كولومبيا دعاوى قضائيّة منفصلة يوم الاثنين 24 يناير / كانون الثاني تزعم أنّ جوجل خدعت المستخدمين لمدّة 5 سنوات على الأقلّ من 2014 إلى 2019، وكانت تجعل المستخدمين يعتقدون أنّ إيقاف تشغيل سجلّ المواقع سيمنع جوجل من تعقّب مكان تواجدهم، ورغم المزاعم فإنّ جوجل ما زالت تتعقّب مواقع المستخدمين ما لم يوقفوا إعداد نشاط الويب والتطبيق، والّذي تصفه جوجل بأنّه طريقة لتخصيص تجربة المستخدم بواسطة حفظ عمليّات البحث والأنشطة. وذكروا أيضًا أن نشاط الويب والتطبيق ممكن لجميع حسابات جوجل افتراضيًّا، وفشلت الشركة في الكشف عن هذه التفاصيل للمستخدمين أثناء إنشاء الحساب.

تشترك الدعوى الجديدة في العديد من الجوانب مع قضيّة مماثلة بدأها المدّعي العامّ في ولاية أريزونا في عام 2020. والفرق الرئيسيّ هنا، وفقًا Karl Racine المدّعي العامّ في العاصمة، هو أنّ هذه الدّعوى تتضمّن تركيزًا على الأنماط المُظلِمة وبشكل أساسيّ، خيارات التّصميم الّتي تستهدف إجبار المستخدمين على اتّخاذ قرارات معيّنة، مثل التوجيه المرئيّ الخاطئ وقوائم التنقّل المعقّدة والصياغة المُربِكة والتنبيه المتكرّر. كما تمّ اتهام جوجل أيضًا بالربح من الخداع المذكور باستخدام مثل هذه البيانات لتعزيز أعمالها الإعلانيّة.

وطالبت الدعاوى القضائيّة من المحكمة معاقبة شركة جوجل من خلال مطالبتها ليس فقط بتفريغ أيّ أرباح نقديّة، ولكن بتعديل الخوارزميّات الّتي تمّ إنشاؤها لاستخدام المكاسب غير المشروعة المفترضة. قال Racine إنّ هذا الطّلب يهدف إلى ردع الشركات الأخرى عن استخدام أساليب خداع مماثلة.

قال المتحدّث باسم جوجل José Castañeda أنّ المدعي العام يقوم برفع قضية بناءً على ادعاءات غير دقيقة وتأكيدات قديمة حول إعداداتنا، وأضاف Castañeda أنّ الشركة قامت دائمًا ببناء ميزات الخصوصية في منتجاتها وقدّمت عناصر تحكم قوية لبيانات الموقع، وحتّى أنّها سمحتْ للمستخدمين تلقائيًّا بحذف بيانات الموقع بدءًا من يونيو / حزيران 2019.

والجدير بالذكر إن قاضٍ من ولاية أريزونا وجّه ضربة إلى هذه الدعاوى الأسبوع الماضي برفضه طلبًا بإصدار حكم مستعجل، قائلاً إنه لا يوجد دليل قوي بما يكفي على أن جوجل قد ضلّلت المستهلكين بالفعل. وأوصى القاضي بالمُضي قُدُماً في القضية بمحاكمة أمام هيئة المحلفين لحل “عدد لا يحصى من القضايا الواقعية”.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.