استمع إلى المقال

في محاولة للحفاظ على هيمنتها على سوق البحث عبر الإنترنت، اتفقت شركة “أبل” مع “جوجل” على أن تدافعا معا عن اتفاقيتهما التي تجعل محرك البحث “جوجل” هو الخيار الافتراضي لهواتف “آيفون”.

إدي كيو، نائب رئيس “أبل” للخدمات، كشف عن هذه التفاصيل في شهادته أمام محكمة فيدرالية في واشنطن، حيث تواجه “جوجل” دعوى قضائية من قبل وزارة العدل الأميركية بتهمة احتكار سوق البحث.

وفقا لكيو، تم تجديد الاتفاقية بين الشركتين في عام 2016 لتشمل بندا يقضي بأنهما سيقدمان “الدعم والدفاع” عن الاتفاق في حالة تعرضه للمساءلة من قبل السلطات المنظمة، وأضاف كيو، أن هذا البند تم إضافته بناء على طلب من “جوجل”، التي كانت تخضع للتحقيق من قبل الاتحاد الأوروبي حينئذ بشأن هيمنتها على مجال البحث عبر الإنترنت.

كيو أكد، أن اختيار “جوجل” كمحرك بحث افتراضي لهواتف “آيفون” هو أفضل خيار لعملاء “أبل”، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك بديل أفضل آخر وقتئذ، وقال إنه لا يعرف ماذا كان سيفعل إذا انهار الاتفاق.

كيو لفت، إلى أن “أبل” لا ترى حاجة لتطوير محرك بحث خاص بها لأن “جوجل” هو بلا شك أفضل خيار، وهذا يختلف عن موقف “أبل” في مجالات أخرى، حيث تنافس “جوجل” في برامج خرائط ومساعدي صوت وأنظمة تشغيل للهواتف والحواسيب.

لم يكشف كيو عن قيمة الاتفاقية بين “أبل” و”جوجل”، التي تعد مصدرا رئيسيا لإيرادات كلتا الشركتين، وذكر أن الاتفاقية تم تمديدها في عام 2021، بعد أن رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد “جوجل” في عام 2020، وأضاف أن جزءا من شهادته تم حجبها عن الجمهور؛ لأنها تشمل معلومات داخلية تريد “أبل” و”جوجل” إبقاءها سرية.

الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل تهدف إلى إثبات أن شركة “جوجل” تسيطر على سوق البحث عبر الإنترنت بصورة غير مشروعة، وتمنع المنافسين من الدخول إلى هذا المجال، وتزعم الحكومة أن الشركة تستغل اتفاقيتها مع “أبل” لتأمين مكانة مرموقة على منتجات مثل “آيفون”، على حساب المنافسين، وتطالب الحكومة بإلغاء الاتفاقية أو تعديلها لتسمح بمزيد من التنافس في مجال البحث.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.
0 0 أصوات
قيم المقال
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات