أستمع الى المقال

وفقًا لوكالة رويترز أمر الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين إدارته بالنظر في سَنّ نظام جديد على ما يبدو لحظر محتوى الإنترنت “السّام” على حدّ تعبيرهم، وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن الكثير من التفاصيل.

فقد تمّ وصف النظام الجديد، الوارد في قائمة الأوامر الرئاسيّة على موقع الكرملين على الإنترنت، بأنّه “سجلّ منظّم ذاتيًّا للمحتوى السّام” والّذي سيتمّ استخدامه “لحماية القصر”. وسوف يراجعها الكرملين بحلول الأوّل من يونيو /حزيران القادم.

وتمّ إبلاغ وسائل الإعلام الروسيّة عن الأمر لأوّل مرّة، يوم الخميس الماضي، بأن بوتين يخطّط لشنّ حملة قمعٍ واسعة النطاق على المحتوى عبر الإنترنت، وألقى باللوم على الإنترنت في إفساد الشباب وتأجيج احتجاجات الشوارع من قِبل المعارضين السياسيّين الّذين وصفتهم السلطات بالمتطرّفين.

تجدر الإشارة بأن محكمة روسية فرضت في العام الماضي غرامة قدرها 98 مليون دولار على شركة جوجل (GOOGL. O) بسبب فشلها في إزالة محتوى اعتبر غير قانونيّ في البلاد. تبلغ الغرامة حوالي ثمانية بالمائة من عائدات جوجل في روسيا، وتأتي هذه الغرامة وسط حملة أوسع داخل البلاد لممارسة المزيد من السيطرة على شركات التكنولوجيا الكبرى والمحتوى الّذي ينشره الأشخاص على منصّاتهم.

فقد تمّ تهديد شركة ميتا، والّتي عقدت بدورها جلسة استماع في المحكمة بشأن نفس التُّهم الموجّهة إلى جوجل، وتهديدها بغرامة على أساس الإيرادات.

وكما فرضت على تويتر، أيضًا من نفس العام غرامة قدرها 40 ألف دولار، بعد أن بدأت السلطات في تقليص خدماتها.

في السنوات القليلة الماضية، استخدمت الحكومة الروسيّة ذريعة حماية القاصرين ومحاربة التطرّف للسيطرة على الجزء الروسيّ من الإنترنت، وبدأت في تطوير ما يسمّى بالإنترنت السياديّ.

الغرامات والتهديدات

قُبيل الانتخابات البرلمانيّة في سبتمبر / أيلول من عام 2021، حجبت هيئة الرقابة الإعلاميّة الروسيّة عشرات المواقع المرتبطة بالناقد المسجون في الكرملين أليكسي نافالني، الّذي حظرت منظّماته في روسيا باعتبارها “متطرّفة”.

وكما اتّهمت السلطات منصّات بما في ذلك يوتيوب وتويتر وجوجل بالتدخّل في الشؤون الداخليّة لروسيا من خلال عدم حذف المنشورات الّتي تدعو الناس للانضمام إلى الاحتجاجات الشعبيّة.

وكما أمرت الهيئة التنظيميّة أيضًا جوجل وآبل بإزالة تطبيق التصويت الذكيّ المخصّص لحملة نافالني، والّذي كان موجّهًا إلى المؤيّدين الّذين يصوّتون لإسقاط السياسيّين المتحالفين مع الكرملين، وامتثل عمالقة وادي السيليكون، وصرّحت حينها الشركات المعنيّة، إنّ القرارات جاءت بعد أن هدّدت السلطات باعتقال موظّفين محلّيّين.

وتجدر الإشارة أيضًا بأن الرئيس فلاديمير بوتين قد اشتكى في شهر يناير / كانون الثاني من عام 2021 من تنافس شركات التكنولوجيا الكبيرة، وقد حظرت روسيا بالفعل عددًا من المواقع الإلكترونيّة الّتي رفضت التعاون مع السلطات، مثل منصّة الفيديو Dailymotion و LinkedIn.

وكجزء من الجهود الواسعة لفرض سيطرتها على التكنولوجيا الأجنبيّة، حظرت روسيا في سبتمبر / أيلول ستّة مزوّدين رئيسيّين لشبكات VPN بما في ذلك Nord VPN و Express VPN.

والجدير بالذكر روسيا قد فرضت أيضًا قانونًا جديدًا في أواخر عام 2021، يلزم بأن تأتي الهواتف الذكيّة وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأدوات الّتي تُباع في البلاد مزوّدة ببرامج وتطبيقات محلّيّة مثبّتة مسبقًا، واتّهمت المعارضة الروسيّة الكرملين باستخدام مثل هذه البرامج والتطبيقات لزيادة خنق حرّيّة التعبير وتضييق الخناق على المعارضة عبر الإنترنت.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.