الصين منزعجة من إفراط بعض التطبيقات في جمع البيانات الشخصية

الصين منزعجة من إفراط بعض التطبيقات في جمع البيانات الشخصية
أستمع الى المقال

أمرت حكومة الصين يوم الأربعاء 38 تطبيقًا من عدد من الشركات، ومن ذلك: عملاق وسائل التواصل الاجتماعي (تينسنت) Tencent، بتصحيح ما وصفته بالجمع المفرط لـ البيانات الشخصية.

ويمثل الأمر أحدث خطوة في حملة تنظيمية مستمرة في الصين عبر مجموعة من القطاعات، ويأتي بعد أيام من دخول قانون حماية المعلومات الشخصية الصيني (PIPL) حيز التنفيذ، مع الإشارة إلى أن المرسوم الشامل يفرض على الشركات تطبيق ما تريده الحكومة من ممارسات خاصة بالخصوصية عبر الإنترنت.

وفي بيان نُشر على حساب وسائل التواصل الاجتماعي لوزارة الصناعة وتقنية المعلومات الصينية، وجد المنظمون أن التطبيقات المعنية جمعت معلومات شخصية غير ضرورية. وأمرت التطبيقات بتصحيح ممارساتها قبل 9 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أو مواجهة عقوبات إدارية.

وتضمنت التطبيقات المدرجة تطبيقًا إخباريًا، وتطبيقًا لبث الموسيقى من Tencent، بالإضافة إلى الشبكة الاجتماعية المخصصة للجمال Xiaohongshu.

الصين وقانون البيانات الشخصية

يأتي تنفيذ الصين لقانون الخصوصية الخاص بها وسط تدقيق عام متزايد بشأن الخصوصية وجمع البيانات من شركات التقنية الكبيرة. ويكمل القانون قانون أمن البيانات، وهو إطار لكيفية تخزين الشركات للبيانات وتصنيفها، والذي دخل حيز التنفيذ أيضًا هذا العام.

وقد يُعتقد أن الحكومة الصينية حريصة على بيانات المستخدمين وتمنع الشركات من الإفراط في جمعها، ولكنها كانت قد أقرت العام الماضي ما يُسمى قانون الأمن الوطني الذي يفرض على منصات النشر عبر الإنترنت سواء كانت محلية أو أجنبية، توفير البيانات أو تنزيل المحتوى أو تقيد الوصول إلى المستخدمين بناءً على طلب الشرطة، وإن لم تلتزم الشركات الأجنبية بهذا القانون، فإنها ستواجه غرامة مالية والسجن.

كما يأتي هذا الأمر بعد نحو أسبوعين من تصريح لوزير الصناعة الصيني الذي قال إن الصين ستواصل تدقيقها في قطاع الإنترنت، واستئصال بعض الممارسات التي تؤدي إلى زيادة نفوذ شركات الإنترنت الكبرى لديها على حساب الشركات الصغيرة.

وفي وقت سابق من العام الحالي، بدأت الصين حملة كاسحة لكبح جماح اقتصادها الهائل على الإنترنت، والذي تقوده شركات عملاقة، مثل: علي بابا وتنسنت، وغيرهما.

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، أطلقت وزارة الصناعة وتقنية المعلومات حملة تنظيمية مدتها 6 أشهر تهدف إلى معالجة قضايا، مثل: تعطيل نظام السوق، وانتهاك حقوق المستخدمين، وتعريض أمن البيانات للخطر، وإمطار المستخدمين بوابل من النوافذ المنبثقة التي لا يمكن إغلاقها.

وكانت الصين قد أعلنت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي أنها تعتزم فرض ضوابط جديدة تستهدف الحد من نفوذ شركات الإنترنت الكبرى لديها، وذلك مع تنامي حالة من عدم الارتياح لدى بكين إزاء تصاعد نفوذ المنصات الرقمية.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.