الذكاء الاصطناعي يقتحم عالم الأرصاد الجوية والتنبؤ بالطقس من خلال بروتوكول تعاون رسمي في مصر

الذكاء الاصطناعي يقتحم عالم الأرصاد الجوية والتنبؤ بالطقس من خلال بروتوكول تعاون رسمي في مصر
أستمع الى المقال

انتهت مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية التابعة لوزارة الطيران المدني؛ بشـأن تنفيذ مشروعات مشتركة لحلول تكنولوجية قائمة على تقنيات “الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة الدكتور “مصطفى مدبولي” معالي رئيس مجلس الوزراء المصري.

وتشرف بالتوقيع على بروتوكول التعاون كل من السادة: المهندس “رأفت هندي” نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء جوي “هشام حسن طاحون” رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وذلك بحضور الدكتور “عمرو طلعت” وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والكابتن طيار “محمد منار عنبة” وزير الطيران المدني.

وخلال تصريحاته، أوضح معالي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور “عمرو طلعت” أن الوزارة لديها خطط عديدة للتطور، من بينها هذه الخطة الموضوعة لتنفيذ عدد من المشروعات مع “الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية”، وخاصة المشروعات التي لها علاقة بالاستعداد للكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية المفاجئة والمتوقعة على حد سواء، وذلك من خلال استخدام (الذكاء الاصطناعي) الذي أصبح حجر أساس هذا العالم الرقمي التكنولوجي، وبشكل خاص فإنه يشكل عاملًا أساسيًا في التنبؤ بحالات الطقس، إذْ يمكنه التنبيه حول هطول الأمطار الغزيرة، والأعاصير، والعواصف الرملية.

وأشار السيد الوزير إلى أن الهـدف الرئيسـي لهذا البروتوكول يتمثـل فـي تفعيـل دور أدوات تكنولوجيـا المعلومـات وتقنيــات الـذكاء الاصطناعي كمـحـور رئيسـي فـي تطـوير الخدمات المقدمـة للمهتمين بالأرصـاد والتنبؤات الجوية، إضافةً إلى الاعتمـاد علـى نظـم إدارة وتحليل المعلومات والبيانات، من أجل تقديم خدمات عديدة للمتعاملين يكون الهـدف منها إتاحـة الخـدمات إلكترونيًـا مـع تذليل العقبات التكنولوجية وتسهيل الخدمات للمواطنين.

من جهته، أكد السيد “محمد منار عنبة” وزير الطيران المدني أن الظواهر الطبيعية في هذا العصر التكنولوجي لـم تعدْ متروكة للصُّدف والاحتمالات، وإنما تـتم دراسـات شاملة لكل الأسباب الكامنـة وراء نشـوء وحـدوث هذه الظواهر، بالإضافة إلى دراسـة الآثار الناشئة عـن حـدوث مثـل هـذه الظاهرة وكيـفية تأثيرها علـى الأرض خاصة والكـون بشكل عام، مشيرًا إلى أن هـذه التنبـؤات الاستباقية تساهم في مسـاعدة كافـة الجهـات بالدولـة علـى أخـذ أعلى درجات الاحتياطات اللازمـة بهدف مجابهـة مثـل هـذه الظواهر أو الكوارث الطبيعية، ومنع أو التقليل قدر الإمكان من الأضرار التي قد تصيب المواطنين.

وأضاف سيادته في سياق حديثه أن التنبؤ بأوضـاع المنـاخ ومتغيراتـه، هـو أحـد أكبـر التحديات التي يواجها كوكب الأرض، وطالما أن تقنية “الذكاء الاصطناعي” أصبح لها تأثير كبير وتدخل ضمن جميع المجالات والتخصصات، فإنه قد صار بإمكان هذا “الذكاء الاصطناعي” أن يوفر كل الوسائل المناسبة للاستعداد والتجهيز من أجل كسب المعركة التي يخوضها العالم في مواجهة الأزمات الجوية وتقلبات الطقس المستمرة.

واستدرك القول بأن: “الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية” والتي تعتبر إحدى الجهات التابعة لوزارة الطيران المدني، تقوم بدورها ومسئوليتها كاملة تجاه الوطن والمواطن، حيث تلعب دورًا محوريًا في حماية الأرواح والممتلكات نظرًا لكونها الجهة الوحيدة المنوط بها مراقبة التغيرات الجوية والتنبؤ بالطقس والتنبيه على أي أزمة أو كارثة قبل حصولها من أجل الاستعداد الكامل لها. وهو الأمر الذي له تأثيرات مهمة على جوانب الحياة اليومية وصحة الإنسان وسلامة الملاحة الجوية والبحرية، وتقديم كافة الخدمات المرتبطة بالطقس والمناخ للعديد من قطاعات الدولة، كما تقوم الهيئة بتبادل البيانات والمعلومات الخاصة بالأرصاد الجوية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وبموجب هذا الاتفاق والبروتوكول الموقع، سوف يتم تطوير أحد أهم التطبيقات للهواتف الذكية ( iOS , Android ) لتقديم خدمات الهيئة العامة للأرصاد الجوية للمواطنين، مدعومًا باللغتيْن العربية والإنجليزية، من أجل عرض تنبؤات دقيقة وفورية مع تنبيهات الطقس المختلفة بناء على الموقع الجغرافي، وكذلك تطوير تطبيق لمعالجة المستندات والتعرف الضوئي الذكي ( OCR ) لرقمنة السجلات القديمة، بهدف الحصول على نسخة قابلة للتعديل والنسخ مما يسهل التعامل والاستفادة من البيانات المحفوظة في هذه السجلات.

كما أن بروتوكول التعاون يشمل أيضا تطوير تطبيق واجهة برمجة ( API )، يوفر بيانات الطقس التاريخية وبيانات التنبؤ طويلة المدى عبر واجهة برمجة سهلة الاستخدام ومحددة من خلال العشرات من مقاييس الطقس، بالإضافة إلى تطوير منصة خاصة باستخدام تكنولوجيا تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجغرافية المكانية للتنبؤ بالتغيرات المناخية المرتبطة بالفيضانات والأزمات المترتبة عليها.

قد يهمك أيضًا: الذكاء الاصطناعي يقتحم “التعليم العالي” في مصر

ووفقا للاتفاق الموقع بين الطرفين، سيتم تطوير وميكنة نظم وإجراءات العمل في الهيئة العامة للأرصاد الجوية فيما يخص منظومة الرصد، ومنظومة إعداد البيانات، ومنظومة الصيانة، فضلا عن توفير البنية الأساسية اللازمة للمشروع من استضافة وأجهزة ومعدات وخطوط ربط وخلافه.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.