الذكاء الاصطناعي في المجال المصرفي.. أفضل وأسرع وأكثر دقة من البشر؟


|
استمع إلى المقال
|
لا شك في أن الكثير منا يقدرون التفاعل البشري في المجال المصرفي، لكن هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تأدية بعض المهام بشكل أفضل بكثير من أي شخص.
التحقق من هوية العميل يعد واحدا من المجالات التي يبرع فيها الذكاء الاصطناعي، وهو أكثر دقة في تحليل الصور من موظف البنك الذي يفحص المستندات في فرع البنك لتحديد التطابق.
البشر ليسوا جيدين في التعرف على البشر، وتظهر الدراسات أن الذكاء الاصطناعي أفضل من الأشخاص العاديين في التعرف على الوجوه، ولا يقل جودة عن فاحصي الوجه المحترفين، الذين من المرجح أن يتم توظيفهم في أجهزة تطبيق القانون مقارنة بالبنوك.
هناك أسباب عديدة لتفوق التقنية في التعرف على الوجه، حيث يواجه البشر صعوبة في التوفيق بين الشكل الذي يبدو عليه شخص ما حاليا وصور بطاقة الهوية التي قد يكون عمرها سنوات، كما يواجهون صعوبة في مطابقة الصورة الثلاثية الأبعاد للشخص الحقيقي مع الصورة الثنائية الأبعاد.
في هذه الحالة، فإن الذكاء الاصطناعي أكثر دقة لأنه يستطيع استخدام القياسات، مثل المسافة بين ملامح الوجه وحجم العلامات لمعرفة ما إذا كان الشخص والصورة متطابقين.
كما تتمتع التقنية الناشئة بخبرة أكبر بكثير حتى من موظفي البنك الأكثر مهارة، حيث تحسن نماذج التعلم الآلي دقة التقنية بمرور الوقت، كما يمكنها أيضا التحقق مما إذا كان شخص ما قد حاول سابقا ربط نفس الوجه باسم مختلف.
هذه التقنية قادرة أيضا على التحقق باستخدام المستندات الأخرى، مثل فواتير الخدمات، إذ إنها تفحص المستند للتحقق من العنوان، وتتحقق مما إذا كان هناك تاريخ إصدار صالح، وما إذا كان القالب يبدو معقولا.
نقل العميل إلى منصة مصرفية وإعداده عبر الإنترنت يعد أكثر أمانا من الطرق التقليدية لأنه يتم الآن بشكل كامل داخل تطبيق البنك أو مزود الدفع.
أحد الأشياء التي يشعر الناس بالقلق الشديد بشأنها هو استخدام مراكز الاتصال، إذ هناك الكثير من الهجمات التي تحدث الآن.
هذا الأمر يساعد في تفسير سبب تحول التحقق عبر الإنترنت إلى الاتجاه السائد في السنوات الأخيرة، حيث أن الغالبية العظمى من عمليات الإعداد أصبحت الآن عبر الإنترنت.
على سبيل المثال، الشركة البريطانية المتخصصة في مجال التكنولوجيا المالية “Revolut” ليس لديها فروع فعلية، مع أن لديها أكثر من 30 مليون عميل عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم.
هذه الشركة تستخدم مجموعة من النماذج والأنظمة الداخلية إلى جانب الخدمات المقدمة من البائعين للتعامل مع التهديد المستمر، مثل الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي والتزييف العميق التي يتم تمريرها على أنها مقاطع فيديو شخصية لأشخاص حقيقيين.
ختاما، فإن التقنية تساعد في هذا المجال بشكل كبير، وبغض النظر عن التعرف على الوجه والتحقق من المستندات، فإن هناك الكثير من الإشارات الأخرى التي تؤخذ بعين الاعتبار، مثل القياسات الحيوية السلوكية، التي تتضمن تحديد السمات، مثل الزاوية التي يحمل بها المستخدم عادة الجهاز، وسرعة الضغط على الأزرار أو الكتابة، حيث تساعد في التحقق من هوية العميل.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.