أستمع الى المقال

قامت شركة “Snap” (سناب)، مالكة تطبيق سناب شات، بتسريح ما يقارب 20 % من موظفيها، أي حوالي 6400 موظف. عمليات التسريح هذه كان مخططاً لها قبل عدة أسابيع، واستهدفت بعض الأقسام أكثر من غيرها. فعلى سبيل المثال تأثر الفريق المختص بعملية تسهيل صنع المطورين للألعاب والتطبيقات المصغرة داخل تطبيق سناب شات بشدة. كما أن فرق تطبيق Zelly، التابع لشركة سناب، شهدت بعض الاضطرابات أيضًا. ومن المتضررين أيضاً الفريق المسؤول عن نظارات الواقع المعزز Spectacles، وطائرة Pixy المُسيرة أيضًا.

 خلال الأشهر الأخيرة تم تسريح عشرات الآلاف من الموظفين في المجالات التكنولوجية حول العالم، على الرغم من تلك المجالات كانت تعتبر سابقًا آمنة ومستقرة. وحسب تقرير من موقع Crunchbase، الذي يحتوي على قاعدة بيانات تخص شركات ناشئة وأخرى عملاقة، فقد تم تسريح أكثر من 39 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا حتى الآن، وذلك في الولايات المتحدة الأميركية فقط.

عمليات التسريح هذا العام

  • تويتر

حسب موقع “TechCrunch” التقني، أن شركة تويتر قامت  بتسريح 30 % من الفريق المختص باقتناص المواهب في شهر يوليو/تموز الماضي، وأن عملية التسريح جاءت بعدما أعلنت الشركة في شهر مايو/أيار الماضي أنها ستوقف التوظيف بصفة مؤقتة بهدف تخفيض التكاليف.

  • نتفليكس

أوضحت صحيفة وول ستريت في تقريرٍ آخر لها أن شركة نتفليكس سرحت  300 موظف في شهر يونيو/ حزيران،. وجاء هذا الإجراء بعدما قامت بتسريح 150 آخرين في شهر مايو/أيار سابقًا وفق ما أشار له تقرير في مجلة ” Variety” (فارايتي). ووفقًا للشركة فإن عمليات التسريح كانت بهدف تقليل النفقات تماشياً مع تباطؤ في نمو الإيرادات. وبالإضافة للـ 150 الذين تم تسريحهم، فقد تم التخلي عن 70 وظيفة بدوام جزئي في أستوديو الرسوم المتحركة الخاص بالشركة.

  • باي بال

قال موقع “The Information“، وهو موقع مختص بالأخبار التكنولوجية، إن شركة باي بال قامت  بعملية تسريح استهدفت عشرات الموظفين في مقرها في مدينة سان خوسيه في الولايات المتحدة في أواخر شهر مايو / أيار، ، وأوضح موقع “TechCrunch” التقني أن عدد الموظفين المسرّحين كان 83 موظفاً، وذلك قبل أسبوع من إغلاق باي بال مكتبها في سان فرانسيسكو.

  • أوراكل

أشار تقرير من صحيفة وول ستريت إلى أن شركة أوراكل في أوائل شهر أغسطس / آب، سرحت المئات من موظفيها لتركيز خدمات تكنولوجيا المعلومات التابعة لها في مجال الرعاية الصحية والخدمات السحابية. وأوضح التقرير أن هؤلاء الموظفين كانوا بصورة رئيسية من الفريق المختص بالإعلانات وتجربة العملاء، من خلال تقديم خدمات لمساعدة الشركات التجارية على تحليل البيانات حول زبائنها.

  • مايكروسوفت

أوضح تقرير لصحيفة “Business Insider”، وهي صحيفة رقمية تهتم بالأخبار المتعلقة بمجال الاقتصاد والتكنولوجيا، أن  شركة مايكروسوفت تخلت عن فريق زيادة جاذبية الشركة للمستهلكين الخاص بها في شهر أغسطس / آب الماضي. ذاك الفريق واحد من فرقها المكونة من حوالي 200 موظف. وأخبرت الشركة الموظفين المستهدفين بالتسريح حينها، أن يقوموا بالبحث عن وظيفة أخرى في الشركة، أو أن يحصلوا على أجر إنهاء الخدمة. أتى هذا الخبر بعد أسابيع من تسريح مايكروسوفت واحداً بالمئة من موظفيها، كما وضحت وكالة “Bloomberg“. قلّصت الشركة بذلك العديد من الوظائف في قسم الاستشارات، وفي قسم حلول العملاء والشركاء.

لا ثقة للموظفين باستقرار وظائفهم

وفق استبيان قامت به شركة Blind في شهر يونيو/حزيران الماضي، وهي الشركة المصممة لتطبيق Blind الذي يوفر مساحة يناقش فيها موظفو الشركات مشاكلهم بصورة سرية. إن 9 % فقط من العاملين في مجال التكنولوجيا يشعرون بالثقة في استقرار وظائفهم. وأشار ريك تشين، رئيس العلاقات العامة في الشركة، إلى أن انعدام الثقة اليوم في سوق العمل قد تغير بشكل هائل مقارنًة بما كان عليه قبل أشهر فقط، ففي شهر مارس/آذار الماضي كان حوالي 80% من العاملين في مجال التكنولوجيا واثقين من سوق العمل. وأكمل تشين موضحًا أن الموظفين أصبحوا يشاركون مخاوفهم عبر الإنترنت بشكلٍ متزايد، فقد تضاعفت المناقشات حول تجميد التوظيف، وعمليات التسريح التعسفية للموظفين في الربع الأول من عام 2022 مقارنة بعام 2021.

أهم أسباب توجُّه الشركات لتسريح موظفيها

  • تخفيض التكاليف

إن ارتفاع مؤشّرات التضخم الاقتصادي واحتمال حدوث ركود اقتصادي، بالإضافة إلى ضعف الأداء في الربع الأول لعام 2022، دفع شركات التكنولوجيا إلى النظر في نفقاتها وتقييمها، مما أدى إلى اتخاذها للقرارات اللازمة لخفض التكاليف.

  • وظائف لا حاجة لها

جزء من تكاليف الشركات الزائدة هي الإدارات والأقسام التي تصبح مع الوقت عبئًا ماديًا على الشركة، كونها تقدم عائدات أقل من نفقات الشركة عليها، فعندها يصبح الحل الوحيد هو التخلي عنها.

  • زيادة الإنتاجية

إن غالبية شركات التكنولوجيا التي لم تنجح في تحقيق توقعاتها في نتائج الربع الأول للعام الحالي، أكدت ضرورة زيادة إنتاجية الموظفين من أجل البقاء في الصدارة والتعويض عن فشلها. فكان على بعضها الاستغناء عن قسم من موظفيها لتحقيق هذا الهدف والتغلب على الانهيار الاقتصادي الحاصل حاليًا.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.