البنك المركزيّ الروسيّ يدعو إلى فرض حظرٍ شامل على العُملات المشفّرة من التّعدين إلى التداول

البنك المركزيّ الروسيّ يدعو إلى فرض حظرٍ شامل على العُملات المشفّرة من التّعدين إلى التداول
أستمع الى المقال

وفقًا لتقرير صدر يوم الخميس، دعا البنك المركزيّ الروسيّ إلى فرض حظر شامل على نشاط العملات المشفّرة من التّعدين إلى التّداول.

وجاي التقرير بعنوان “العملات المشفّرة: الاتّجاهات والمخاطر والتدابير”، وحدّد البنك المركزيّ من خلال التقرير التهديدات الّتي تشكّلها الأصول الرقميّة.

وذكر التقرير إلى أنّ مخاطر الاستقرار الماليّ المُحتملة المرتبطة بالعملات المشفّرة أعلى بكثير بالنسبة للأسواق الناشئة، بما في ذلك في روسيا.

وأشار التقرير إلى الطبيعة التخمينيّة للأصول الرقميّة، والّتي قال إنّها أدّت إلى تشكيل فقاعة. وأضاف التقرير إنّ مثل هذه الأصول تُظهر أيضًا سمات مشابهة للهرم الماليّ حيث أنّ أسعارها تُمليها إلى حدّ كبير الطلب المدفوع من قِبل مشاركين جُدد في السّوق.

وشبّه التقرير ما يحدث بالدولرة، فإنّ التشفير يحدّ من سيادة السياسة النقديّة، وممّا قد يجبر البنك المركزيّ على الحفاظ بصورة دائمة على سعرٍ رئيسيّ أعلى من أجل احتواء التضخّم. وهذا سيقلّل من القدرة على تحمّل تكلفة الائتمان لكلّ من الأُسر والشركات.

وتناول التقرير أيضًا تعدين العملات المشفّرة، قائلًا إنّه يعرض السياسة والمخطّطات الروسيّة للتهديد، ومن أجل ذلك ولتخفيف من هذه التهديدات، اقترح البنك ثلاثة تعديلات على اللوائح الحاليّة لروسيا:

· حظر التشفير كوسيلة للدّفع مقابل السّلع والعمل والخدمات

· حظر تنظيم وإصدار العملات المشفّرة، بما في ذلك من خلال بورصات التشفير، ومكاتب التداول خارج البورصة، وشبكات الندّ للند

· منع المؤسّسات الماليّة من الاستثمار في العملات المشفّرة وإجراء معاملات التشفير

ووفقًا للتقرير إنّ التعدين يهدّد الاستقرار الماليّ للبلاد بعدّة طرق. وإنّه يخلق استهلاكًا غير مُنتجٍ للطاقة الكهربائيّة، وممّا يهدّد إمدادات الطاقة للسكّان والشركات.

وأضاف أيضًا إن تعدين العملات المشفّرة يخلقُ طلبًا على البنية التحتيّة والآلات ويؤدّي إلى تفاقم الآثار السلبيّة لانتشار العُملات المشفّرة بسبب العرض الجديد.

والجدير بالذكر أنّ روسيا قد صعدت لتصبح ثالث أكبر شركة تعدين للعملات المشفّرة في العالم بعد أن فرضت الصين في عام 2021 قيودًا على أنشطة التشفير، ووصلت معاملات التشفير في روسيا إلى 5 مليارات دولار سنويًّا.

ووفقًا لبيانات من مركز كامبريدج للتمويل البديل. يتركّز أكبر عمّال المناجم في روسيا في المنطقة الشماليّة من البلاد، حيث الطاقة الرخيصة ودرجات الحرارة المنخفضة.

ويأتي التقرير الأخير في الوقت الّذي تحاول فيه روسيا كبح جماح الأنشطة المتعلّقة بالعملات المشفّرة خلال الأشهر القليلة الماضية. ولقد حظرت الدولة بالفعل العملات المشفّرة كوسيلة للدفع وحظرت الصناديق المشتركة من الاستثمار في الأصول الرقميّة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الضغط من أجل القضاء على أنشطة التشفير قد لا يكون مفاجئًا نظرًا للمناخ السياسيّ في البلاد. إذ دعا جهاز الأمن الفيدراليّ بالفعل إلى فرض حظرٍ شامل، لأنّ المدفوعات الّتي يصعب تتبّعها تُستَخدم بشكل متزايد من قِبل الرّوس لتقديم تبرّعات سياسيّة، حسبما ذكرت بلومبرج.

وذكرت العديد من وسائل الإعلام إنّ المعارض المسجون في الكرملين أليكسي نافالني تلقّى في فبراير / شباط من عام 2021، ما يقارب 300 ألف دولار من تبرّعات البيتكوين.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.