أستمع الى المقال

أعلنت شركة آبل يوم الثلاثاء أنها رفعت دعوى قضائية ضد شركة NSO Group الإسرائيلية بسبب “انتهاكاتها الصارخة” للقانون الأمريكي من خلال استهداف مستخدمي هواتف آيفون ببرامج التجسس السيئة السمعة التي تطورها.

وتأتي الدعوى القضائية لتكون الأحدث ضد شركة NSO Group المحاصرة أيضًا بدعاوى قضائية كانت قد رفعتها شركتا واتساب وفيسبوك في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقالت شركة آبل في بيان إنها تسعى للحصول على أمر قضائي دائم لمنع NSO Group من استخدام أي من أجهزتها، أو برامجها، أو خدماتها مرة أخرى بعد استخدام برنامج التجسس (بيغاسوس) Pegasus التابع للشركة الإسرائيلية لمراقبة مستخدمي آيفون واستهدافهم.

وقال نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في شركة آبل (كريغ فيدريغي) في البيان: “تنفق الجهات الفاعلة المدعومة حكوميًا، مثل NSO Group ملايين الدولارات على تقنيات المراقبة المتطورة دون مساءلة فعّالة. وهذا يحتاج على التغيير”.

وأضاف فيدريغي: “إن أجهزة آبل أكثر الأجهزة الاستهلاكية أمانًا في السوق، لكن الشركات الخاصة المدعومة حكوميًا التي تطور برامج التجسس أصبحت أخطر. وفي حين أن تهديدات الأمن السيبراني هذه لا تؤثر إلا على عدد صغير جدًا من عملائنا، فإننا نتعامل مع أي هجوم على مستخدمينا على محمل الجد، ونعمل باستمرار على تعزيز حماية الأمن والخصوصية في (آي أوإس) iOS”.

NSO Group تستغل ثغرة لدى آبل

وتزعم شكوى آبل القانونية أن NSO Group استخدمت ثغرة تُعرف باسم FORCEDENTRY في برامج التجسس الخاصة بها، والتي سمحت لمستخدميها باختراق أجهزة آبل، وتثبيت برنامج التجسس (بيغاسوس).

وقالت آبل إنها ستساهم بمبلغ 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى مبلغ غير محدد من التعويضات التي تطلبها في المحكمة، للمنظمات المتخصصة في مكافحة برامج التجسس.

ونقلت شركة آبل في بيانها إشادة (رون ديبرت) – مدير مختبرات Citizen Lab بجامعة تورنتو الكندية – بالإجراء القانوني، قائلًا إنها خطوة نحو تحميل NSO Group مسؤولية انتهاكاتها، معربًا عن أمله في أن “تساعد في تحقيق العدالة لكل من وقع ضحية للسلوك المتهور لـ NSO Group”.

وقال إن “شركات التجسس المرتزقة مثل NSO Group سهّلت بعضًا من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وأعمال القمع العابر للحدود، في حين تُثري نفسها ومستثمريها”.

ومن جانبها، أكدت NSO Group أنها تبيع برامج التجسس الخاصة بها للحكومات فقط وللأغراض المشروعة، ولكن وُجد مرارًا أن برامجها لا تُستخدم بالطريقة التي تزعمها، إذ إنها استُخدمت لمراقبة الصحفيين المعارضين، ورؤساء الدول.

وفي وقت سابق من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أدرجت إدارة الرئيس الأمريكي (جو بايدن) NSO Group إلى القائمة السوداء بعد أن وجدت أن الشركة تتصرف “بما يتعارض مع السياسة الخارجية ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.