أستمع الى المقال

نشر خبير ومطوّر تقني يدعى كوستا اليفتيريو “Kosta Eleftheriou” – وصائد التطبيقات الاحتيالية – تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ألقى الضوء خلالها على مجموعة جديدة من التطبيقات الخبيثة والمشبوهة المُدرجة داخل متجر آبل ستور الخاص بالشركة، وتجبر هذه النوعية الجديدة من التطبيقات مستخدمي أجهزة “ماك” على دفع اشتراك شهري كشرط لإغلاق النوافذ المنبثقة. 

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة (واشنطن بوست) عام 2021 أن حوالي 2٪ من 1000 تطبيق الأعلى ربحًا في متجر تطبيقات آبل كانت عبارة عن عمليات احتيال.  

متجر تطبيقات ماك غير جدير بالثقة

على الرغم من أن نظامي التشغيل ويندوز و أندرويد دائمًا ما يواجهون مشاكل متعلقة بالبرامج الضارة، فإن متجر آبل ستور أيضًا ليس نظيفًا تمامًا كما يعتقد بعض مستخدمي شركة آبل. وأشارت التقارير مرارًا وتكرارًا إلى انتشار التطبيقات المشبوهة على النظام الأساسي، ولم تكن آبل دائمًا سريعة في التصدي لمثل هذه التطبيقات وإزالتها أيضًا.

وشهِد العامان الماضيان نموًا مقلقًا للغاية في الجرائم الإلكترونية على مستوى العالم، بما في ذلك التّصيد الاحتيالي وبرامج الفدية وبرامج التجسس، ويتم أيضًا استخدام حيل التشفير “لأغراض تخريبية”. ويرتبط هذه بالعديد من التطبيقات المزيفة التي تستهدف الضحايا.

على سبيل المثال، في وقت سابق من هذا الشهر، أزالت شركة جوجل ستة تطبيقات مزيفة لمكافحة الفيروسات تعمل بنظام أندرويد من متجرها لنشرها البرامج الضارة المصرفية الخطيرة “Sharkbot”. ليس هذا فقط، كما سحبت جوجل أيضًا عشرات التطبيقات من متجرها الأسبوع الماضي بعد أن علِمت أنها تحتوي على تعليمات برمجية ضارة كانت تحصد مواقع الأشخاص وأرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني.

اقرأ أيضًا: بينها “المؤذن” و”القبلة”: جوجل تحذف عشرات التطبيقات لأسباب أمنية

وها هو متجر تطبيقات ماك يعاني من نفس المشكلة المتعلقة بتطبيقات الاحتيال خصوصًا بعد أن أكتشف المطور كوستا اليفتيريو تطبيق ماك مشبوه يعمل على تعطيل خيار “الخروج” في شريط القوائم بحيث لا يتمكن المستخدمون من الخروج منه دون دفع رسوم اشتراك.

كيف بدأت القصة، وما هو موقف آبل تجاه هذا التطبيق؟

بدأت هذه القصة فور قيام مستخدم على تويتر اسمه “إدواردو فاتشي “Edoardo Vacchi” بنشر تغريدة حول تطبيق يسمى “My Metronome”  واصفا إياه بـ “برنامج الفدية” وشكّاً من عدم وجود طريقة لإبلاغ شركة آبل عنه.

وفي هذه الأثناء، قام كوستا بفحص التطبيق المثير للجدل ووجد أنه بمجرد تثبيته وتشغيله على جهاز ماك  يظهر شاشة ترويجية لمزايا اشتراكه، ومن ثم على الفور يصبح من المستحيل إغلاقه أو الخروج منه إلا بعد دفع اشتراك شهري يبلغ 10 دولار أمريكي. ونفس الأمر حدث أيضًا عندما قرر موقع (ذا فيرج) The Verge التقني اختبار هذا التطبيق بأنفسهم.

ومنذ ذلك الحين، قامت شركة آبل على ما يبدو بإزالة التطبيق من متجر التطبيقات، حيث لم يعد الوصول إليه متاحًا من خلال الرابط الأصلي.

القصة لا تنتهي عند هذا الحد

بعد تحقيق “كوستا” وأحد المطورين يدعى جيف جونسون “Jeff Johnson” في المشكلة لمحاولة تقصّي حقيقة هذه الشركة صاحبة التطبيق المزعج وجدوا أن شركة “Music Paradise LLC” صاحبة التطبيق، متصل بشكل أو بآخر بشركة “Groove Vibes”، وكلاهما يمتلك مقرًا بنفس الشارع في روسيا. وأيضًا يعتمدان على نفس الكيان القانوني “Akadem GmbH”، كما يوجد ارتباط بين موقِعِيهما الإلكترونيين على صفحاتهم على متجر آبل.

واتضح فيما بعد أن بعض التطبيقات التي قدمتها Groove Vibes عملت كما هو متوقع، الأمر الذي يسمح للمستخدمين بإمكانية إغلاقها عن طريق خيار الخروج أو الإنهاء “Quit” من شريط القائمة ، وكذلك من خلال اختصار لوحة المفاتيح “Command + Q” .

ومع ذلك، أظهر عدد قليل من التطبيقات الأخرى مثل Music Paradise نفس الخصائص الموجودة في My Metronome، مما أدى في النهاية إلى تعطيل خيار الخروج في شريط القائمة وتعطيل اختصارات لوحة المفاتيح لمنع المستخدمين من إغلاق التطبيقات بالقوة. في الوقت نفسه، لا يزال بإمكان المستخدمين إغلاق التطبيقات باستخدام إما زر “X” في نافذة التطبيق أو روابط أخرى داخل التطبيق.

قد يهمك أيضًا: 7 أمور يجب أخذها بعين الاعتبار عند شراء راوتر جديد

ولا تعتبر أي من التطبيقات المذكورة أعلاه برامج فدية أصلية لأنها لا تغلق الجهاز بالكامل، ولكنها مضللة واحتيالية بشكل لا يصدق في كيفية عملها. ويجب على شركة آبل معالجة هذا الموقف بشكل أسرع مع توبيخ هؤلاء المطوّرين حتى يتمكنوا من استعادة ثقة الناس في متجر تطبيقات ماك.

ولم تُصدر آبل حتى وقتنا هذا بيانًا حول الجدل الأخير، ولكن سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما ستقوله حول عمليات الاحتيال التي يتم تشغيلها على متجر آبل ستور في وضح النهار.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.