خوفًا من سوء الاستخدام … إسرائيل تشدد الرقابة على الصادرات الإلكترونية

خوفًا من سوء الاستخدام … إسرائيل تشدد الرقابة على الصادرات الإلكترونية
أستمع الى المقال

أعلنت وزارة الدفاع في إسرائيل يوم الإثنين أنها ستشدد الرقابة على الصادرات الإلكترونية ؛ في خطوة تأتي في أعقاب سلسلة من الفضائح التي تورطت فيها شركة برامج التجسس الإسرائيلية NSO Group.

وقالت الوزارة إن الدول التي تشتري التقنية السيبرانية الإسرائيلية سيتعين عليها التوقيع على إعلان تتعهد فيه باستخدام المنتجات “للتحقيق والوقاية من الأعمال الإرهابية والجرائم الخطيرة فقط”.

وأضافت أن الدول التي تنتهك شروط الاستخدام قد تخضع لعقوبات، “ويشمل ذلك تقييد النظام السيبراني و/ أو فصله”.

ولم يشر الإعلان إلى شركة NSO، ولكن ذلك جاء بعد أيام قليلة من الكشف عن تعرض 11 موظفًا في وزارة الخارجية الأمريكية للاختراق باستخدام برامج تجسس طورتها NSO. وكان جميع الموظفين موجودين في أوغندا، وكان من بينهم بعض ضباط الخدمة الخارجية.

وكانت هذه أول حالة معروفة لاستخدام برنامج التجسس (بيغاسوس) Pegasus الذي تطوره NSO ضد موظفي الحكومة الأمريكية.

وفي الشهر الماضي، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية NSO على القائمة السوداء، مما منع الشركة من استخدام التقنية الأمريكية. وأثار إدراج الشركة إلى القائمة السوداء أسئلة بشأن التوقعات المالية لشركة NSO وقدرتها على البقاء، وقد أقرت الشركة بأنها تحاول عكس القرار.

كما رفعت شركة آبل دعوى قضائية ضد NSO الأسبوع الماضي بسبب قرصنتها لأجهزة آيفون ومنتجاتها الأخرة، واصفةً الشركة الإسرائيلية بـ “مرتزقة القرن الحادي والعشرين غير الأخلاقيين”. ورفعت شركة فيسبوك دعوى قضائية بشأن مزاعم مماثلة بأنها تطفلت على نظام المراسلة الشهير واتساب.

ويسمح برنامج (بيغاسوس) لمستخدميه بالوصول إلى الهاتف المحمول المستهدف، ويشمل ذلك: جهات الاتصال، والرسائل النصية، والاتصالات في الوقت الفعلي.

نفي NSO

وتقول NSO إنها تبيع تقنياتها للحكومات فقط لمحاربة الجريمة والإرهاب، وإن لديها ضمانات صارمة لمنع الانتهاكات. وأقر مسؤولو الشركة بإلغاء التعامل مع العديد من العملاء بسبب سوء الاستخدام.

ومع ذلك، قالت جماعات حقوق الإنسان والباحثون الخارجيون إن ضمانات الشركة غير كافية.

ويقولون إن العملاء أساءوا استخدام (بيغاسوس) لمراقبة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين من المكسيك إلى المملكة العربية السعودية إلى الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. كما اتهم النقاد إسرائيل بتراخي الرقابة على صناعة المراقبة الرقمية.

ولم تعلق NSO بعد على قرار وزارة الدفاع الإسرائيلية. ومع ذلك، قالت الأسبوع الماضي إنها ألغت التعامل على الفور مع عملاء “يحتمل أن تكون لهم صلة” بقضية أوغندا. كما تعهدت باتخاذ إجراءات قانونية ضد العملاء في حالة وجود انتهاك لعقدهم.

وقالت إسرائيل سابقًا إن الصادرات الإلكترونية تقتصر على مكافحة الجريمة والإرهاب. وبموجب التوجيهات الجديدة، قالت الوزارة إن التعريفات “جُعلت أكثر وضوحًا، من أجل تجنب ضبابية الحدود في هذا السياق”.

وجاء في البيان المحدث أن الأعمال الإرهابية هي – بالإضافة إلى أمور أخرى – أعمال تهدف إلى تهديد السكان، وقد تؤدي إلى الوفاة والإصابة واحتجاز الرهائن وغير ذلك. وقالت أيضًا إنها توضح “الظروف التي يُحظر فيها تشغيل النظام السيبراني وتوضح صراحةً وجود إمكانية فرض عقوبات في حالة انتهاك الأحكام”.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.