أستمع الى المقال

أزاحت شركة آبل الستار رسميًا عن جهاز آيفون أس أي 3 (iPhone SE 3) خلال مؤتمرها السنوي الأخير (Peek Performance) الذي تم عقده الشهر الماضي، وها نحن الآن مع تقرير جديد يفيد بأن الشركة تخطط إلى خفض إنتاج الجهاز بنسبة 20 بالمائة بعد أقل من أسبوعين من إطلاقه نتيجة لضعف الطلب عن المتوقع.

وأطلقت آبل جهاز iPhone SE 3 بمعالج Apple A15 Bionic الجديد المستخدم في سلسلة أجهزة iPhone 13، ودعم تقنيات الجيل الخامس “5G “، وتحسينات على عمر البطارية والكاميرا، لكن بدون أي جديد على التصميم.

وأفاد تقرير صادر عن صحيفة Nikkei Asia بأن آبل ستعمل على تخفض إنتاج iPhone SE 3 بما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين وحدة خلال هذا الربع بسبب ضعف الطلب، مما يعني في الأخير أن الشركة تعتزم تقليل عدد وحدات iPhone SE 3 بنسبة 20 بالمائة مما كان مخططا له في الأصل.

وغرد محلل آبل الشهير Ming-Chi Kuo عبر حسابه الرسمي على منصة تويتر قائلاً: إن الطلب على iPhone SE 3 أقل من المتوقع. وتوقع أيضًا تخفيض تقديرات الشحن الخاصة به لجهاز iPhone SE 3 من 25 إلى 30 مليونًا إلى حوالي 15 إلى 20 مليون وحدة لعام 2022.

هل فشلت خطة آبل في توجيه الضربة القاضية لأجهزة أندرويد من الفئة المتوسطة؟

بالرغم من عدم وجود أي تحسينات جديدة على تصميم iPhone SE 3 وأنه يشبه الجيل السابق. لكن في الوقت نفسه يعتبر ترقية مقنعة للغاية فهو يحمل أحدث معالج من آبل (A15 Bionic) تمامًا مثل iPhone 13 – بالإضافة إلى عمر بطارية محسّن وأداء الكاميرا أفضل بكثير.

ومع ذلك، يبدو أن هذه التغييرات ليست كافية لبعض المستخدمين، وهو ما دفع الشركة إلى خفض إنتاج iPhone SE 3 بنسبة 20٪ بسبب الأقبال الضعيف على شراء الجهاز.

أقرأ أيضًا: هل وجهت آبل ضربة قاضية لأجهزة أندرويد من الفئة المتوسطة؟

الأحداث الجارية والتضخم الذي يلوح في الأفق هما السببان الرئيسيان

تعتبر الحرب الروسية الأوكرانية الجارية والتضخم الذي يلوح في الأفق هما السببان الرئيسيان وراء تقليص الطلب على الإلكترونيات الاستهلاكية بشكل عام وليس فقط iPhone SE 3. وبالفعل، خفضت آبل الطلبات على سماعات الأذن “AirPods” الخاصة بها بأكثر من 10 ملايين وحدة لعام 2022 بالكامل.

وبحسب تقرير تتبع السوق الخاص بشركة (كاونتربوينت ريسيرتش) Counterpoint Research الذي نُشر، أظهر أن شركة آبل قد شحنت حوالي 76.8 مليون وحدة من AirPods في عام 2021. في المقابل، هناك توقعات إن الشحنات الإجمالية لعام 2022 قد تشهد على الأرجح انخفاضًا.

إلى جانب هذا، طلبت الشركة الأمريكية آبل من الموردين تقليل إنتاج iPhone 13 بالكامل مما كان مخططًا له سابقًا، لكنها قالت إن هذا التعديل يعتمد على الطلب الموسمي.

وتؤكد هذه التحركات من شركة آبل أن الحرب الروسية الأوكرانية الجارية تؤثر على صناعة الرقائق العالمية وتزيد من تفاقم النقص الحالي في الرقائق نظرًا لأن كلا البلدين من المصدرين الأساسيين للمواد الخام المستخدمة في تصنيع الشرائح المختلفة.

قد يهمك أيضًا: مصير الشرائح الإلكترونية.. بين مطرقة كورونا وسندان الحرب

 كلمة أخيرة:

من الصعب حاليًا تحديد السبب المؤدي إلى ضعف الطلب (عن المستوى المتوقع) على هاتف iPhone SE 3، والذي دفع شركة آبل إلى خفض عملية إنتاجه بنسبة 20 بالمائة بعد أسبوعين فقط من إطلاقه. لكن على ما يبدو أن السبب الرئيسي متعلقٌ بالأحداث الجارية بين روسيا وأوكرانيا، والتي أثرت بالسلب وكانت سببًا في تفاقم الأزمة والنقص الحالي في صناعة الرقائق، بالإضافة إلى التضخم الذي يلوح بالأفق.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.