هل يوافق المُنظِّمون على صفقة استحواذ مايكروسوفت على ‏Activision؟

هل يوافق المُنظِّمون على صفقة استحواذ مايكروسوفت على ‏Activision؟
أستمع الى المقال

من المتوقع أن تظفرَ صفقة استحواذ شركة مايكروسوفت على شركة صناعة ألعاب الفيديو الشهيرة (أكتيفيجن بليزارد) Activision Blizzard ، بموافقة المنظِّمينَ على الرغم من التعهدات في أوروبا والولايات المتحدة بكبح جماح عمالقة التقنية.

وقال المحلّلون الذين قابلتهم وكالة (فرانس برس) بعد الإعلان عن الصفقة يوم الثلاثاء إن الصّفقة لا محالة ستخضع للتدقيق، ولكن من المُحتَمل أن يكون التدقيق أقلّ كثافة مما لو كانت أمازون، أو جوجل، أو (ميتا) Meta هي التي أبرمت صفقة الاستحواذ.

وقال (دان آيفز) المحلل في (ويدبوش) Wedbush: “من منظور تنظيمي، لا تخضعْ مايكروسوفت للمستوى نفسه من التّدقيق الذي تخضع له الشركات التّقنية الأخرى”.

ويُعتقد أن مايكروسوفت تمكّنت من تعزيز مكانتِها في واحد من أكثر الأسواق ربحًا في العالم من خلال الإعلان عن صفقة الاستحواذ على شركة Activision Blizzard مقابل 69 مليار دولار أمريكي لتكون بذلك الصفقة الأعلى قيمةً في تاريخ قطاع ألعاب الفيديو.

وبإبرام هذه الصفقة ستستحوذ مايكروسوفت على بعض من أشهر ألعاب الفيديو في العالم، مثل: (نداء الواجب) – (كول أوف دوتي) Call of Duty، و(كاندي كراش) Candy Crush، و(ووركرافت) Warcraft، وستجعلها ثالث أكبر شركة ألعاب في العالم بعد سوني اليابانية، و(تينسينت) Tencent الصينية.

ويُعتقد أن عدم القفز إلى الصدارة في السوق قد يكون في صالح مايكروسوفت عندما يتعلق الأمر بالمنظِّمين القلقين بشأن احتمالية قوة الاحتكار.

ومع ذلك، هناك مخاوف من أن تجعل مايكروسوفت بعض ألعاب Activision المستقبلية حصرية لمنصة الألعاب (إكس بوكس) Xbox، وأجهزة الحاسوب العاملة بنظام التشغيل ويندوز، مما يؤدي إلى حرمان المنصات المنافسة، مثل: (بلاي ستيشن) PlayStation من سوني، خاصةً أن ألعابًا رائجةً، مثل: Call of Duty متاحة لكِلا المنصتين.

وقال (مايكل هيوسون)، كبيرُ محللي السّوق في CMC Markets: “في حين يجادل البعض بأن هذا سيكون ضد مصالح مايكروسوفت الخاصة ويحدُّ من تدفّق إيراداتها، إلّا أنّه لن يكون مستغربًا بالنظر إلى الكيفية التي ورّطت بها مايكروسوفت نفسها من خلال الجمع بين الأجهزة والبرامج سابقًا”.

منافسةٌ بين الولايات المتحدة والصين

وزعم محللون أن المنظمين قد يرون قيمة في أن تتحدى شركة مايكروسوفت عملاقة صناعة الألعاب (تينسنت) الصينية.

وقالت (كارولينا ميلانيسي)، المحلِّلة الرئيسية لشركة (كرييتف ستراتيجيز) Creative Strategies، عن كيفية نظر المنظمين إلى عملية الاندماج: “على الرغم من أن عملية الاستحواذ كبيرة، إلا أن مايكروسوفت لن تصبح أكبر شركة ألعاب، لذلك من الصّعب التّحدث عن السلوك الاحتكاري”. وأضافت: “قد يكون هناك أيضًا تنافس بين الولايات المتحدة والصين لصالح مايكروسوفت بالنظر إلى حجم تينسنت الكبير”.

ويُعتقد أيضًا أن دمج مايكروسوفت للألعاب، والحوسبة السحابية، والبرامج كجزء من الدفع نحو الميتافيرس سيجعلها أيضًا منافسة قوية لشركة (ميتا) Meta، وهو الاسم الجديد لشركة فيسبوك المستوحى من (الميتافيرس) الذي ترى أن هذه العوالم الافتراضية الغامرة هي مستقبل الإنترنت.

وقال (روبانتار جوا)، المحلّل الرئيسي في GlobalData: “تعد مايكروسوفت منافسة قوية لشركات (ميتا)، و Epic Games، و(تينسنت)، و(روبلوكس) Roblox، التي تتدافع جميعُها للهيمنةِ على هذا الموضوع الناشئ”.

وأضاف جوا: “في حين أن الميتافيرس لا يزال مجرد مفهوم إلى حد كبير، فإن قوة مايكروسوفت في الموضوعات الأساسية، مثل: الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والحوسبة السحابية تمنحها موقعًا رياديًا في هذا الموضوع”.

وكان دانيال أحمد، كبير المحلّلين في شركة Niko Partners، من بين أولئك الواثقين من أن صناعة ألعاب الفيديو ستستمر في أن تزداد قوة بعد عام قياسي من صفقات الاستحواذ في عام 2021.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.