العملات المشفرة في السعودية: معظم الشعب على دراية بها لكن القليل فقط يتعامل

العملات المشفرة في السعودية: معظم الشعب على دراية بها لكن القليل فقط يتعامل
أستمع الى المقال

غالبية سكان المملكة العربية السعودية على دراية بالعملات المشفرة، لكن القليل منهم يستثمر فيها. فقط ما يقارب ثلث المقيمين في المملكة العربية السعودية ممن يدركون مفهوم العملة المشفرة، يقومون بالاستثمار فيها. يُظهر أحدث استطلاع أجرته شركة YouGov، وهي شركة بريطانية تقوم بأبحاث سوقية وتحليل بيانات دولية، أن الخدمات المصرفية الرقمية أصبحت شائعة بشكل متزايد في المملكة العربية السعودية، حيث أوضح الاستطلاع إن تسعة من أصل كل عشرة مشاركين، أي 91% يفضلون الخدمات المصرفية عبر الإنترنت. كما اتضح إنه 86٪ من المشاركين لديهم رغبة في التحول إلى الأساليب المصرفية الرقمية فقط في المستقبل.

وتُظهر البيانات أن القاطنين في المملكة العربية السعودية، مدركون بشكل جيد لمبادئ عمل العملات المشفرة، حيث يزعم أكثر من ثلاثة أرباع السكان أي ما يقارب 77% أنهم على دراية بها.

وفي حين أن الوعي حول رقمنة العملات مرتفع، إلا أن 18% فقط يتداولون حاليًا في العملات المشفرة. أما بالنسبة للفئة العمرية للمتداولين، فالشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 34 عامًا يتعاملون بالعملات المشفرة (بنسبة 25%)، بينما يبدو أن كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، ما يعادل 37%، مترددين ولا يعتزمون التعامل معها.

وتزداد شعبية العملات المشفرة أيضًا بين العائلات ذات الدخل المرتفع، أي التي تكسب أكثر من 30 ألف ريال سعودي (ما يعادل 8 آلاف دولار أمريكي)، حيث إن هذه الفئة من المرجّح أن تكون أكثر تداولًا من غيرها في هذا المجال.

وعلى الرغم من قلّة عدد مستثمري العملات المشفرة النشطين في الدولة، لكن مستقبل الأصول الرقمية يبدو واعدًا حيث قال أكثر من ثلث الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع (34%) والذين هم على دراية بالعملات المشفرة إنهم يعتزمون الاستثمار فيها. كما يجدر الذكر بأن فكرة الاستثمار في العملات المشفرة تعد أكثر جذبًا للرجال بالنسبة للنساء (36% مقابل 30%).

وبنسبة 25% من الذين على دراية بالعملات المشفرة، لا ينوون الاستثمار فيها، فيما 23% تقريبًا لا يعلمون عنها أي شيء.

وحاليًا، الدافع الرئيسي لمعظم المقيمين في المملكة العربية السعودية الذين يستثمرون أو يخطّطون للاستثمار في العملات الرقمية هو سهولة الوصول إلى العملات الافتراضية للتداول.

وتأتي العوائد المرتفعة مقارنة بالاستثمارات الأخرى (43%) في المرتبة الثانية كأكبر حافز، ويحظى هذا الحافز بجاذبية أكبر بين الأشخاص البالغين من العمر 45 سنة أو أكثر مقارنة بباقي الأشخاص.

ويستثمر الكثيرون (38%) في العملات المشفرة لتنويع حافظة استثماراتهم، لأن (27%) منهم يعتبر هذا الأسلوب آمنًا و (15%) يعتبرونه شفافًا، والبعض (20%) لأنهم يعتقدون أنه خيار جيد لاستثمار طويل الأجل. بينما تستثمر قلة بناءً على توصيات من الأصدقاء والعائلة (فقط 13%).

وكون التشفير وسيلة جيدة لتنويع المحفظة الاستثمارية، فذلك سبب مُحفِّز للأفراد ذوي الدخل المرتفع الذين يكسبون أكثر من 30 ألف ريال سعودي (ما يعادل 8 آلاف دولار أمريكي)، بينما التوصيات من الأصدقاء والعائلة يتم اعتبارها حافز أكثر أهمية لمن يكسبون 2000 إلى 15 ألف ريال سعودي (ما يعادل 530 إلى 4000 دولار أمريكي).

وعلى الرغم من أن الناس لديهم الحافز للاستثمار في العملات المشفرة، إلا أنه هناك الكثير ممن يمتنعون عن الاستثمار في هذا النوع من الأصول، حيث يعتبر ما يقارب من اثنين من كل خمسة (37%) من سكان المملكة العربية السعودية ممن لا يخطّطون للاستثمار في العملات المشفرة، أن التقلبات وعدم الاستقرار في سوق العملات الافتراضية هو العامل الرئيسي الذي يثنيهم عن الاستثمار.

كما أن عدم وجود خبرة استثمارية سابقة (36%) ونقص المعرفة (31%) يعتبران من أهم العوامل الرادعة لاستثمار في العملات المشفرة. وتميل النساء أكثر من الرجال إلى ذكر هذه الأسباب لعدم الاستثمار.

وأتت المعتقدات الدينية (15%) وتهديدات الأمن السيبراني (13%)  بين الأسباب الأخرى لعدم الرغبة في الاستثمار فيها أيضًا.

رأي المحرر:

تعتزم المملكة العربية السعودية أن تصبح مركزًا ماليًا دوليًا وتقوم السلطات بالاعتماد على العملات المشفرة لتكون جزءًا من هذا المشروع. ويأتي المواطنون السعوديون في المرتبة الثالثة في العالم العربي من حيث ملكية الأفراد للعملات المشفرة حيث هناك ما يقارب 453 ألف مقيم سعودي يمتلكون هذا النوع من الأصول الرقمية. وتجدر الإشارة إلى أن مصر احتلت المرتبة الأولى في العالم العربي حيث يبلغ عدد سكانها الذين يستثمرون في العملات المشفرة 1.8 مليون، ثم تأتي المغرب في المرتبة الثانية حيث يستثمر 878 ألف مقيم في العملات المشفرة.

هذا المشروع ينتج عن ازدهار قطاع التكنولوجيا المالية في المملكة العربية السعودية حيث إنه في السنوات القليلة الماضية ضاعفت المملكة العربية السعودية جهودها لجذب شركات التشفير. لأن هذا المشروع تم اعتباره جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجعل البلاد مركزًا للابتكار.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.