دراسة تكشف عن الشركات التي تهيمن على سوق البريد الإلكتروني

دراسة تكشف عن الشركات التي تهيمن على سوق البريد الإلكتروني
أستمع الى المقال

توصلت دراسة حديثة أجرتها مجموعة من علماء الحاسوب بجامعة أمريكية إلى أن شركتي جوجل ومايكروسوفت تهيمنان على خدمات البريد الإلكتروني للأفراد والشركات في معظم دول العالم، الأمر الذي له تحديات أمنية وقانونية.

ودرس علماء الحاسوب بجامعة كاليفورنيا في مدينة سان دييغو مزودي خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها مئات الألاف من نطاقات الإنترنت، وذلك خلال المدة بين عامي 2017، و2021.

وقال (ستيفان سافاج) – الأستاذ في قسم علوم وهندسة الحاسوب بجامعة كاليفورنيا، وأحد كبار مؤلفي الورقة: “أظهر فريق البحث بشكل تجريبي مدى الاستعانة بمصادر خارجية للبريد الإلكتروني وتركيزه على عدد صغير من المقاولين ومقدمي الخدمات”.

وقدم الفريق النتائج التي توصلوا إليها في (مؤتمر قياس الإنترنت 2021) Internet Measurement Conference، الذي عُقد مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ويعتقد الباحثون أن لهذا التركيز على عدد صغير من مزودي الخدمة عواقب عديدة، ويشمل ذلك أنه يزيد من التأثير الناجم عن حالات فشل الخدمة واختراق البيانات؛ كما أنه يعرض الشركات والمستخدمين خارج الولايات المتحدة لمذكرات استدعاء محتملة من الوكالات الحكومية الأمريكية.

تجدر الإشارة إلى أن الفرق بين النطاقات ومقدمي الخدمة – التي يركز عليها البحث – هو أن النطاقات هو الجزء بعد رمز @ من عناوين البريد الإلكتروني.

على سبيل المثال، في العنوان التالي: user@exvar.com، فإن exvar.com هو اسم النطاق لموقع إكسفار، أما مزود خدمة البريد فهو الشركة التي توفر – خلف الكواليس – البنية التحتية التي تتيح لنا إرسال البريد الإلكتروني واستلامه وتخزين الرسائل، لذا فإن مجموعة من خدمات البريد الإلكتروني، مثل: جوجل، ومايكروسوفت، توفر هذه الخدمة لنطاق: exvar.com.

وبحسب الدراسة، فإنه اعتبارًا من شهر حزيران/ يونيو 2021، أصبحت شركتا جوجل، ومايكروسوفت المزودان المهيمنان على النطاقات الشائعة، وذلك بحصة سوقية قدرها: 28.5%، و10.8%، على التوالي.

ويأتي جزء من هذا النمو الذي شهدته جوجل ومايكروسوفت من النطاقات الأصغر التي كانت تستضيف رسائل البريد الخاصة بها.

وقال (أليكس ليو) – الحاصل على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا: “بينما تحولت النطاقات الذاتية الاستضافة إلى موفري الخدمات عبر جميع الفئات، إلا أن أكثر من ربعها مزودي خدمة البريد الإلكتروني الخاصة بها إلى جوجل، ومايكروسوفت”.

أكثر تأثرًا أثناء الانقطاع واختراق البيانات

أدى التركيز على عدد صغير من مزودي خدمة البريد الإلكتروني إلى انقطاعات أكبر للخدمة، ففي شهر آب/ أغسطس، وكانون الأول/ ديسمبر 2020، أثرت الانقطاعات العالمية في خدمتي (جيميل) Gmail، و(درايف) Drive على المستخدمين، خاصةً أن خدمة جيميل وحدها تمتلك أكثر من 1.5 مليار مستخدم. وعانت خدمة (آوتلوك) Outlook من مايكروسوفت حديثًا من انقطاع في الخدمة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ويقدر عدد مستخدميها بنحو 400 مليون مستخدم.

ويؤدي تركيز مزودي خدمة البريد الإلكتروني أيضًا إلى تعريض المزيد من الأشخاص للخطر في حالة حدوث اختراق للبيانات. ومن أشهر الأمثلة التي يُستشهد بها غالبًا هو اختراق بيانات ياهو الذي كشف عما لا يقل عن 500 مليون حساب. وفي الآونة الأخيرة، تم إثبات وجود خلل في بروتوكول Microsoft Exchange أدى إلى تسرب مئات الآلاف من بيانات الاعتماد الخاصة بالمستخدمين.

التأثير القانوني

يبدو أن شركتي جوجل ومايكروسوفت، وهما مزودا خدمة البريد الإلكتروني المهيمنان في الولايات المتحدة ، تستخدمان على نطاق واسع من قبل مؤسسات خارج الولايات المتحدة – لا سيما عبر أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأجزاء كبيرة من آسيا وإلى أقل المدى، روسيا.

فعلى سبيل المثال، فإن 65% من النطاقات في البرازيل التي شملتها الدراسة تستخدم جوجل ومايكروسوفت. أما الصين فإنها تحظر هاتين الخدمتين. ومع ذلك، فإن الاستعانة بمصادر خارجية لخدمة البريد الإلكتروني للشركات الأمريكية يمكن أن يكون له أيضًا آثار قانونية، فبموجب قانون 2018 CLOUD، يمكن إجبار مقدمي الخدمة في الولايات المتحدة قانونًا على تقديم بيانات العملاء المخزنة، ويشمل ذلك البريد الإلكتروني، إلى وكالات إنفاذ القانون الأمريكية، بغض النظر عن موقع البيانات، أو جنسية أو إقامة العميل الذي يستخدم البيانات.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.