افعلها بنفسك: آبل تسمح رسميًا للمستخدمين بإصلاح أجهزتهم بأنفسهم.. ولكن؟

افعلها بنفسك: آبل تسمح رسميًا للمستخدمين بإصلاح أجهزتهم بأنفسهم.. ولكن؟
أستمع الى المقال

أخيرًا، طرحت شركة آبل خدمة الإصلاح الذاتي، وهو برنامج تركيب قطع الغيار بشكلٍ شخصي الذي وعدت به في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ومن الآن فصاعدًا، يمكن للمصلحين في الولايات المتحدة شراء أجزاء وأدوات أجهزة آيفون 12 و 13 و SE 3. إذ تتوفر أجزاء للبطارية، ومكبر الصوت السفلي، والكاميرا، وشاشة العرض، ودرج SIM. ويأتي ذلك مترافقًا مع سبع سنوات من توفر قطع الغيار، وأدلة إصلاح مرئية مجانية خطوة بخطوة متاحة للجميع على موقع الشركة. وخلال العام المقبل، سيمتد البرنامج ليشمل أجهزة ماك بوك M1 ومن هناك إلى أوروبا، مع منتجات وأسواق أخرى في الأفق.

المشكلة الأكبر

ستجري آبل بعض التغييرات على استراتيجيتها لإقران الأجزاء الخاصة بكل جهاز، مما يتيح فقط إصلاحات محدودة للغاية ومصرح بها برقمٍ تسلسلي. إذ لا يمكنك شراء الأجزاء الرئيسية بدون الرقم التسلسلي أو الـ “IMEI”. وإذا كنت تستخدم قطعة ما بعد البيع، فتوقّع أن يظهر لك تحذير يقول: “غير قادر على التحقق”.

ستعمل هذه الإستراتيجية على تقويض إصلاحات الأطراف الثالثة التي ترافقها أحيانًا بعض حالات فقدان الميزة. كما ويمكن أن تحدّ بشكل كبير من الخيارات المتاحة لإعادة التدوير والتجديد، مما يؤدي إلى قصر دائرة الاقتصاد الدائري.

الآن، يمكنك شراء شاشة آيفون 12 الأصلية وتثبيتها بنفسك على جهازك الخاص دون أي جلبة. وحتى الآن، اعتمدت إرشادات الإصلاح الذاتي السابقة -غير الرسمية- على الحفاظ على مجموعة مكبرات الصوت وأجهزة الاستشعار الخاصة بتقنية التعرف على الوجه “Face ID” سليمة، ثم نقلها بحذر شديد إلى شاشتك الجديدة، مع تجاهل بعض التحذيرات بشأن بعض المخاطر الجانبية. فإذا كان التجميع الخاص بك يحوي خاطئًا أو معيبًا، كان يعني ذلك مشكلةً أكبر على جهازك. لكن سيحلّ البرنامج الجديد هذه المشكلة بافتراض أنك اشتريت قطعة غيار رسميةً من آبل.

الإقران والتحقق

للتحقق من رسمية القطعة وأصالتها، يجب عليك إدخال الرقم التسلسلي لهاتفك أو الـ “IMEI”. وعندما تنتهي من تثبيت القطعة، ستحتاج إلى إقرانها بالهاتف الذي أشرت إليه في عملية الشراء، عبر برنامج التهيئة عبر الهواء الذي تقول آبل إنها ستوفره من خلال متجر قطع الغيار الخاص بها.

يؤدي طلب اقتران الأجزاء بشكل أساسي إلى تحديد تاريخ انتهاء الصلاحية على أجهزة آيفون. فعندما يحصل المُجدِّد على هاتف يعمل بدون دعم للأجزاء المستبدلة، فلن تكون هناك طريقة لاستعادته لمنتج يحتاج إلى استبدال شاشة بشكلٍ كامل، حتى لو كان لديه شاشة أصلية من آبل مأخوذة من هاتف آخر.

تقليص للتكاليف؟

يمكنك شراء مكابس بطاريات رسمية من آبل أو وأجهزة إزالة المواد اللاصقة أو حتى باستئجار تلك الأجهزة. مقابل 49 دولارًا فقط، يمكنك استئجار مجموعة كاملة من الأدوات اللازمة المعتمدة من قبل آبل لإصلاح جهاز آيفون الخاص بك مرفقةً بكتيّب إرشادات يشرح طريقة استخدام كل أداة.

من المُسعد أيضًا أن آبل وعدت بتوافر قطع آيفون لمدة سبع سنوات، بالإضافة إلى عشر سنوات من بطاريات ماك بوك (تجدر الإشارة إلى أن مدة “سبع سنوات” من الدعم كانت مطلوبة بالفعل بموجب القانون في كاليفورنيا، مقر آبل). كما يجب اعتبار تغيير البطاريات صيانة أساسية، ويجب أن تكون عشر سنوات من توفر البطارية هي الحد الأدنى للصناعة.

تظلّ الأسعار متسقة مع برنامج إتاحة الإصلاح المستقل، مما يسمح أساسًا للمصلحين يدويًا بشراء الأجزاء بما يشبه الشراء “بالجملة”، لكن ليس كافيًا لإرضاء الشركات التي تأمل في البيع بالجملة كليًا.

ستوفر لك بطارية آيفون 12 الرسمية 6% من تكلفة الهاتف الجديد، و الشاشة حوالي 33%. وهذا يمنحك عائدًا أساسيًا، مما يعني أن آبل تحصل على شاشتك القديمة. هذه أخبار جيدة بشأن المخلّفات الإلكترونية، وأخبار جيدة لشركة آبل كذلك، إذ يتعيّن عليهم تجديد الشاشة لإعادة استخدامها.

تبلغ تكلفة شاشات آيفون 12 من آبل 269.95 دولارًا، وتسترد 33.60 دولارًا عند إرجاع الشاشة. يضيف استئجار الأدوات من آبل 49 دولارًا أخرى، مما يجعل إجمالي الإصلاح 285.35 دولارًا. بينما تبلغ تكلفة هذا الإصلاح في متجر آبل 279 دولارًا؛ مما يعني أن الإصلاح الذاتي مع تأجير الأدوات هو في الواقع أغلى من الإصلاح داخل المتجر!

قد يهمّك أيضًا: آبل تعلن عن نتائجها المالية للربع الثاني وتحطم الأرقام القياسية من جديد

تبقى خطوة ضرورية.. ولكن

على الرغم من أنها خطوة رائعة للإصلاح وتغيير في مسار شركة آبل، إلا أن البرنامج لا يفعل ما تهدف تشريعات “الحق في الإصلاح” حول العالم إلى القيام به. إذ يمنح الحق الحقيقي للإصلاح ورش الإصلاح المستقلة فرصة للمنافسة في سوق الإصلاح، مما يقلل من تكلفة الإصلاحات للجميع. لسوء الحظ، يوسع هذا البرنامج حرية الإصلاح بيد واحدة، بينما يقفل الباب باليد الأخرى. إذ يعد دمج التحقق من الرقم التسلسلي في عملية السداد بمثابة نذير شؤم لبعض المصلحين، وقد يتيح لشركة آبل القدرة على منع المزيد من الإصلاحات في المستقبل. إذ يؤدي بناء التكنولوجيا لتوفير إصلاحات فردية إلى تعيين آبل نفسها كبوابة للموافقة -أو رفض- على أي إصلاحات في المستقبل بأجزاء وقطع من أي مصدر، وهذا ليس بالضرورة أمرٌ سيئ، إذ يمكن أن يكون مفيدًا لأولئك الذين يعيشون في أسواق فيها الكثير من القطع المقلّدة أو مجهولة المصدر.

“الحق في الإصلاح” قادم، وهذه على الأقل خطوة في الاتجاه الصحيح.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.