“أنصار الفضاء الرقمي” يعترِضون السكك الحديدية البيلاروسية لإبطاء الزّحف الرّوسي نحو أوكرانيا

“أنصار الفضاء الرقمي” يعترِضون السكك الحديدية البيلاروسية لإبطاء الزّحف الرّوسي نحو أوكرانيا
أستمع الى المقال

ادّعت مجموعة ناشطة في مجال القرصنة تُعرف باسم “أنصار الفضاء السيبراني” أو Cyber ​​Partisans أن لها الفضل في تعطّل الشبكات وقواعد البيانات المتعلّقة بنظام السّكك الحديدية الوطني في بيلاروسيا يوم أمس الاثنين مع تصاعد التّوترات في أوروبا الشرقية، وخصوصاً في أوكرانيا.

محاربي الظلام

يشكّل “أنصار الفضاء السيبراني” جزءاً من عودة ظهور النشطاء الذين يستخدمون الوسائل الرّقمية للاحتجاج والعمل الرقمي، وفي بعض الأحيان يقومون بتحويل أدوات دول المراقبة القمعية ضد نفسها.

إذ نشرت المجموعة رسائل على قنواتها الخاصة تويتر وتيليجرام، تفيد بتدخل المجموعة في التوترات الحاصلة في أوروبا الشرقية من خلال اعتراضها للسّكك الحديدية البيلاروسية، ومطالبتها بمطالب محدّدة فيما يتعلق بالإفراج عن السّجناء السياسيين ومنع استخدام البنية التحتية للنقل لدعم تحرّكات القوات الروسية.

وقالت المجموعة في تغريدتها إنّها “قامت بتشفير بعض الخوادم وقواعد البيانات ومحطّات العمل [لشركة بيلاروسيا للسكك الحديدية] لتعطيل عملياتها”، لكنّها لم تهاجم “أنظمة الأتمتة والأمن” بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. كما نشرت المجموعة أيضًا منشورات تدّعي تقديم المزيد من البيانات على قناة تيليجرام الخاصة بها.

ويبدو أن منشورًا على موقع الويب الخاص بخدمة السكك الحديدية البيلاروسية يؤكد وجود صعوبات فنية فعلاً، إذ يحذّر الرّكاب من أن الموارد والأنظمة عبر الإنترنت المتعلقة بإصدار التذاكر الإلكترونية لا تعمل. ومع ذلك، لا تزال طبيعة العطل ومُدّة استمراره غير واضحة. ولم ترد شركة السكك الحديدية البيلاروسية، ولا مجموعة “أنصار الفضاء الرقمي”، على طلبات وسائل الإعلام للحصول على مزيد من التعليقات.

إصابةٌ في الهدف

السكك الحديدية هي وسيلة رئيسية لنقل البضائع في بيلاروسيا، حيث أبلغت الخدمة نفسها عن نقل 1.245 مليون حاوية من الشحنات في جميع أنحاء البلاد في عام 2021. وتشير التقارير الإخبارية إلى أن النّظام يتم استخدامه لدعم الجهود الروسية لبناء القوات والمعدات العسكرية بالقرب من أوكرانيا.

ويُذكر المجموعة برزت إعلاميًا خلال الصيف الماضي بعد سلسلة من الهَجمات الإلكترونية التي تضمّنت سرقة وإطلاق السّجلات والوثائق المتعلقة بإساءة استخدام الحكومة والفساد في محاولة واضحة للإطاحة بالديكتاتور البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

إذ أخبر متحدث باسم المجموعة وكالة بلومبرج في ذلك الوقت إن المجموعة تتكون من حوالي 15 شخصًا، قام عددٌ قليلٌ منهم باختراق فعلي للنظام، بينما قدّم الآخرون الدّعم.

لوكاشينكو هو أبرز حلفاء روسيا في أوروبا الشرقية، والدولة التي يسيطر عليها تشترك في حدودها مع أوكرانيا، والتي كانت أيضًا موقعاً للعمليات السيبرانية الأخيرة التي تنطوي على استخدام واضح لتكتيكات على غرار برامج الفِدية لتعطيل الأنظمة.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.