اختراق هاتف موظّفة بارزة في هيومن رايتس ووتش باستخدام NSO Pegasus

اختراق هاتف موظّفة بارزة في هيومن رايتس ووتش باستخدام NSO Pegasus
أستمع الى المقال

قالت منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) إن أحد عملاء مجموعة NSO اخترق على نحو متكرر الهواتف المحمولة لموظفة بارزة لديها حين كانت تحقّق في الانفجار الكارثي الذي حدث في شهر آب/ أغسطس 2020 وأودى بحياة أكثر من 200 شخص في العاصمة اللبنانية بيروت.

ويُمثّل اختراق هواتف (لمى فقيه)، وهي مواطنة أمريكية لبنانية ومديرة الأزمات والصراع في (هيومن رايتس ووتش)، أحدث مثال على كيفية استخدام عملاء الشركة أداة التّجسّس القوية (بيغاسوس) Pegasus  لاستهداف الناشطين والصحفيين.

لمى فقيه

وقالت (هيومن رايتس ووتش) إن شركة آبل قد أبلغت (فقيه) في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 أن هاتف آيفون الخاص بها قد يتعرض لهجوم ترعاه حكومة.

وتُوصّل تحقيق أجراه فريق الأمن لدى (هيومن رايتس ووتش)، والذي راجعه مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، إلى أنه قد تكون أجهزة آيفون الخاصة بـ (فقيه) قد أُصيبت ببرنامج (بيغاسوس) من NSO من خلال ما يُسمى بثغرة (النقر الصفري) التي تسمح لمشغلي برامج التّجسّس بإصابة الهاتف بدون أي تدخل من المُستخدِم، مثل: النقر على رابط.

NSO في ورطة

وتأتي هذه الأخبار في وقت صعب لمجموعة NSO، ففي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وضعت إدارة بايدن الشركة على القائمة السوداء للولايات المتحدة، والتي قالت إن لديها دليلًا على أن الشركة الإسرائيلية كانت تُمكّن الحكومات الأجنبية من ممارسة قمع عابر للحدود الوطنية.

كما كانت NSO ضالعة في أزمة داخلية في إسرائيل بعد أن ذكر تقرير نشرته صحيفة (كالكاليست) Calcalist أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت (بيغاسوس) لجمع المعلومات الاستخباراتية لأغراض التّحقيق، وذلك دون إشراف قانوني.

ودفع التقرير المُدّعي العام الإسرائيلي (أفيخاي ميندلبليت) إلى الإعلان عن تحقيق في استخدام الشرطة لبرامج التّجسّس ضد الإسرائيلين. وقالت NSO في بيان ردًا على التّقرير إنّها لا تتحكم في كيفية استخدام عملائِها لبرامج التّجسّس.

وقال رئيس مجلس إدارة NSO (آشر ليفي) يوم الثلاثاء الماضي إنه سيتنحّى عن رئاسة الشركة لكنّه نفى أن يكون لهذه الخطوة أيّ صلة بالتّطورات الأخيرة. وقال ليفي إن مالكي الأسهم الخاصة السابقين في NSO عيّنوه في هذه المنصب، ولكن إدارة ذلك الصندوق الذي يملك الشركة قد نُقِل إلى شركة جديدة.

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قالت NSO إنّها “شركة ربحية” وإنها تعتقد أنه يجب وضع هيكل تنظيمي دولي لضمان الاستخدام المسؤول لأدوات الاستخبارات الإلكترونية.

وقال المتحدث باسم الشركة: “ومع ذلك، فإن أي دعوة لتعليق هذه التّقنيات المنقذة للحياة حتى وجود مثل هذا الهيكل هي دعوة ساذجة وستفيد فقط الإرهابيين والمجرمين المشتهين للأطفال الذين سيتهرّبون من المراقبة والتخوف”.

يُشار إلى أن برنامج (بيغاسوس) قادر على اعتراض المكالمات الهاتفية، ومشاهدة صور الضحية، وقراءة الرسائل، وتحويل الهاتف إلى جهاز استماع عن بعد. وقالت NSO إن عملائها يهدفون فقط إلى استخدام برامج التّجسّس لاستهداف المجرمين الخطرين المشتبه بهم.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.