أوكرانيا توجّه أصابع الاتّهام إلى روسيا بوقوفها وراء هجومٍ إلكترونيّ ضخم

أوكرانيا توجّه أصابع الاتّهام إلى روسيا بوقوفها وراء هجومٍ إلكترونيّ ضخم
أستمع الى المقال

صرّحت أوكرانيا أنّ لديها “أدلّة” على أنّ روسيا كانت وراء هجوم إلكترونيّ هائل أدّى إلى تدمير مواقع حكوميّة رئيسيّة الأسبوع الماضي، وأكّد هذا التصريح Serhiy Demedyuk، نائب سكرتير مجلس الأمن القوميّ والدفاع لوكالة رويترز إنّ أوكرانيا بالفعل ألقت باللوم في هجوم الجُمعة، الّذي شوّه مواقع حكوميّة برسائل تهديد، من خلال مجموعة تعرف باسم UNC1151، وأنّه كان غطاءً لمزيد من الأعمال التخريبيّة وراء الكواليس.

وكما حذّرتْ شركة مايكروسوفت مساء السبت من أنّها اكتشفت شكلًا مدمّرًا للغاية من البرامج الضارّة في عشرات شبكات الكمبيوتر الحكوميّة والخاصّة في أوكرانيا، والّتي يبدو أنّها تنتظر أن يتمّ تشغيلها من قبل جهة فاعلة غير معروفة.

في منشور على مدوّنة، ذكرت مايكروسوفت أنّه يوم الخميس، وفي الوقت نفسه تقريبًا الّذي اكتشفت فيه الوكالات الحكوميّة في أوكرانيا أنّ مواقعها على الويب قد تمّ تدميرها، واكتشف المحقّقون الّذين يراقبون شبكات مايكروسوفت العالميّة الرمز. وقالت مايكروسوفت: “تشمل هذه الأنظمة العديد من المنظّمات الحكوميّة وغير الربحيّة ومؤسّسات تكنولوجيا المعلومات، وكلّها مقرّها في أوكرانيا”.

وأفاد مستشار الأمن القوميّ للرئيس بايدن، جيك سوليفان يوم الأحد، إنّ الحكومة تدرس الكود الّذي أبلغت عنه شركة مايكروسوفت لأوّل مرّة، وصرّح سوليفان في برنامج “واجه الأمّة” على شبكة سي بي إس: “لقد حذّرنا منذ أسابيع وشهور، علنًا وسرًّا، من أنّ الهجمات الإلكترونيّة يمكن أن تكون جزءًا من جهد روسيّ واسع النطاق للتصعيد في أوكرانيا”، مشيرًا إلى تاريخ روسيا الطويل باستخدام الأسلحة الإلكترونيّة ضدّ شبكة الكهرباء في أوكرانيا، والوزارات الحكوميّة والشركات التجاريّة.

وأضاف سوليفان بأنهم لم ينسبوا هذا الهجوم على وجه الدّقة بعد حتّى الآن، وأنّ مايكروسوفت وشركات أخرى لم تفعل ذلك أيضًا، مضيفًا أنّه “لن يفاجئني أي شيء إذا انتهى الأمر بالنَّسبِ إلى روسيا”.

يبدو أنّ الكود قد تمّ نشره في الوقت الّذي أعلن فيه الدبلوماسيّون الروس، بعد ثلاثة أيّام من الاجتماعات مع الولايات المتّحدة وحلف الشمال الأطلسيّ بشأن حشد القوّات الروسيّة على الحدود الأوكرانيّة، أنّ المحادثات قد وصلت بشكل أساسيّ إلى طريق مسدود.

تعرض شاشة كمبيوتر رسالة تحذير على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأوكرانية بعد هجوم إلكتروني. تصوير: فالنتين أوجيرينكو / رويترز

التوتّرات في أعلى مستوياتها إطلاقاً بين أوكرانيا وروسيا، الّتي تتّهمها كييف بحشد القوّات على حدودها قبل غزو مُحتَمل، ويخشى بعض المحلّلين أن يكون الهجوم الإلكترونيّ مقدّمة لهجوم عسكريّ.

وذكرت وزارة التحوّل الرقميّ الأوكرانيّة في بيانٍ يوم الأحد إنّ كلّ الأدلّة تشير إلى أنّ روسيا تقف وراء الهجوم السيبرانيّ، وحثّت الوزارة الأوكرانيّين على عدم الذعر، قائلة إنّ معلوماتهم الشخصيّة محميّة، وأضافت أنّ الهدف من الهجوم ليس فقط تخويف المجتمع ولكن أيضًا زعزعة استقرار الوضع في أوكرانيا ووقف عمل القّطاع العامّ وسحقِ ثقة الأوكرانيّين في السلطات.

في المقابل رفض الكرملين هذه المزاعم وقال إنّه لا يوجد دليل على أنّ روسيا تقف وراء الهجوم.

وأضاف Dmitry Peskov المتحدّث باسم فلاديمير بوتين لشبكة CNN، أن لا علاقة لروسيا بهذه الهجمات الإلكترونيّة، وأنّ الأوكرانيين يلقون باللوم في كلّ شيء على روسيا، حتّى الطقس السيّئ في بلادهم.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.