في أقل من أسبوع، أمريكا توجّه ضربة ثانية لشركة التجسس الإسرائيلية ‏NSO

في أقل من أسبوع، أمريكا توجّه ضربة ثانية لشركة التجسس الإسرائيلية ‏NSO
أستمع الى المقال

تفاقمت المشكلات القانونية لمجموعة (إن إس أو) NSO بعد أن رفضت محكمة استئناف أمريكية تمامًا ادعاء شركة التجسس الإسرائيلية بضرورة حمايتها بموجب قوانين الحصانة السيادية، وذلك في قضية رفيعة المستوى تتعلق بخدمة التراسل الفوري واتساب.

ويعني القرار الصادر يوم الإثنين عن محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة أنه يمكن لتطبيق واتساب المضي قدمًا في الدعوى القضائية ضد NSO والمتعلقة بمزاعم استخدام برامج التجسس الخاصة بها لاختراق 1,400 مستخدم للتطبيق. وهذا يعني أيضًا أنه من المحتمل أن يتعين على الشركة الإسرائيلية الاستجابة لمتطلبات الاكتشاف مع تقدم القضية.

وقد يؤدي ذلك إلى إفصاحات جديدة بشأن هوية عملاء NSO الحكوميين، وكيفية عمل تقنيتها، والعملية التي استخدمتها لنشر برنامج التجسس التابع لها، والمسمى (بيغاسوس) Pegasus، في هجمات ضد مستخدمي الهواتف المحمولة.

وبمجرد نشره، يمكن لمستخدم برنامج التجسس أن يتولى السيطرة الكاملة على هاتف الضحية، والوصول إلى الرسائل، واعتراض المكالمات الهاتفية، واستخدام الهاتف كجهاز تنصت عن بُعد.

واتهمت واتساب مجموعة NSO بإرسال برمجيات خبيثة إلى 1,400 من مستخدميها عبر خوادم واتساب في عام 2019. وقالت الشركة إن نحو 100 من الأشخاص المستهدفين كانوا أعضاء في المجتمع المدني، بينهم صحفيون ونشطاء.

وفي مقابلة حديثة مع صحيفة الغارديان، قال الرئيس التنفيذي لواتساب (ويل كاثكارث) إن كبار المسؤولين الحكوميين في جميع أنحاء العالم، ومنهم أفراد في مناصب أمنية وطنية عليا وهم حلفاء للولايات المتحدة، جرى استهدافهم أيضًا في الهجوم.

وذكرت صحيفة الغارديان في وقت سابق أنه من بين أولئك الذي جرى استهداف هواتفهم معارضون روانديون في المملكة المتحدة، وأوروبا، وصحفيون مغاربة ورجال دين في توغو وسياسيون مؤيدون لاستقلال كتالونيا عن إسبانية.

وقالت NSO إنه حتى لو كانت مزاعم واتساب صحيحة، فإنها كانت تعمل بوصفها “وكيل أجنبي” حينما يجري نشر برامج التجسس الخاصة بها ضد مستخدمي واتساب، لأن من يستخدم برامجها هي الحكومات الأجنبية التي تهدف إلى استخدام برامج التجسس الخاصة بها لمحاربة الجريمة. وقد سعت الشركة الإسرائيلية إلى نوع الحماية التي يمكن أن تحصل عليها حكومة أجنبية في محكمة أمريكية. ولكن هذه الحجة رُفضت.

وقالت الشركة أيضًا إنها لا تملك معلومات بشأن كيفية استخدام عملائها، ومن منهم: المملكة العربية السعودية، والمكسيك، لبرنامج التجسس التابع لها، أو المُستهدفون به.

ولكن فيما وصفته “بالقضية السهلة”، اتفقت الدائرة التاسعة مع محكمة أمريكية أدنى، وقالت إن NSO لا يحق لها الحصول على حماية السيادة الأجنبية في هذه القضية.

يمكن لشركة التجسس NSO استئناف القرار

ويمكن لشركة NSO استئناف القرار أمام المحكمة العليا الأمريكية، لكن من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة العليا ستتولى القضية، أو ما إذا كانت ستصدر حكمًا لصالح NSO.

وأشادت واتساب بالقرار، ووصف المتحدث باسمها (كارل ووغ) القرار بأنه “خطوة مهمة في محاسبة NSO على هجماتها ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وقادة الحكومات”.

وأضاف: “يجب منع صناعة برامج التجسس من تقويض خصوصية وأمن الأشخاص في جميع أنحاء العالم. نحن ممتنون للدعم المقدم من المنظمات غير الحكومية المعنية بالخصوصية وحقوق الإنسان وشركات التقنية”.

يُذكر أن القضية لم تنته بعد، إذ ستستمع الآن المحكمة إلى الحجج بشأن ما إذا كان يجب تحميل NSO المسؤولية عن الهجمات.

أما بالنسبة للشركة الإسرائيلية، فإن هذه ثاني ضربة كبيرة للشركة في أيام بعد أن كشفت إدارة بايدن يوم الجمعة أنها وضعت NSO على القائمة السوداء لوزارة التجارة الأمريكية. ويعكس القرار نتيجة مفادها أن NSO تصرفت على نحو مخالف للسياسة الخارجية الأمريكية والأمن القومي.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.