استمع إلى المقال

بالرغم من تخلفها عن المنافسين في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن “AMD” لا تزال تعتبر لاعبا رئيسيا في مجال أشباه الموصلات، لكن هل تستطيع استعادة مكانتها القديمة، وهل الشركة قادرة على تحدي هيمنة “إنفيديا” في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي.

“AMD” تريد استعادة مكانتها

في محاولة لاستعادة مكانتها وتحدي الشركة الرائدة في السوق “إنفيديا”، قدمت شركة “AMD” تفاصيل جديدة حول وحدة معالجة الرسومات الأكثر تقدما في مجال الذكاء الاصطناعي المسماة (MI300X).

الشريحة القادمة تبدأ بالظهور في الربع الثالث من هذا العام يليها الإنتاج الضخم بالربع الرابع. بحسب الشركة، فإن هذه الشريحة تساعد شركات التكنولوجيا في التعامل مع التكلفة المتصاعدة لتقديم خدمات مشابهة لخدمات “ChatGPT”.

هذه التصريحات جاءت بعد عرض تقديمي رئيسي في سان فرانسيسكو، عرضت خلاله الشركة نظام ذكاء اصطناعي على شريحة (MI300X) يكتب قصيدة عن المدينة.

شريحة (MI300X) الجديدة ومعماريتها (CDNA) مُصممة لنماذج اللغات الكبيرة ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة الأخرى.

من المعروف أنه كلما زادت سعة الذاكرة، زادت مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكن للرقاقة التعامل معها، نتيجة لذلك تحتوي شريحة (MI300X) على ذاكرة بسعة 192 جيجابايت، بينما تحتوي شريحة (H100) من “إنفيديا” على ذاكرة بسعة 120 جيجابايت.

إلى جانب ذلك، أوضحت “AMD” أيضا أنها تقدم معمارية (Infinity) التي تجمع 8 من شرائح (M1300X) في نظام واحد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. 

لكن على عكس العروض التقديمية السابقة حيث تحدثت “AMD” عن عميل رئيسي يريد الحصول على الشريحة الجديدة، لم تذكر الشركة من يتبنى (MI300X) أو النسخة الأصغر المسماة (MI300A)، ولم تقدم الشركة أي تفاصيل عن تكلفة الشريحة أو كيف تعزز مبيعاتها.

منذ بداية العام، تضاعف سعر سهم “AMD” ولامس أعلى مستوى في 16 شهرا في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه أغلق منخفضا بنسبة 3.6 بالمئة بعد العرض التقديمي لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي.

محاولة لمنافسة “إنفيديا”

في الوقت نفسه، أغلق سعر سهم “إنفيديا” على ارتفاع بنسبة 3.9 بالمئة، مما يجعلها أول شركة لتصنيع الرقائق تتخطى قيمتها السوقية 1 تريليون دولار.

إعلان “AMD” يمثل التحدي الأقوى لشركة “إنفيديا”، حيث أن وحدات معالجة الرسومات هي شرائح تستخدمها شركات، مثل “OpenAI”، لبناء برامج ذكاء اصطناعي متطورة، مثل “ChatGPT”.

لكن بحصة سوقية تتراوح بين 80 و95 بالمئة، فإن “إنفيديا”، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 170 بالمئة حتى الآن هذا العام، تهيمن على سوق حوسبة الذكاء الاصطناعي.

الشركة الرائدة لديها عدد قليل من المنافسين الذين يعملون على نطاق واسع. في حين أن “إنتل” والعديد من الشركات الناشئة، مثل “سامبانوفا” و”سيريبراس” لديها منتجات منافسة، فإن أكبر تهديد للمبيعات بالنسبة لـ “إنفيديا” حتى الآن هو جهود الرقائق الداخلية في الوحدات السحابية لـ “جوجل” و”أمازون”، وكلتاهما تؤجران الرقائق المخصصة للمطورين الخارجيين.

في حال تبنى المطورون وصانعو الخوادم رقائق الذكاء الاصطناعي من “AMD”، التي تسميها “المسرعات”، كبدائل لمنتجات “إنفيديا”، فإن هذا الأمر يفتح سوقا كبيرا غير مستغل لصانع الرقائق، الذي يشتهر بمعالجات الحواسيب التقليدية.

بالرغم من أن “AMD” لم تكشف عن السعر، إلا أن هذه الخطوة قد تمثل ضغطا على أسعار وحدات معالجة الرسومات الخاصة بـ “إنفيديا”، مثل (H100)، التي قد تكلف 30 ألف دولار أو أكثر. 

ختاما، لا شك في أن الذكاء الاصطناعي يمثل أكبر فرصة للنمو الطويل الأجل لشركات أشباه الموصلات، لكن المنافسة هناك ليست سهلة، وتحتاج إلى الكثير من العمل لمواكبة التطور الحاصل والطلب المستمر على الرقائق القوية القادرة على تحمل أعباء العمل.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.
0 0 أصوات
قيم المقال
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات