إنقراض البطاقات الرسومية المنخفضة لصالح المعالجات المركزية المسّرعة “APU” 

إنقراض البطاقات الرسومية المنخفضة لصالح المعالجات المركزية المسّرعة “APU” 
أستمع الى المقال

تتربع شركة “AMD” على عرش المعالجات الرسومية المدمجة مع المعالجات المركزية، أو ما يعرف بإسم المعالجات المركزية المسّرعة”  Accelerated Processing Unit” واختصارًا APU، وتحمل هذه المعالجات معها شريحة معالج رسومي مبني إلى جوار شريحة المعالج المركزي، ويعجل ذلك حجم المعالج أكبر من أحجام المعالجات المركزية المنفصلة، وتستخدم الشركات هذه التقنية لتقليل تكلفة صناعة المعالجات المنفصلة. 

ويمكنك استخدام معالجات APU بشكل فردي دون الحاجة لاقتناء بطاقة رسومية منفصلة، إذ تستطيع هذه المعالجات تشغيل بعض الألعاب ذات المتطلبات المنخفضة، أو تشغيل الألعاب ذات المتطلبات المرتفعة ولكن بأقل مستوى رسومي. 

وتستخدم أجهزة المنصات المنزلية معالجات AMD المسّرعة، إذ تعتمد دائمًا أجيال منصات الألعاب مثل بلاي ستيشن 5 وإكس بوكس على شرائح AMD التي تقدم معالج مركزي مدمج مع معالج رسومي، وقد رأينا ذلك في الجيل الحالي لهذه المنصات التي تعتمد على معمارية RDNA 2، ولكن يدفعنا هذا للتساؤل، لماذا لم تطلق AMD معالجات مسّرعة للحواسيب المنزلية قادرة على تقديم الأداء ذاته؟ 

الإنتقال إلى معمارية RDNA 2

صورة لمعمارية RDNA 2 الموجودة في بلاي ستيشن 5 من AMD- مصدر الصورة : Fritzchens Fritz – ويكي ميديا

انتقلت الشركة بشكل كامل إلى معمارية RDNA 2 مع إطلاق شرائح Rembrandt الجديدة من الشركة، وهي تأتي مع معالجات Ryzen 6000، واستخدمت الشركة هذه المرة دقة تصنيع 6 نانومتر، وهي تقترب كثيرًا من الشرائح ودقة التصنيع المستخدمة في بلاي ستيشن 5 وإكس بوكس الجديد التي تستخدم شرائح بدقة 7 نانومتر حاليًا.

وتقدم هذه المعمارية إثني عشر وحدة معالجة “Compute Unit” مع 768 وحدة SP تستخدم نفس التقنية والدقة الموجودة في البطاقات الرسومية المنفصلة، وبفضل هذه القوة، فإن معالج 680M المخصص للحواسيب المحمولة قادر على تقديم أداء يقترب من بطاقات GTX 1060 و RX 6400 المنفصلة، وذلك عبر استهلاك طاقة أقل ودرجات حرارة أقل كثيرًا من المعالجات المنفصلة. 

قد يهمك أيضًا:سوني تقلل من توقعات إنتاج بلاي ستيشن 5

ويتيح ذلك لمستخدمي الحواسيب المحمولة والحواسيب المنزلية الاستمتاع بأداء ألعاب مناسب على دقة عرض 1080 بيكسل، وذلك دون شراء بطاقة رسومية منفصلة.

كيف ستغير AMD مستقبل بطاقات الألعاب المنخفضة  

معالج AMD – مصدر الصورة tweasel – pixabay

لم تعلن AMD بعد عن المعمارية الجديدة والجيل القادم من المعالجات الخاصة بها، ولكننا نعرف بالفعل بأن العمارية القادمة ستكون تحت إسم RDNA 3، وهي تقدم أداءً وإستهلاك طاقة أفضل كثيرًا من معمارية RDNA 2 التي تعتمد عليها الشركة حاليًا. 

وقد قامت الشركة سابقًا بتسجيل علامة RDNA 3 التجارية لمنتجات تستخدم دقة تصنيع 5 نانومتر و 6 نانومتر، لذلك لا يمكن أن نعرف الدقة التي قد تستخدمها الشركة عند إطلاق المعالجات القادمة، إذ قد تطلق الشركة معمارية جديدة تمامًا وهي RDNA 3 مع دقة تصنيع 6 نانومتر والعمل على معمارية جديدة تمامًا دون تحسين المعمارية الحالية،  أو قد تستخدم معمارية RDNA 2 مع دقة تصنيع 5 نانومتر من أجل تحسين أداء المعمارية عبر رفع زيادة عدد وحدات المعالجة الموجودة بداخلها 

ولكن مهما كانت دقة التصنيع التي تقرر AMD أن تستخدمها في المعالجات القادمة،  فإنها ستقدم أداءً أفضل من المعمارية الحالية، وبحسب بعض الشائعات، فإن هذا الأداء سيتفوق على أداء البطاقات الرسومية المنفصلة مثل Radeon RX 6400 أو RX 6500XT، بالإضافة لأنه سيقترب كثيرًا من أداء معالجات بلاي ستيشن 5 المدمجة، وذلك لأنه سيضم من 16 إلى 24 وحدة معالجة داخلية بحسب الشائعات

وإذا تمكن الجيل القادم من معالجات AMD المدمجة والذي يطلق عليه Phoenix رمزيًا داخل الشركة، فإن ذلك يعني نهاية البطاقات الرسومية المنخفضة، إذ أنك ستحصل على أداء يتفوق على هذه البطاقات ولكن مع استهلاك طاقة أقل وسعر أقل بالطبع. 

قد يهمك أيضًا: جهود عمال التقنية لإنشاء النقابات العمالية ومعارضة كبرى الشركات لهم

ولم تتوقف AMD عند هذا الحد، إذ أنها تعمل على تطوير تقنيات وحلول جديدة للتغلب على المشاكل التي يتسبب فيها حجم شرائح APU، وتعد مشكلة ذاكرة التخزين العشوائية “Cache” أحد أكبر هذه المشاكل، حيث لا تستطيع الشركة إضافة مساحة تخزين عشوائية كبيرة إلى هذه الشرائح بسبب حجمها الكبير. 

ودفع ذلك AMD للعمل على تقنية جديدة تدعى Infinity Cache تستخدم ذاكرة V Cache ثلاثية الأبعاد من أجل إضافة المزيد من المساحة إلى الذاكرة العشوائية للبطاقات.

وعندما تقرر AMD الاعتماد على هذه التقنية في تطوير الذاكرة العشوائية لجميع معالجاتها المدمجة، فإن أداء هذا سيزيد بشكل كبير من أداء المعالجات وسيجعلها تستبدل حتى البطاقات متوسطة الأداء، وسيساعد ذلك أيضًا في زيادة أداء المنصات المنزلية مثل بلاي ستيشن 5 وغيرها. 

إنتل تدخل إلى السباق  

لا تعد AMD الشركة الوحيدة التي تحاول زيادة أداء معالجات APU والقضاء على البطاقات الرسومية المنخفضة، إذ تحاول إنتل أيضًا الدخول إلى هذا السباق ومنافسة غريمتها الأزلية AMD.

وترغب إنتل بإستخدام معالجاتها الرسومية والتي يطلق عليها ARC مع المعالجات المركزية بحلول عام 2023، وبدلًا من استخدام حجم الشريحة الكبير للغاية الذي تستخدمه AMD، فإنها تنوي استخدام طبقات متعددة ووضعها فوق بعضها البعض، وذلك لتوفر استهلاك الطاقة والحرارة الناتجة عن هذا المعالج. 

وتعمل إنتل على تقديم جميع الميزات والتقنيات المختلفة الموجودة في معالجاتها الرسومية المعتادة واستخدامها مع معالجات APU الخاصة بها، وذلك من أجل الوصول إلي أفضل أداء ممكن لهذه المعالجات والاستفادة منها بشكل كبير. 

قد يهمك أيضًا: ارتفاع عدد مستخدمي آبل الذين يتركون التطبيقات تجمع المعلومات عنهم

ولا يزال تطبيق إدارة البطاقة الرسومية يمثل العقبة الأكبر أمام معالجات إنتل المدمجة، إذ واجه بعض المشاكل منذ إطلاقه في العام الماضي، وذلك لأن التطبيق كان يحد كثيرًا من أداء البطاقات الرسومية والمعالجات أيضًا. 

وإذا إستمر تطور المعالجات المدمجة APU بهذا الشركة، فإننا قد نراها تحل محل البطاقات الرسومية المنفصلة منخفضة الأداء في القريب العاجل، وذلك لأنها أصبحت تقدم أداءً أقوى أو مقارب لها قليلًا، ولكن مع استهلاك طاقة وسعر إجمالي أقل كثيرًا. 

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.