مسبار من ناسا “يلامس” الشمس لأول مرة ويغوص في غلافها الجوي

مسبار من ناسا “يلامس” الشمس لأول مرة ويغوص في غلافها الجوي
أستمع الى المقال

بعد 60 عامًا من وضع الهدف، وبعد 3 سنوات من إطلاق (مسبار باركر الشمسي) Parker Solar Probe، أعلنت وكالة ناسا يوم الثلاثاء أن المركبة الفضائية حققت الهدف في أن تكون أول من “يلمس” الشمس.

ونجح Parker Solar Probe في الطيران عبر الهالة الشمسية، أو الغلاف الجوي العلوي للشمس، وتمكن من أخذ عينات من الجسيمات والمجالات المغناطيسية لنجمنا.

وقال (توماس زوربوشن) – المدير المساعد لمديرية المهام العلمية التابعة لناسا – في بيان: “يعد حدث لمس الشمس من Parker Solar Probe لحظة فارقة لعلوم الطاقة الشمسية وإنجازًا رائعًا حقًا”.

وأضاف: “لا يوفر لنا هذا الإنجاز فقط رؤى أعمق لتطور شمسنا وتأثيراتها على نظامنا الشمسي، ولكن كل شيء نتعلمه عن نجمنا يعلمنا أيضًا المزيد عن النجوم في بقية الكون.”

وأُعلن عن هذا الإنجاز في اجتماع الخريف للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي لعام 2021 في نيو أورلينز يوم الثلاثاء، وتم نشر بحث عن هذا الإنجاز في مجلة Physical Review Letters.

وكانت الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية (ناسا) قد أطلقت Parker Solar Probe في عام 2018، وانطلق إلى الدائرة المحيطة بالشمس.

ويريد العلماء، ومن بينهم عالم الفيزياء الفلكية الذي سُمِّي المسبار عليه (يوجين باركر)، الإجابة عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بالرياح الشمسية التي تتدفق من الشمس، وتطلق جزئيات نشطة عبر النظام الشمسي.

وبالنظر إلى أن هالة الشمس أكثر سخونة من السطح الفعلي للنجم، فإنه بإمكان المركبة الفضائية أن تقدم نظرة ثاقبة عن السبب. مع الإشارة إلى أن درجة حرارة الهالة تزيد عن مليون درجة مئوية في أشد نقاطها حرارةً، في حين تبلغ درجة حرارة السطح نحو 5,500 درجة مئوية.

وكشفت المركبة الفضائية بالفعل عن اكتشافات مفاجئة بشأن الشمس، ومن ذلك: اكتشاف 2019 لهياكل متعرجة مغناطيسية في الرياح الشمسية تسمى التبديل.

المسبار يساعد العلماء

والآن، بفضل اقتراب المسبار من الشمس، ساعدت المركبة الفضائية العلماء على تحديد أن هذه الانعكاسات تنشأ من سطح الشمس.

وقبل انتهاء مهمة Parker Solar Probe، سيكون قد قطع 21 اقترابًا قريبًا من الشمس على مدار سبع سنوات. وسيدور المسبار على بعد 6.27 مليون كيلومتر من سطح الشمس في عام 2024، وذلك في مدار أقرب إلى النجم من عطارد، الذي يعد أقرب الكواكب إلى الشمس.

وحين الاقتراب من الشمس، سيتعين على الدروع الشمسية المكونة من الكربون والتي يبلغ سمكها 4 بوصات أن تتحمل درجات حرارة قريبة من 1,371 درجة مئوية. ومع ذلك، سيبقى الجزء الداخلي من المركبة الفضائية وأدواتها في درجة حرارة الغرفة.

وقال (نور الروافي) – عالم مشروع باركر في مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في لوريل بولاية ماريلاند في بيان: “نرى دليلًا على وجود الهالة في بيانات المجال المغناطيسي، وبيانات الرياح الشمسية، وبصريًا في الصور. ويمكننا في الواقع رؤية المركبة الفضائية وهي تطير عبر الهياكل الإكليلية التي يمكن ملاحظتها أثناء الكسوف الكلي للشمس”.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.