أشارت وكالة الأنباء الأمريكية (أسوشيتد برس) إلى أنّ روسيا كانت وراء معظم عمليات القرصنة التي ترعاها الدولة والتي اكتشفتها شركة مايكروسوفت خلال العام الماضي، بنسبة تصل إلى 58٪، وكانت أغلب عمليات الاختراق تستهدف الوكالات الحكومية ومراكز الدراسات في الولايات المتحدة، تليها أوكرانيا وبريطانيا وأعضاء الناتو من الأوروبيين. حيث كانت هذه الاختراقات تستهدف بشكل أساسي شركات تكنولوجيا المعلومات بما في ذلك شركة مايكروسوفت، وكان معدل نجاح المتسللين المدعومين من الدولة الروسية قد وصل إلى 32 ٪ في العام الفائت في 30 حزيران/يونيو، مقارنة بـ 21 ٪ في الأشهر الـ 12 السابقة.

وأكّدت مايكروسوفت في تقريرها السنوي الثاني للدفاع الرقمي، الذي استمر من حزيران وحتى تموز لعام 2020 أنّ الصين تمثّل أقل من 1 من كل 10 محاولات الاختراق المدعومة من الدول والتي اكتشفتها مايكروسوفت، ولكنّها نجحت في 44٪ من اختراق الشبكات المستهدفة لعام 2021.

كما تطرق التقرير حول هجمات برنامج الفدية باعتباره فيروسًا خطيرًا ومتزايدًا، إذ كانت الولايات المتحدة من أكثر البلدان استهدافًا، حيث تعرّضت لأكثر من ثلاثة أضعاف الهجمات التي تعرّضت لها الدول الاخرى.

إنّ اختراق شركة سولارويند (SolarWinds) قبل بضعة أشهر كان بمثابة إحراج للحكومة الأمريكية، حيث يُعتقد أن نحو 250 وكالة فيدرالية وشركة قد تأثرت بهذا الهجوم. ولذلك طالب بعض المشرّعين في واشنطن بنوع من الانتقام. واجه حينها الرئيس الأميركي جو بايدن وقتًا عصيبًا في رسم الخطوط الحمراء لما يسمح به النشاط الإلكتروني، كما أرسل تحذيرات ورسائل للرئيس فلاديمير بوتين لحثّه على اتخاذ إجراءات صارمة ضد مجرمي برامج الفدية. وبعد اكتشاف اختراق شركة سولارويندز، عاد الروس للتركيز على الوكالات الحكومية المشاركة في السياسة الخارجية والدفاع والأمن القومي، تليها مراكز الفكر والدراسات ثم الرعاية الصحية، حيث استهدفوا المنظمات التي تطوّر وتختبر لقاحات كوفيد-19 في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وإسرائيل والهند واليابان.

ذكرت كريستين جودوين، المديرة العامة لوحدة الأمن الرقمي في مايكروسوفت أن معدل نجاح القرصنة بين الدول يتراوح بين 10٪ و20٪. وإنّه من المهم حقًا بالنسبة لنا أن نحاول البقاء في الطليعة والاستمرار في خفض نسبة الاختراقات لأنّه كلما انخفضت النسبة، كان أداؤنا أفضل”.

وأشار التقرير أيضًا على ارتفاع محاولات الاختراق الروسية في مجمل عمليات التسلل الإلكتروني العالمي التي اكتشفتها “خدمة إعلام الدولة القومية” التي تستخدمها مايكروسوفت لتنبيه عملائها، حيث احتلّت كوريا الشمالية المرتبة الثانية بنسبة 23٪ مقارنة ب 11٪ سابقًا، وانخفضت الصين إلى 8٪ من 12٪ سابقًا.

وقالت مايكروسوفت في تقريرها أنّ تزايد الهجمات الأخيرة للقراصنة التي تدعمهم الدولة الروسية “يمكن أن تنذر بمزيد من الهجمات الفعّالة”، إذ أكثر من 92٪ من هذه الأنشطة الروسية المكتشفة كان يقف ورائها فريق النخبة من قراصنة وكالة الاستخبارات الروسية SVR والمعروف باسم Cozy Bear.

كانت مجموعة Cozy Bear، كما تدّعي مايكروسوفت، هي وراء اختراق سولارويندز، الذي لم يتم اكتشافه طوال عام 2020 والذي تسبب اكتشافه في إحراج واشنطن بشدة، ومن بين الوكالات الحكومية الأمريكية التي تعرّضت لخطرٍ شديدٍ كانت وزارة العدل، والتي سرق منها الجواسيس السيبرانيون الروس 80٪ من حسابات البريد الإلكتروني المستخدمة من قبل مكاتب المحامين الأمريكيين في نيويورك.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.