الحاجة أم الاختراع: عندما تقطع الحرب الاتصال والابتكار يعيده – مثال من شمال شرق سوريا

الحاجة أم الاختراع: عندما تقطع الحرب الاتصال والابتكار يعيده – مثال من شمال شرق سوريا
أستمع الى المقال

بعد أشهر قليلة من اندلاع الحرب السورية في شهر مارس / آذار  عام 2011، بدأ الكثير من المقيمين في سوريا يعانون من انقطاع مستمر ومتكرر في خدمة الإنترنت، سواءً خط المشترك الرقمي غير المتناظر “ADSL” أو حتى إنترنت الطلب الهاتفي “Dial-Up.

وكباقي السوريين، عانى سكان مناطق شمال شرق سوريا أيضًا من انقطاعات طويلة ومتكررة لخدمات الإنترنت، سواء كانت خدمات الإنترنت التابعة للحكومة السورية أو للشركات الخاصة.

لكن ما زاد الطين بلّة هو انقطاع شبكات مشغلي الاتصالات العمومية الخليوية السورية،  سيريتل و إم تي إن, على نحو متكرر أيضًا، حتى حلول عام 2013 وفي شهر مارس آذار تحديدًا، انقطعت جميع الاتصالات عن منطقة شمال وشرق سوريا بشكل كلي، وبعد عام ونيّف تقريبًا عادت شبكة الاتصالات الخلوية سيريتل و MTN للعمل بشكل متقطع وبتغطية لا تشمل أغلب المناطق، فيما خرجت مزودات الإنترنت السورية عن الخدمة بشكل نهائي حتى تاريخ إعداد هذه المقالة في مناطق شمال وشرق سوريا.

أسباب انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت عن مناطق شمال وشرق سوريا

وحول العقبات والمصاعب التي حالت دون وصول الاتصالات إلى المنطقة تحدث لنا المهندس خالد شلال العمر، رئيس قسم المقاسم في مركز هاتف القامشلي الأول سابقًا. بأنه قبل الانقطاع النهائي لشبكة الإنترنت تكررت بشكل متزايد  عمليات القطع للكابل الضوئي (الألياف البصرية) للمحاور المرتبطة بالعاصمة دمشق وحلب ودير الزور ومحافظة الحسكة ومدنها، ويعتبرها الكابل الضوئي هو المسؤول عن نقل الحزم العريضة أو ما يدعى النطاق العريض لنقل إشارات مختلفة متعددة الترددات.

ومع تزايد العمليات العسكرية في المناطق الشرقية أصبح من المستحيل وصول ورش الصيانة التابعة للشركة السورية للاتصالات إلى المناطق المتضررة، التي كانت في أغلب الأحيان تتركز في منطقة بالقرب من عين عيسى ومدخل مدينة حلب تدعى منطقة هنانو. كما تم فصل مناطق أخرى محددة عن شبكة إنترنت دمشق المركزية لأسباب أمنية، كل ذلك أدى إلى انقطاع دائم لشبكة الإنترنت وخسارة كل السبل لوصول الحزم العريضة للمنطقة، ليصبح فيما بعد توصيل حزم ضيقة عن طريق الأبراج مع انقطاع شبه مستمر للخدمة، و توفرها أحيانًا للدوائر والمؤسسات الحكومية فقط.

وتحدث لنا السيد علاء غزال، متخصص بالسلامة الرقمية وأمن المعلومات حول وجود أبعاد أخرى لقطع الاتصالات من قبل الحكومة السورية عن بعض المناطق، موضحًا أنه ليس بالضرورة أن يكون قطع الاتصالات في تلك الفترة من باب المعاقبة لبعض المناطق، ولكن من المرجح عدم وجود مصلحة للحكومة السورية في عمليات الصيانة بسبب اعتماد الحراك الشعبي آنذاك على الانترنت.
ومن طرف آخر قد يكون الموضوع مرتبط بحجم التكلفة، فتكلفة عمليات الصيانة كانت مرتفعة جدًا، وفي المقابل لا توجد ضمانات من تكرار الأعطال أو حتى سرقة الكابلات وبعض المستلزمات الأخرى، بسبب تواجدها في مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية

بدائل الإنترنت في المنطقة

بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت لجأ الكثير من سكان مناطق شمال وشرق سوريا وبالأخص المناطق المتاخمة للحدود التركية، إلى الاعتماد على شبكة الاتصال التركية كبديل عن الشبكة السورية الغير المتوفرة، سواء كاتصال خلوي أو خدمة الإنترنت.

شبكات الاتصال التركية

ازدهرت خلال هذه الفوضى العارمة تجارة أجهزة الهواتف التي تدعم عملية تسجيل خارجية غير نظامية عبر تغيير IMEI الهاتف ليتلاءم مع أرقام IMEI لهواتف مسجلة تركية، وتحاكي هذه العملية تسجيل الأجهزة التي تُلزمها الحكومة التركية على مواطنيها والتي تعتبر مكلفة إلى حد ما، كما تمنحها وصولاً إلى البيانات الواردة عن طريقها.

بدأ تداول شرائح SIM مع بطاقات لتعبئة رصيد تعود للخطوط التركية في المنطقة وتدعى (kontör)، ومن أشهر الشركات الموجهة للمنطقة شركتا تركسيل وفودافون التركية. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية آنذاك قامت بمخالفة الأعراف وقوانين الاتحاد الدولي للاتصالات “ITU” التي تحدُّ من تداخل الشبكات عبر الدول، وذلك عبر إعادة توجيه أبراجها إلى الداخل السوري وتقوية إشارتها هناك، بهدف تنفيذ هجمات سيبرانية في المناطق ذات الغالبية الكردية، وذلك من خلال توجيه المستخدمين لتحميل برامج تم حقنها بملفات خبيثة بداعي التجسس، وذكر تقرير تم نشره في شهر مارس / آذار من عام 2018 على منصة citizenlab المخصصة  لدراسة ضوابط المعلومات وأمن الإنترنت التي تشكل تهديدات لحقوق الإنسان، بأنه لدى فحص شبكة الإنترنت تم العثور على مجموعة من الأجهزة (middleboxes) في شبكة تورك تيليكوم التي تستخدم لإعادة توجيه المستخدمين الذين يقومون بتنزيل البرامج  إلى نسخ أخرى من البرامج التي تحتوي على برامج التجسس، ومن أشهر هذه البرامج  على سبيل المثال: مضاد فيروسات افاست, سي كلينر, متصفح اوبرا, و برنامج 7-Zip لفك الضغط.

الإنترنت الفضائي

و بسبب المخاوف المتزايدة  من الهجمات السيبرانية، وارتفاع تكلفة باقات الشركات التركية واستغلالها حاجة قاطني تلك المناطق لتنمية أرباحها، وبالإضافة إلى أن هذه الأجهزة كانت جيدة للاستخدام الشخصي، فهي لم تلبي مطالب الشركات أو المؤسسات أو مقاهي الإنترنت بسبب التكلفة وضعف الإشارة.

ظهرت في تلك الآونة تقنية الإنترنت الفضائي للوصول إلى الإنترنت الذي يتم توفيره من خلال الأقمار الصناعية المخصصة للاتصال وعبر أجهزة محددة، وذلك عبر مجموعة من الأشخاص والوكلاء، الذين يقومون ببيع الأجهزة و الباقات الشهرية للمستهلكين.

برز جهازان لاستقبال هذا النوع من الخدمة وهما جهاز Tooway و Hughes، وتركز استخدامهم لدى أصحاب مقاهي الإنترنت وبعض المؤسسات والمنظمات الدولية التي تعمل في المنطقة، وذلك بسبب التكلفة الباهظة جدًا للأجهزة وباقات الإنترنت المحدودة  التي كانت يتراوح ثمنها من 40 إلى 70 دولاراً أمريكي مقابل استهلاك 10 غيغابايت فقط من البيانات لمدة شهر واحد، بسرعات من 6 إلى 20 ميغابت في الثانية.

بث الإنترنت التركي لاسلكيًا

بسبب ارتفاع تكلفة خدمات الإنترنت الفضائي بدأ أصحاب المنشآت بالبحث عن حلول أٌقل تكلفة، ووجدوا ضالتهم في التقاط الإنترنت التركي في المناطق الحدودية مثل مدن القامشلي وعامودا والمالكية، وذلك من خلال موزعين محددين من الطرف التركي قاموا بوضع أجهزة تقوم بث Microwave تسمح بنقل الاشارة عبر مسافات متوسطة تكفي لربط الجانب التركي بالجانب السوري.

اختلفت أنواع وقدرات هذه النواشر واللواقط مع مرور الوقت، ومنها كان قادراً على إيصال الإشارة لأكثر من 8 كم. ومع تشييد أبراج خاصة بهذه الخدمة، استطاعوا إيصال الإشارة إلى مدن بعيدة عن الحدود التركية كمدينة الحسكة.

 من ميزات بث الإنترنت لاسلكيا عبر تركيا،” عدم محدودية الباقات، وتقديم الكثير من الخيارات حول سرعة الإنترنت، وتكلفة مقبولة إلى حد ما، فعل سبيل المثال: سعر 1 ميغا سرعة كان يتم شراؤه بـ 3 إلى 6 دولارات أمريكي ويتم توزيعها على المنازل عبر كابلات شبكة أو من خلال أبراج لنواشر موجّهة. ولكن في المقابل كانت الحكومة التركية تستفيد من ذلك بتوجيه هجمات سيبرانية على المنطقة ذات الأغلبية الكردية.

انترنت برعاية الحكومة المحلية

مع توفر بعض الاستقرار الأمني في الآونة الأخيرة، لجأت الإدارة الذاتية التي تشكلت لإدارة المنطقة بسبب الفراغ الأمني الحاصل على خلفية انسحاب الحكومة السورية  من المنطقة إلى إلغاء ومنع جميع الاشتراكات والخطوط التركية التي كانت تزوّد مناطق الإدارة الذاتية بالإنترنت بسبب انتشار الكثير من التقارير حول استهداف المنطقة بهجمات سيبرانية عبر تلك الخطوط، وفي الربع الأول من عام 2019، ألزمت الإدارة أصحاب محلات الإنترنت في المنطقة، باستخدام شبكات محلية بدلا من الإنترنت التركي. 

في عام 2016 تم العمل على تمديد شبكة الإنترنت الجديدة عن طريق مزود الخدمة التابع شركة فالين (Valin Company for General Trading) ومركزها الحالي في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، والمرخصة من قبل هيئة الطاقة والاتصالات التابعة للإدارة الذاتية، والتي تصل إلى شمال شرق سوريا عن طريق كابلات ضوئية، ويتم توزيع حزم الإنترنت فيما بعد على وكلاء معتمدين لدى الهيئة، ويتم من خلالهم بث هذه الحزم على المستخدمين عن طريق نواشر أو كابلات شبكة.

وفي صدد تكلفة الانترنت وبعض المشاكل التي تواجه المعتمدين أوضح لنا الدكتور سعد إسماعيل مدير شركة زارا للانترنت بأن الوكلاء المعتمدين يقومون بشراء باقات كبيرة تصل إلى 400 ميغابايت مقابل 6.5 دولار أمريكي للميغا بايت الواحد، ومع وجود بعض التكاليف لصيانة الأبراج، وفي المقابل يتم بيعها للمستخدم العادي بسعر يتراوح بين 10 إلى 13 دولاراً أمريكياً لسرعة 1 ميغابايت مع استهلاك غير محدود. ومع وجود بعض المشاكل بسبب الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي واعتماد معظم الأبراج على بطاريات لتغذيتها بالطاقة اللازمة.

مزود خدمة الانترنت آرسيل “Rcell”

في عام 2016 تم تأسيست شركة آرسيل الخاصة بخدمات الإنترنت، والمرخصة لدى هيئة الطاقة والاتصالات التابعة للإدارة الذاتية، وتم توقيع عقد يلزمها بتوفير خدمة الإنترنت لمدة 20 عاماً لمناطق الإدارة الذاتية من مدينة المالكية مرورا بمدينة القامشلي إلى الحسكة ودير الزور والرقة والمدن الأخرى.

وفي بداية عام 2019 تم بث أول شبكة بتقنية الجيل الرابع 4G في سوريا التابعة شركة آرسيل من خلال مجموعة من الأبراج التي تم توزيعها في المنطقة، وعبر شرائح SIM خاصة بالشركة، يتم توزيعها على المستخدمين لتوفير الشبكة على الهاتف.

تقدم الشركة مجموعة واسعة من العروض من خلال تطبيق خاص بها على أنظمة الهاتف أو عن طريق موقع الشركة على شبكة الإنترنت، وذلك من خلال بطاقات أو عن طريق وكلائها المعتمدين لتزويد المستخدمين وشحن شرائحهم بالرصيد اللازم وبحسب العروض المطلوبة.

وفي هذا السياق، تحدثنا إلى الدكتور المهندس عمران محمود المدير التجاري لشركة آرسيل، ليوضّح لنا
بعض النقاط والإستفسارات حول البنية التحتية للشركة وتقنية الأبراج التي تستخدمها في بث، وعن خطط آرسيل المستقبلية.
كان رد الدكتور عمران حول أن الشركة لم تعتمد على أي بنية تحتية سابقة مثل أبراج سيريتل و إم تي إن، وقامت بعمليات الحفر وتمديد الكابلات ونصب الأبراج والمسارات الاحتياطية من الصفر، عبر موافقات من الجهات المعنية وبموجب عقود نظامية.


أما عن ماهية البنية التحتية التي توفّرها الشركة، فهي توفر شبكة الجيل الرابع 4G لجميع المناطق، وتعمل حاليًا على توفير جيل جديد من شبكات 4G+ وتم نشرها في مدينتي القامشلي والحسكة وقريبًا في مدينة الرقة، وبحسب تصريحات الدكتور عمران لـ “إكسڤار”، فإن شبكة ‎4G+‎ تتميز بقدرات نقل عالية، يمكن أن تؤدي إلى نقل البيانات بصورة أسرع بكثير من شبكة الجيل الرابع.


أما فيما يخص خطط الشركة المستقبلية، فقد أكد الدكتور عمران على ضرورة مواكبة التطورات، وذلك من خلال رقمنة كل خدمات الشركة لتوفير تجربة أكثر سهولة للمستخدم، وأوضح أيضًا إلى أن الشركة في الوقت الراهن ليست بصدد التحول إلى شركة اتصال خلوي، لكنها تسعى إلى تقديم مجموعة حلول من خلال تطبيقات تواصل خاصة بالشركة مرتبطة بالإنترنت، مع تقديم خدمات أخرى من خلال تطبيقات متعلقة بمجالات متنوعة من الرياضة والأخبار والصحة والاقتصاد وحتى تطبيقات لتداول المال عن طريق الهاتف.

وفي نفس السياق حاولنا التواصل مع بعض مستخدمي خدمات آرسيل من فئات ومهن مختلفة، لفهم مدى كفاءة الخدمة في المناطق وما هي النقاط التي تشكل مصدر إزعاج لديهم.

تحدث لنا الصحفي إيفان حسيب حول مدى حاجته لخدمات الإنترنت خارج المدن، وأعرب حسيب عن عدم توفر الشبكة في أجزاء كبيرة من الأرياف، وفي حال توفرها تكون الشبكة ضعيفة جدًا، مما يسبب استهلاك كبير لبطاريات الهواتف بسبب عملية البحث المستمرة عن الشبكة، بالإضافة إلى عدم استقرار في سرعة الإنترنت ففي بعض الأحيان قد تتجاوز السرعة 10 ميغابت وفي أوقات أخرى لا تتعدى بعض الكيلوبِتات.

فيما وصف السيد شفان، الذي يعمل كتاجر ألبسة، تجربته الشخصية لخدمات شركة آرسيل بـ”العملية جدًا”، سواء بحكم طبيعة عمله وجولاته المستمرة أو في الحياة اليومية العادية. هناك بعض المناطق التي عانت من انقطاع الشبكة فيها مثل منطقة تل براك، ولكن على وجه العموم خدمة الشركة ممتازة وقد قام بالاستغناء عن خدمات الـ Wi-Fi الأخرى في المنزل تمامًا بسبب جودة شبكات آرسيل في المنزل.

بصورة عامة توفر شركة آرسيل احتياجات شريحة لا بأس بها من سكان المنطقة من خلال تقنية الجيل الرابع (4G)، وفي هذه النقطة بالذات ذكر لنا الدكتور عمران بأنه لا يوجد لدى شركة آرسيل أي إحصائيات حول عدد مستخدمي الشبكة لديهم في المنطقة، ولكن بصورة عامة تتركز خدماتها بشكل رئيسي في المدن الكبرى في المنطقة، مع وجود ضعف في كثير من مناطق الريفية. وتوفّر الشركة كما ذكرنا الكثير من العروض الشهرية والأسبوعية واليومية، بأسعار مقبولة لدى مقارنتها بأسعار الخدمات الأخرى.

الشبكة السورية إلى أين؟

خاض سكان مناطق شمال وشرق سوريا تجارب مختلفة عن غيرهم بسبب موقعهم الجغرافي وقربهم من الحدود التركية وحدود كردستان العراق، ما فتح المجال أكثر لوجود بدائل عن خدمات الإنترنت السورية، وبسبب حاجة المواطنين المستمرة للتواصل مع الأقارب أو لإدارة أعمالهم، وخصوصا في ظل الانقطاع التام للخدمة خلال الأعوام الماضية في المنطقة.

وأصبحتْ مناطق شمال وشرق سوريا مستقلة عن سيادة الدولة السورية من خلال شبكة الانترنت، فهي حاليًا مرتبطة بالشبكة العراقية الدولية و بالشبكة التركية في بعض المناطق، وعلى ما يبدو أن تأثيرات الحروب ونتائجها حول العالم ليست مقتصرة على التأثيرات العسكرية أو السياسية، فهناك مخرجات أخرى على الصعيد البنية التحتية بعدة مجالات ومنها شبكات الاتصالات والانترنت، فعلى سبيل المثال ما حصل خلال الحرب الدائرة في أوكرانيا حاليًا، وخروج بعض المناطق في أوكرانيا عن سيطرة الحكومة الأوكرانية لصالح الغزو الروسي.

عندما تنفصل الأقاليم عن دولها المركزية على الإنترنت

ولكن تبقى هذه الحلول مؤقتة وآنية ومرتبطة بالحل العسكري أو السياسي في البلاد، فلا تزال هناك الكثير من التجاذبات والصراعات العسكرية على الأراضي السورية، على سبيل المثال، ما حصل في المناطق التي خرجت عن سيطرة الإدارة الذاتية لصالح الفصائل المؤيدة لتركيا في الأعوام 2017 و 2019. 

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.