أستمع الى المقال

كشف خبراء أنه يمكن استخدام وحدة معالجة الرسومات GPU في الحواسيب الشخصية لتتبع المستخدمين عبر الإنترنت ، بدلًا من ملفات تعريف الارتباط (كوكيز).

ونشرت مجموعة من 10 باحثين من جامعات في فرنسا، وإسرائيل، وأستراليا تقريرًا عن طريقة جديدة لإنشاء بصمات خاصة بوحدة معالجة الرسومات عن بُعد، وأطلقوا عليها اسم DrawnApart.

وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة تستخدم واجهة برمجة التطبيقات API العابرة للمنصات WebGL، التي تُستخدم لعرض رسومات ثلاثية الأبعاد في المتصفح. وإذا ما دمجت هذه التقنية مع عمليات وحدة معالجة الرسومات، فإنه ينشئ بصمة فريدة للجهاز.

انتهاك الخصوصية

واختبر الباحثون التقنية على 2,250 جهازًا، وهي تحمل ما مجموعه 1,605 تكوينات فريدة لوحدة معالجة الرسومات. وأظهرت النتائج أنه يمكن تمديد متوسط مدة التتبع للطرق الحديثة، من 17,5 يومًا الحالية، إلى 28 يومًا، ما يعني أن نسبة الزيادة بلغت 67%.

ويُعتقد أن استخدام هذه الطريقة يعد “مشكلة خطرة” تتعلق بخصوصية المستخدمين، وذلك بعد أن أصبحت خصوصية المستهلكين في دائرة الضوء على مدار العامين الماضيين، منذ أن عُثر على أن شركات، مثل: جوجل، وفيسبوك تتبع المستخدمين عبر الإنترنت.

وتركز القوانين واللوائح التنظيمية الحالية، مثل: اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي GDPR، على التأكد من إعطاء المستخدمين حرية الموافقة الصريحة قبل قبول ملفات تعريف الارتباط على أجهزتهم.

ونتيجة لذلك، تحولت العديد من الشركات ومواقع الويب إلى طريق تتبع أخرى، وجمع “عناصر أخرى للبصمات على الإنترنت”، مثل: تكوين الأجهزة، ونظام التشغيل للمستخدم، والمنطقة الزمنية، ودقة الشاشة، وما إلى ذلك.

ومع ذلك، لا يمكن لأي من هذه الطرق تحقيق النجاح ذاته الذي يفعله وضع ملفات تعريف الارتباط على الأجهزة، وذلك بالنظر إلى أن العناصر تتغير بانتظام. وحتى إن كانت مستقرة، فإنها تسمح فقط لمواقع الويب بتصنيف عملائها ضمن فئات، بدلًا من إنشاء بصمة فريدة لكل مستخدم.

وخلص التقرير إلى أن الإصدار التالي من WebGPU، الذي يجري تطويره حاليًا، سيحتوي أدوات تظليل حسابية إضافية، والتي قد تقدم المزيد من الطرق لإنشاء بصمات خاصة بمستخدمي الإنترنت.

وعادةً ما يلجأ المستخدمون الذين يتطلعون إلى عدم الكشف عن هويتهم حين تصفح الويب إلى خدمات الشبكات الافتراضية VPN، أو الوصول إلى الإنترنت عبر خادم وكيل، أو نشر مجموعة كاملة من أدوات الخصوصية الأخرى.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.