الولايات المتحدة تختبر كلاباً آلية للقيام بدوريات على حدودها

الولايات المتحدة تختبر كلاباً آلية للقيام بدوريات على حدودها
المصدر: Ghost Robotics
أستمع الى المقال

أعلنت وزارة الأمن الداخليّ الأمريكية (DHS) إنّ مسؤوليها قد اختبروا نماذج أوّليّة لروبوتات ذات الأربع أرجل في ولايتي فرجينيا وتكساس. ويأمل المسؤولون في تزويد هذه الروبوتات الّتي طوّرتها شركة Ghost Robotics ومقرّها فيلادلفيا، بكاميرات وأجهزة استشعار لمساعدة عملاء حرس الحدود في اكتشاف النشاط غير القانونيّ.

وأشارت وزارة الأمن الوطنيّ في تدوينة على مدوّنتها إنّه نظرًا لمتطلّبات المنطقة، فإنّ إضافة تعزيزات ميكانيكيّة يعدّ استخدامًا ذكيًّا للموارد.

وذكر Gavin Kenneally كبير مسؤولي المنتجات في Ghost Robotics، في بيان صحفيّ لوزارة الأمن الداخليّ، إنّ النموذج الأوّليّ الميكانيكيّ تمّ تصميمه للقيام بدوريّات في الأماكن ذات التضاريس الوعرة الّتي يواجهها العملاء على طول الحدود.

وأضاف Kenneally أنّ هذا الروبوت رباعيّ الأرجل قويّ وشديد التحمّل. وتعبر جميع أنواع التضاريس الطبيعيّة بما في ذلك الرمال والصخور والتلال، فضلًا عن البيئات الّتي بناها الإنسان، مثل السلالم.

قالت Brenda Long مديرة برنامج قسم البحث والتطوير في وزارة الأمن الوطنيّ، مديريّة العلوم والتكنولوجيا (S&T): “يمكن أن تكون الحدود الجنوبيّة مكانًا غير ملائم للإنسان أو حتّى الحيوان، وهذا هو بالضبط سبب تواجد هذه الروبوتات.

تمّ بناء الآلات الرباعيّة بواسطة Ghost Robotics، وهي منافسة لشركة Boston Dynamics المعروفة. ويبلغ ارتفاع طراز Ghost Vision 60 الأكثر شيوعًا 76 سم، 32 كجم، ويمكنه السفر لمسافة تزيد عن 7.5 ميل في 3 ساعات بشحن بطّاريّة واحدة.

وعمل فريق Long مع إدارة الرؤية الليليّة وأجهزة الاستشعار الإلكترونيّة (NVESD) التابعة للجيش الأمريكيّ، للتأكّد من أنّ الكلاب الروبوتيّة مستعدّة للمشاركة في مجموعة متنوّعة من مهامّ التقييم. وتتطلّب تمارين حالة استخدام والمناورة في البيئات القاسية، والعمل في أماكن ضيّقة وغير متأثّر بالحرارة العالية، فضلًا عن ظروف الأكسجين المنخفضة، والمواقف الّتي تشكّل خطورة بشكل خاصّ على وكلاء الجمارك والضبّاط. ويمكن لهذه الروبوتات التنقّل بشكل مستقلّ أو التحكّم يدويًّا، وكما يمكن تزويدها بعدد من الحمولات، بما في ذلك الكاميرات الحراريّة وكاميرات الرؤية الليليّة.

صمّمت Ghost Robotics قدرات الحمولة الخاصّة بها كنظام مفتوح. وتتمثّل الميزة في أنّه يسهّل دمج أنواع مختلفة من الكاميرات (360 درجة، والحراريّة، والرؤية الليليّة ، والتكبير وغيرها) وأجهزة الاستشعار (الكيميائيّة والبيولوجيّة والإشعاعيّة والنوويّة وغيرها) في الروبوتات. وبمجرّد تركيبها، يتمّ توصيل الحمولة بوحدة المعالجة المركزيّة عالية الأداء الّتي تشغل الروبوتات. أثناء الاستخدام، يحافظ الروبوت على الاتّصال بالمشغل عبر التردّدات القياسيّة، مثل Wi-Fi أو GPS أو أيّ وسيلة أخرى.

المصدر: Ghost Robotics

وأوضحت وزارة الأمن الداخليّ عن كيفيّة اختبار الكلاب الروبوتيّة للعمل المُحتَمل على الحدود. وأنه تمّ اختبار الآلات في مناوبات الحراسة في الهواء الطلق، حيث تقوم بشكل مستقلّ بدوريّات في نقاط الطريق المحدّدة لها مسبقًا لنظام تحديد المواقع العالميّ (GPS) أثناء حمل الكاميرات وأجهزة الاستشعار، وأيضًا لتفتيش العربات والتجوّل حولها، واستكشاف المباني السكنيّة، بما في ذلك سيناريو يحاكي مواجهة أفراد يُحتمل أن يكونوا معاديين.

وتتمثّل الميزة الرئيسيّة لهذه الآلات الرباعيّة الأرجل في أنّها بخلاف الآلات ذات العجلات يمكنها التنقّل في أيّ بيئة لا يستطيع البشر التنقّل فيها، بما في ذلك التلال شديدة الانحدار والتضاريس الصخريّة.

ولكن على الرغم من الكثير من الميزات، فإنّ لهذه الآلات بعض السلبيّات أيضًا. فأبرز المشكلات المحتملة هي عمر البطّاريّة المحدود والسلوك غير المنتظم. ففي تجربة سابقة للجيش الفرنسيّ عندما اُختبر روبوت Boston Dynamics في التدريبات العسكريّة، اشتكى الجنود من نفاد البطّاريّة بسرعة كبيرة جدًّا، والأداء غير المكتمل، ومع سقوط الآلات في بعض الأحيان وبدون سبب واضح.

لكنّ المدافعين عن الحقوق المدنيّة والمهاجرين حذّروا من أنّ الروبوتات يمكن أن تنتهك الحرّيّات المدنيّة، لكلّ من طالبي اللجوء وسكّان الحدود. وتساءلوا عمّا إذا كان هذا هو أفضل استخدام للأموال الفيدراليّة بينما لا يزال نظام الهجرة الأمريكيّ في أزمة عميقة.

والجدير بالذكر أنّ قوّات الحدود الأمريكيّة الّتي شاركت في تجارب الروبوتات، مثل الجمارك وحماية الحدود (CBP)، هي نفسها مشهورة بسلوكها اللاإنسانيّ تجاه المهاجرين. وقدّم تحقيق أجرته هيومن رايتس ووتش في عام 2021 تفاصيل 160 تقريرًا داخليًّا عن انتهاكات جسديّة وجنسيّة لطالبي اللجوء على الحدود في السنوات الأخيرة.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.