أستمع الى المقال

يرى رؤساء ومسئولون بعدد من البنوك أن عام 2022 سيكون عاما للتحول الرقمي في البنوك مع اتجاهها خلال العام المقبل لزيادة ضخ استثمارات في البنية التكنولوجية للوصول بالخدمات المصرفية إلى مكان العميل، وجذب غير المتعاملين مع الجهاز المصرفي وتحقيق الشمول المالي.

ويبدو أن العام الجديد 2022 سيكون انطلاقة حقيقية للتحول الرقمي في جمهورية مصر العربية على صعيد البنوك بشكل خاص، وبقية الوزارات والمؤسسات الهامة بشكل عام، خاصة بعد تشجيع سيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” لعملية الرقمنة في شتى المجالات والقطاعات المصرية.

ويظهر اهتمام البنوك المصرية واضحًا باقتحام العالم الرقمي والثورة التكنولوجية الرقمية من خلال توجُّه إدارات البنوك لزيادة ضخ الاستثمارات في البُنية التكنولوجية للوصول بالخدمات المصرفية إلى كل مكان تسهيلًا لخدمة وراحة العملاء، إلى جانب إقناع وجذب غير المتعاملين مع الجهاز المصرفي وتحقيق الشمول المالي كهدف رئيسي لكل البنوك.

وعلى صعيد آخر، أكد السيد “إيهاب نصر” الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي للنظم التكنولوجية أن البنك المركزي المصري يعتزم إطلاق القواعد المنظمة لعمل البنوك الرقمية في البلاد مع بداية العام الجديد 2022، ويحدث ذلك لأول مرة في تاريخ الجهاز المصرفي بالجمهورية.

وقد بادر كلٌّ من (البنك الأهلي وبنك مصر) بالحصول على الموافقة المبدئية من أجل إنشاء بنك رقمي لكلّ منهما، ليصبحا بذلك أول بنكيْن يقدمان الخدمات المصرفية من خلال الإنترنت دون حاجة العملاء للذهاب إلى الفروع.

بنك القاهرة:

ومن جانبه، صرح السيد “طارق فايد” رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة بأنّ محاور الخطة الاستراتيجية للبنك تهدف إلى نموّ الأعمال بشكل مستمر خلال العام المقبل 2022، على إثر النجاح والنتائج التي تحققت خلال العام الجاري بالرغم من الضائقة التي عانى منها الجميع بكل مكان بالعالم بسبب انتشار فايروس كورونا.

وأشار السيد “فايد” إلى أن الخطة الجديدة للعام القادم تركز على زيادة الاستثمار في البنية التكنولوجية وميكنة المدفوعات، من أجل تنفيذ خطة البنك المركزي والمجلس القومي للمدفوعات الساعية إلى التحول الرقمي وتكوين مجتمعات لا نقدية، تقتل الروتين وتسهّل الخدمات للمواطنين.

وشدّد “فايد” على ضرورة دعم مبادرات الشمول المالي التي يرعاها البنك المركزي، وأن بنك القاهرة سيكون له دور فعال وكبير في هذا الجانب، كما سوف يتم إطلاق منتجات تجزئة من أجل تلبية احتياجات العملاء المختلفة.
وعلاوة على ذلك، أبدى السيد “فايد” حرصه على دعم مبادرات البنك المركزي لتمويل القطاع الخاص والتمويل العقاري، إضافةً إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظرًا للخبرة الكبيرة التي يمتلكها بنك القاهرة بهذا الشأن.

كما أوضح أن الخطة ترتكز على إدارة وترتيب القروض المشتركة لتمويل المشروعات الإنتاجية المختلفة، وتحقيق الانتشار الجغرافي والتوسع الشامل لجذب غير المتعاملين مع الجهاز المصرفي، وتعزيز الثقافة المصرفية لدى المواطن، خاصة من فئة الشباب والسن المبكر، بهدف نشر مفهوم الشمول المالي.

البنك الزراعي المصري

وفي نفس السياق، يرى السيد “علاء فاروق” رئيس البنك الزراعي المصري أنّ التحول من نظام الري التقليدي إلى نظام الري الحديث سيكون قفزة نوعية، وأنّ ذلك يتصدر أولويات البنك الزراعي في خطته للعام المقبل 2022م.
ويضيف “فاروق” أن سيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” أصدر أوامره المباشرة بضرورة وضع ملف الري الحديث على رأس أولويات الدولة، وذلك لما فيه من فائدة عظيمة من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة مع اعتماد الأساليب الحديثة لريّ الأراضي الزراعية.

وأشاد “فاروق” بالدور الفعال الذي يقوم به البنك الزراعي كونه يعتبر شريكًا رئيسيًا في برنامج التحول من الري بالغمر إلى الري الحديث بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة الموارد المائية والري، ولكونه يعتبر المؤسسة المصرفية الأكبر المتخصصة في الأعمال المصرفية الريفية وتنمية القطاع الزراعي لتحقيق التنمية المستدامة، حسب رؤية الدولة للعام 2030م.

وأكد “فاروق” على أن استراتيجية البنك الزراعي تتضمن أن يصبحَ أحد أكبر البنوك الوطنية المصرية، رائدًا في تمويل المشروعات التنموية في كافة القطاعات والمجالات الاقتصادية، وإن كان التركيز الأكبر خلال الفترة الحالية على القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وما يرتبط بهما من أنشطة صناعية وتجارية.

كما ألمحَ “فاروق” إلى تركيز البنك على تمويل القطاع الزراعي ترسيخًا لدوره الفعال في تنمية وتطوير القطاع الزراعي في مصر، وتوفير التمويل اللازم، وتعظيمًا لدور المشروعات الزراعية في دعم الإنتاج الزراعي، وزيادة الرقعة الخضراء، وخلق فرص للشباب والخريجين، وصغار المزارعين والمربين، بما يتماشى كليًّا مع رؤية الدولة واستراتيجياتها التنموية لرفع مستوى معيشة المواطنين، بالإضافة إلى عمل البنك وفقَ أطُر ونُظم مصرفية، والقواعد والضوابط الصادرة من البنك المركزي المصري.

البنك الأهلي المصري

من ناحية أخرى، أشار السيد “يحيى أبو الفتوح” نائب رئيس البنك الأهلي المصري، إلى الأجندة الدقيقة والاستراتيجية الطموحة التي وضعها البنك على رأس أولوياته في أجندة عام 2022، من أجل عملية التحول الرقمي تعزيزًا لخطة الدولة في هذا الشأن، وذلك من خلال تطوير دائم لحزمة المنتجات الرقمية به، وصولًا إلى الشمول المالي، واجتذاب مزيد من الفئات غير المتعاملة مع الجهاز المصرفي.

وأضاف “أبو الفتوح” أن البنك يدرس حاليًّا مع شركات وهيئات دولية إنشاء البنك الرقمي، حيث كان من أول البنوك المتقدمة بطلب للبنك المركزي المصري في هذا الصدد، كما يسعى إلى تفعيل العديد من الخدمات الأخرى الإلكترونية بالفترة المقبلة، من أجل مواكبة التطور الرقمي في الدول المتقدمة.

وأوضح “أبو الفتوح” أن مساهمات البنك الأهلي تحتل نصيب الأسد في دعم مبادرات البنك المركزي، مشيرا إلى تصريحات سابقة لمحافظ ومسئولي البنك المركزي حول دور البنك الأهلي البارز في دعمهم وأنه يُعدّ أحدَ أهمّ أذرع الدولة في تنفيذ سياساتها الاقتصادية، وذلك في إطار المبادرات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا.

بنك أبو ظبي الأول مصر

وفي الشأن الخليجي-المصري، يرى السيد “محمد عباس فايد” الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الأول مصر، أنّ المجموعة الأم لبنك أبو ظبي الأول في الإمارات تجد السوق المصري محطةً وأرضًا خصبة للاستثمارات الخليجية على مستوى المنطقة، حيث تُعد مصر أهم وجهة للاستثمار الخليجي خارج المنطقة، من أجل تحقيق البنك عوائد مربحة، وضم قاعدة كبيرة من المتعاملين.

مضيفًا إلى أنّ البنك لديه خطة خلال عام 2022 المقبل، تهدف للتوسع في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية وزيادة استثماراته في الأنظمة الإلكترونية والتمويل المباشر.
بالإضافة إلى أنه يتواصل مع مستثمرين بالخارج لجذب استثمارات كبيرة لمصر، نتيجة الرؤية الواعدة للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن البنوك تواصل تحديث أنظمتها الإلكترونية والتحول الرقمي من أجل جذب القطاع غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية.

وأوضح “فايد” أن وجود منظومة رقمية يساعد على جذب مستثمرين، والتوسع في المشروعات لوجود شفافية وبيانات دقيقة واضحة للجميع، وهو ما يحتاجه الاقتصاد المصري والبلاد خلال السنوات المقبلة.

التجاري وفا بنك إيجيبت

وعلى نفس المنوال، يوضح السيد “هشام السفا” العضو المنتدب للتجاري وفا بنك إيجيبت، أنَّ البنك يخطط العام القادم 2022 لزيادة استثماراته في البنية التكنولوجية وتعزيز التحول الرقمي، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجمعيات والشركات، وهو ما ينعكس على زيادة فرص العمل ومعدلات النمو.

وألمح إلى خطة البنك للتوسع في السوق المصرية على كافة مستويات الأعمال المصرفية وخاصة في مجال التحول الرقمي، وصولًا للشمول المالي، وزيادة المساهمة في دعم البنك المركزي، وتمويل المشروعات، سواء الكبيرة أو المتوسطة وحتى الصغيرة.

المصرف المتحد

بينما يشرح السيد “أشرف القاضي” رئيس المصرف المتحد، أنّ خطة المصرف تركز بشكل رئيسي على نشر وتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية لمواكبة رؤية مصر 2030 (الرقمية)، حيث سيتيح للمستخدمين والعملاء خدمات رقمية مختلفة متميزة للدفع الإلكتروني.

وأضاف “القاضي” في تصريح له أنّ خدمة “الموبايل البنكي” المقدمة من المصرف تُعد الأفضل ضمن الخدمات الإلكترونية على مستوى الجهاز المصرفي، كما يوفر المصرف ميزة هامة للعملاء من خلال خدمة طباعة تقرير “آي سكور” بالكامل للعميل.

وأشاد “القاضي” بالخدمات الإلكترونية في المصرف المتحد، والتي شهدت نموًا هائلًا وصل إلى نسبة 100% خلال هذا العام 2021م، خاصةً بعد تحقيق المصرف المتحد قفزات كبيرة في معدلات الاشتراك خلال العام المنصرم 2020، تزامنًا مع بداية أزمة فايروس كورونا نتيجة زيادة وعي العملاء بأهمية الخدمات الرقمية تجنبًا للعدوى المباشرة.

وصرحَ “القاضي” أن المصرف المتحد يستهدف ضخّ مبلغًا هائلًا يصل إلى 600 مليون جنيه سنويًّا في تطوير وتدعيم البنية التحتية لإطلاق الخدمات الرقمية وتطويرها، من أجل مواكبة الثورة الرقمية العالمية وأيّ مستجدات وتحديثات دولية في هذا المجال.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.