أستمع الى المقال

قال جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا اليوم الجمعة إنه اعتقل أعضاء من REvil، وهي إحدى عصابات برامج الفدية الأخطر في العالم.

وتعد هذه الاعتقالات هي الأولى التي تتخذ فيها روسيا إجراءً علنيًا ضد إحدى عصابات برامج الفدية الكبرى التي كانت تتمتع لسنوات بالحرية لاختراق أهداف أجنبية، لا سيما في الولايات المتحدة، وإغلاق أجهزة الحاسوب وابتزاز مالكيها للحصول على المال لقاء فتحها.

ولكن العديد من الخبراء يحذرون من أن الاعتقالات قد تكون محاولة من الكرملين لصرف الانتباه عن تصعيدها المستمر ضد أوكرانيا.

وتعد عصابة REvil إحدى أكثر المجموعات المرتبطة بروسيا التي جمعت ثروة من اختراق المنظمات الأجنبية. وكان بين ضحاياها JBS، وهي أكبر مورد للحوم الأبقار في العالم، وشركة البرمجيات Kaseya، التي باختراقها تمكنت العصابة من الوصول إلى آلاف الضحايا الآخرين.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إن المجموعة حصلت على أكثر من 200 مليون دولار بعد ابتزاز ضحاياها.

ويُعتقد أن هذه الاعتقالات تمثل – إلى حد ما – فوزًا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، التي تتعقب مجرمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم، وغالبًا ما تعمل مع الحلفاء لاعتقالهم وتسليمهم.

روسيا تحتضن مجرمي الإنترنت

ولكن العديد من مجرمي الإنترنت يقيمون في روسيا، التي لا تسلم مواطنيها وغالبًا لا تعتقلهم لاختراق أهداف أجنبية، الأمر الذي يعيق جهود الولايات المتحدة في القضاء على عصابات برامج الفدية.

وفي حين أن الولايات المتحدة كانت متشككة بصورة علنية في جدية روسيا في مكافحة برامج الفدية باعتبارها مشكلة عالمية، واستبعدتها من قمة رقمية ضمت تضم 30 دولة حول هذا الموضوع، إلا أنها قد اجتمعت مرارًا وتكرارًا مع ممثلي الكرملين مباشرةً لمحاولة إقناعهم باتخاذ إجراءات عملية ضد مجرمي الإنترنت داخل حدود روسيا.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي في إعلانه إن تحقيقاته كانت مدفوعة “باستئناف السلطات الأمريكية المختصة”.

وتأتي الاعتقالات بعد أشهر من توقف REvil عن نشاطها، وذلك في أعقاب إطلاق الولايات المتحدة هجمات إلكترونية خاصة بها ضد المجموعة.

وقال خبراء في الأمن السيبراني والشؤون الروسية إن توقيت جهاز الأمن الفيدرالي مريب، لأنه يأتي بعد أربعة أيام من فشل المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن غزو روسيا المحتمل لأوكرانيا.

ورجح (جافين وايلد)، المحلل الجيوسياسي والخبير الروسي في مجموعة Krebs-Stamos، وهي شركة للأمن السيبراني، أن يكون للاعتقالات دوافع استراتيجية.

وقال وايلد: “من المعروف أن جهاز الأمن الفيدرالي يقوم باعتقالات واسعة النطاق لقيمتها الدعائية المحلية”.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.