“إيفرنوت” تنضم لسلسلة تسريحات الموظفين.. بداية النهاية؟


|
استمع إلى المقال
|
يبدو أن موجة تسريح الموظفين لم تنته بعد، فبعد اتباع هذه الخطة من قبل شركات عديدة مشهورة، جاء الدور حديثا على شركة “إيفرونوت”، فما هي التفاصيل.
“إيفرنوت”، المنصة الشهيرة لتدوين الملاحظات، أعلنت قيامها بتسريح معظم موظفيها في تشيلي والولايات المتحدة، وأنها تخطط لنقل عملياتها إلى أوروبا، حيث يقع مقر شركتها الأم في “بندينغ سبونز”، فهل تكون هذه بداية النهاية للمنصة البارزة.
قرار “إيفرنوت” يأتي في إطار خطة لإعادة هيكلة عملياتها لضمان النمو على المدى الطويل، ويأتي هذا بعد أن قامت الشركة بالفعل بتسريح 129 موظفا في شهر شباط/فبراير الماضي بعد فشلها في تحقيق الأرباح، وفي سنواتها الأولى، حققت المنصة نجاحا كبيرا؛ لأنها سمحت للمستخدمين بتدوين ملاحظاتهم على الإنترنت ومزامنتها عبر الأجهزة.
مع ذلك، واجهت الشركة منافسة شديدة من شركات صناعة الهواتف الذكية مثل “آبل” و”جوجل” و”مايكروسوفت” بعد أن أطلقوا تطبيقاتهم الخاصة لتدوين الملاحظات؛ وحتى الآن، لا تزال العديد من وظائف “إيفرنوت” مهددة.
عام 2023 شهد سلسلة من عمليات التسريح في الشركات التكنولوجية، التي أثرت على مئات الآلاف من العاملين في هذا القطاع. بعض هذه الشركات قالت إنها اضطرت إلى اتخاذ هذه الخطوة؛ بسبب تداعيات جائحة “كوفيد-19″، التي أثرت على الطلب والإيرادات والتكاليف، فيما قالت أخرى إنها تسعى إلى تحسين كفاءة عملياتها والتركيز على المنتجات والخدمات الأكثر ربحية وإقبالا.
من بين هذه الشركات، نجد شركات عملاقة مثل “ميتا” و”جوجل” و”مايكروسوفت” و”أمازون”، التي قامت بتسريح آلاف الموظفين في مختلف الأقسام والمجالات، كما نجد شركات ناشئة مثل “أوبر” وإير بي إن بي” و”وي وورك”، التي عانت من خسائر مالية كبيرة وانخفاض في قيمتها السوقية، ولا ننسى شركات متوسطة الحجم مثل “سلاك” و”زيلو”، التي تواجه منافسة شديدة وضغوطا اقتصادية.
بحسب موقع “Layoff.fyi” المتابع لعمليات التسريح، قامت 839 شركة تكنولوجية بتسريح ما مجموعه 2,16,328 موظفا في عام 2023، فيما كان هناك 1058 شركة تكنولوجية قامت بتسريح 164.709 موظفا في عام 2022، وهذا ما يوضح زيادة عمليات التسريح بالمقارنة بين العامين، بالأخذ بالاعتبار، أننا مازلنا في الربع الثالث من عام 2023.

“إيفرنوت” أوضحت، أن الموظفين المتضررين سيحصلون على حزم تعويضية في فترة الانتقال، وزعمت “إيفرنوت” أن حزمة التعويضات تشمل 16 أسبوعا من الراتب، وحتى سنة واحدة من التغطية التأمينية الصحية، وعلاوة أداء، تُدفع بشكل نسبي كما لو أن أهداف الأداء في نهاية العام قد تحققت بالفعل.
كما تقدم الشركة دعما إضافيا للعاملين المتضررين في مجال العمل المتعلق بالتأشيرات، مؤكدة أنها تنقل عملياتها إلى أوروبا؛ لأنها في موقع يتيح لها الاستفادة من الخبرة والقوة الواسعتين للعاملين البالغ عددهم أكثر من 400 شخص في “بندينغ سبونز”.
في الوقت ذاته، بدأ بعض الموظفين المتضررين من “إيفرنوت” في البحث عن وظائف على منصة التوظيف “لينكد إن”، وقال جوردان جونز، مسؤول تكنولوجيا المعلومات ومهندس أنظمة سابق في منشور له، ” للأسف، تأثر دوري في إيفرنوت بأحدث عمليات التسريح، وبينما كان وقتي في إيفرنوت رائعا، يجب أن تنتهي كل الأشياء الجيدة، وسأنتقل إلى مشروعي التالي”.
إميلي لي، مهندسة أخرى في المنصة تم تسريحها بعد أربع سنوات من الخبرة؛ وبهذا السياق قالت، “لقد كانت أربع سنوات رائعة، لكن وقتي في إيفرنوت قد انتهى، كانت إيفرنوت تجربة مجزية، وكنت أبحث عن مكان يمكنني فيه التحدي وتعلم شيء جديد، وكانت ملائمة تماما لي، لم أتوقف عن التعلم طوال الوقت الذي كنت فيه هناك.
منصة “إيفرنوت” تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على مكانتها في سوق تدوين الملاحظات، الذي أصبح مزدحما بالمنافسين الأقوياء، فبعد أن كانت واحدة من أولى وأشهر التطبيقات في هذا المجال، بدأت المنصة تفقد جاذبيتها ومستخدميها مع ظهور تطبيقات أخرى تقدم خدمات مشابهة أو أفضل وبشكل مجاني، وكما عانت من مشاكل فنية وإدارية ومالية، أثرت في جودة منتجها وسمعتها.
لعل قرار نقل عملياتها إلى أوروبا يكون فرصة للمنصة للانتعاش من الأزمة، والاستفادة من خبرة وقوة شركة “بندينغ سبونز”، التي اشترتها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فقد قال الرئيس التنفيذي لبندينغ سبونز، لوكا فيراري، إن خططه لإيفرنوت “”طموحة كما كانت دائما”، وأن فريق عمل مخصص في أوروبا سيستمر في تطوير منتج المنصة وإضافة مزايا جديدة له.
لكن هل ستكون هذه الخطوات كافية لإعادة “إيفرنوت” إلى مجدها السابق، أم أن الشركة قد فاتها القطار، هذا ما سنعرفه في المستقبل القريب.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.