أستمع الى المقال

في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز من هذا العام، ضربت موجات الحر العديد من المناطق في أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وكانت المنطقة العربية جزءاً من تلك المناطق التي شهدت تلك الحرارة الاستثنائية، والتي تجاوزت الـ 50 مئوية في كثير من الدول مثل الكويت والعراق والبحرين وقطر والسعودية والإمارات. 

 موجات الحرارة تلك لا تؤثر على الأفراد فقط، بل يمتد تأثيرها إلى الكثير من الأجهزة الالكترونية ومنها الهواتف، فبسبب زيادة حرارة الهاتف تتردّى حالته، ويصبح أداؤه ضعيفًا، وقد يحدِث بعضَ الأضرار الجانبية للمستخدم إذا انفجرت بطاريته على سبيل المثال. السبب الحقيقي في انخفاض أداء الهاتف لدى ارتفاع درجة حرارته يكمن في المعالج، فوفق حديث الدكتورة روز وايت ميلينجتون في مقابلة مع بي بي سي، وهي مختصّة في الهندسة الإلكترونية والكهربائية في جامعة ليدز بيكيت في المملكة المتحدة، إن القطع الداخلية للهاتف تولّد الحرارة عند عملها، ولدى ارتفاع درجة حرارة الهاتف يحاول المعالج منع ذلك، ونتيجة لذلك يقوم بإبطاء كل شيء.

الحرارة تؤثر على بطارية الهاتف أيضًا ومدى سرعة نفاذها، حيث أشارت ميلينجتون في مقابلتها أيضًا، إلى أن عمل البطارية هو تخزين الطاقة، وهي مصممة للعمل في درجة حرارة معينة، فكلما ازدادت حرارتها تزداد صعوبة عملها على النحو المرجو منها، وبالتالي يزداد معدل صرف البطارية لتنفذ بسرعة غير طبيعية. وأضافت ميلينجتون أن الحرارة لها علاقة بشاشات الهواتف أيضًا، حيث إن واقيات الشاشة تخزن في الكثير من الأحيان المزيد من الحرارة في الداخل، وهو أمر يعتبر غير جيد لدى ارتفاع درجات الحرارة.

أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع حرارة الهاتف

  • الاستخدام المفرط للهاتف

الاستخدام المكثف والمستمر للهاتف، سواءً كان استخدام كاميرا الهاتف لفترات طويلة أو استخدام الهاتف بسطوع مرتفع للشاشة، أو لعب الألعاب التي تتطلب الكثير من موارد الهاتف. كل ذلك يتطلب من معالج الهاتف أن يعمل بصورة مستمرة، وهو ما يولد الكثير من الحرارة. إن استخدام كاميرا الهاتف لفترة طويلة يعني أن الكاميرا والمعالج والشاشة يجب أن تعمل معًا وعلى نحو مستمر، وكل هذه الأجزاء تولد الحرارة، وهذه الحرارة تتوزع عبر جسم الهاتف، فترتفع حرارته.

  • البرامج المعطوبة

في الكثير من الأحيان قد يؤدي خطأ في البرنامج المعطوب إلى دخول التطبيق في حلقة غير نهائية من استهلاك موارد المعالج، أو في استهلاك مفرط لذاكرة الهاتف، وهو ما يؤدي إلى توليد المزيد من الحرارة داخل جسم الهاتف.

  • بطارية أو كابل أو شاحن تالف

بإمكان البطاريات والأسلاك والشواحن التالفة أو غير الأصلية تسخين الهاتف لمستويات خطيرة، إذ إنها ليست مصممة بالجودة نفسها مقارنًة بنسخة الشاحن المعتمدة من قبل الشركة المصنعة. كما أن وجود أي تلف ببطارية الهاتف قد يجعله غير قادر على تحمل الاستخدام المكثف أو حتى المعتدل، وهذا هو السبب الأساسي لانفجار هواتف العديد من المستخدمين أثناء شحنهم لها.

  • تضرر قطع الهاتف الداخلية

هناك العديد من القطع داخل الهاتف غير البطارية، التي يؤدي تضررها إلى ارتفاع حرارة الهاتف، فعلى سبيل المثال قد يبدأ المعجون الحراري، الذي يتم وضعه بين المعالج ووحدة امتصاص الحرارة بالاهتراء، مما يقلل من فعالية وحدة امتصاص الحرارة فتصبح غير فعالة بنقل الحرارة بعيدًا عن المعالج.

أفضل الممارسات لتبريد الهاتف

  • إغلاق التطبيقات

إن تطبيقات الهاتف تستهلك موارده بشكل مفرط، مثل المعالج والذاكرة لذا فإغلاق التطبيقات وبالأخص التي تعمل في الخلفية يعتبر حلًا من الحلول الناجعة لتبريد الهاتف.

  • خفض سطوع الهاتف

خفض سطوع شاشة الهاتف يعدُّ خطوة مهمة لتخفيف استخدام البطارية، حيث كلما ازداد صرف طاقة بطارية الهاتف ستزداد سخونته.

  • إبعاد الهاتف عن أي أجهزة أخرى

الأجهزة الساخنة تجعل الهواء المحاط بها ساخنًا أيضًا، فعند وجود العديد من الأجهزة القريبة من الهاتف من المرجح أن تزداد سخونته، لذا يفضل إبقاء الأجهزة بعيدة عن بعضها قدر الإمكان.

  • تحديث التطبيقات بشكل مستمر

التحديث الدائم لتطبيقات الهاتف يمكن أن يؤدي إلى إصلاح التطبيقات المعطوبة الموجودة على الهاتف، مما يعني إصلاح الأخطاء التي كانت تستهلك موارد الهاتف، وبالتالي تخفيف العبء على المعالج والذاكرة، وبالتالي تدني درجة الحرارة.

  • تجنب أشعة الشمس

أسهل طريقة لمنع ارتفاع درجة الحرارة هي إبعاد الهاتف عن أشعة الشمس المباشرة، ففي التعرض المباشر للشمس يلتقط الهاتف الضوء والحرارة ويحتفظ بها، فتزداد سخونته.

  • إخراج الهاتف من كفر الحماية

يمكن لكفر الحماية الخاص بالهاتف أن يحبس الحرارة، لذا عند زيادة حرارة الهاتف، ينصَح بإزالة كفر الحماية حتى تعود حرارة الهاتف إلى وضعها الطبيعي.

هل يعد وضع الهاتف في الثلاجة خطوة جيدة؟

يقوم العديد من الأشخاص بوضع هاتفهم في الثلاجة عندما ترتفع درجة حرارته بشكل كبير، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة تقوم فعلًا بتبريد الهاتف وحتى في وقتٍ قصير، ولكنها تأتي مع بعض المخاطر المحتملة، حيث أوضح جون إريك هيل، وهو مدير مشروع لدى موقع شركة iFixit، وهي شركة مشهورة بنشر طرق إصلاح الأجهزة بشكل مجاني على الإنترنت، في حديثه مع صحيفة واشنطن بوست، أن التبريد السريع للهاتف في بيئة رطبة كالثلاجة، قد يؤدي إلى تقلص عتاد الهاتف بسبب التغير المفاجئ في درجات الحرارة لدى وضع الهاتف شديد السخونة في بيئة شديدة البرودة.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.