ماذا تعني عودة الإنترانت إلى الواجهة مجددا؟


|
استمع إلى المقال
|
يوم أمس أعلنت منصة “Cleary” وهي منصة تساعد فرق العمل عن بعد، وهي جزء من مجموعة جديدة من الشركات الناشئة التي تهدف إلى تنشيط “الإنترانت مقرها سان فرانسيسكو، بأنها جمعت مبلغ 4.5 مليون دولار من التمويل الأولي بقيادة شركة الاستثمار “Moonshots Capital” ومشاركة مجموعة من الشركات الأخرى.
مؤسسا الشركة، توماس كونجابو ورايان أودونيل، كانا موظفين في منصة “تويتر” ليغادرا الشركة قبل فترة طويلة من استحواذ إيلون ماسك عليها، ومن خلال عملهما أدركا أن الشركات الكبرى قادرة على بناء هذه الأدوات المخصصة لموظفيها، لم تكن هناك خدمات مماثلة في السوق للشركات الصغيرة التي لم تكن قادرة على تكريس فرق مخصصة لتطوير أدوات تواصل ودعم الفرق.
الفكرة وراء “Cleary” هي تقديم منصة خبرة كاملة للموظفين، نظرا لأن الشركات تحاول التحكم في إنفاقها على برمجيات لشبكات محلية. تجمع “Cleary” بين منصة اتصالات وأدوات لمساعدة الشركات على التعرف على موظفيها ودليل الموظف مع المخططات التنظيمية، وأداة البحث التي تجمع بين قاعدة معارف الشركة عبر مختلف أدوات الجهات الخارجية وخدمة الأسئلة والأجوبة.
هي منصة متكاملة مع أدوات الموارد البشرية مثل “Workday” و”ADP” وخدمات الاتصالات مثل “Gmail” و”تقويم جوجل” و”Slack”، بالإضافة إلى خدمات المصادقة من “Okta” و”مايكروسوفت” و”جوجل”.
منصة “Cleary” تؤمن أيضا مساعدة الشركات على تصميم عروض تجربة الموظفين الخاصة بهم وفقا للاحتياجات الفردية والوصول إليهم أينما كانوا، سواء كان ذلك في البريد الإلكتروني أو “Slack” أو “Teams” كل ذلك عبر الاعتماد على “الإنترانت”.
إذا ما هو الإنترانت التي تسعى منصة “Cleary” إلى إحيائه، وبماذا يختلف عن الإنترنت، وما هي استخداماته وعيوبه وإيجابياته، وما هو مستقبل هذه التقنية.
هي شبكة محلية خاصة تستخدم نفس التقنيات المستعملة في الإنترنت، لكنها مصغرة وتكون ضمن مؤسسة أو منظمة أو شركة تُستخدم لمشاركة معلومات وموارد الحوسبة على نحو آمن بين الموظفين، يمكن أيضا استخدام الإنترانت للعمل في مجموعات ومؤتمرات عبر الهاتف.
ما يشجع استخدام هذه الشبكات الداخلية والتواصل داخل المنظمة، بأنها تتيح للموظفين الوصول بسهولة إلى المعلومات المهمة والروابط والتطبيقات والنماذج وقواعد البيانات الخاصة بسجلات الشركة، غالبا ما تستخدم قاعدة البيانات التي تتضمن جميع أسماء المستخدمين للموظفين الذين لديهم حقوق الوصول إلى الشبكة للحفاظ على أمان الإنترانت، فما يميز الإنترانت هو ارتفاع مستوى الحماية الذي لا يمكن مقارنته بمستوى الحماية الموجود على شبكة الإنترنت العادية.
قد يهمك: جائحة تسريح عمال شركات التكنولوجيا حول العالم.. تعثرات أم طوق نجاة؟
الإنترانت أو الشبكات الداخلية هي مساحات رقمية خاصة متاحة فقط لمستخدمين محددين، يتم منحها عادة عن طريق تسجيل الدخول الأحادي (SSO)، أو عنوان IP، أو بيانات اعتماد الشركة الأخرى التي تحتوي على معلومات داخلية، مثل التعرف على التغييرات التنظيمية في الشركة، والاحتفالات السنوية، وتواريخ كشوف المرتبات.
فيما الإنترنت يُعد مساحة رقمية عامة مفتوحة لأي شخص في العالم، يمكن للشركة أن تقتني موقع ويب موجه للجمهور على الإنترنت يعمل كتسويق أو إعلام للشركة، المساحتان تخدمان وظائف مختلفة للغاية.

الإنترانت تُعد طريقة رائعة لإتاحة المعلومات لشركة بأكملها، وذلك نظرا لأن كل موظف لديه حق الوصول التلقائي، فمن السهل مشاركة التحديثات من إدارة الشركة التي تنطبق على الجميع. ومع وجود أقسام فرعية خاصة بفريق معين، فقد تكون طريقة ممتازة لمتابعة ما تعمل عليه الفِرق الأخرى للبقاء على اتصال، وتستخدم المنظمات والمؤسسات والشركات شبكات الإنترانت بعدّة طرق حسب احتياجاتها ومنها.

يمكن اختراق الشبكات الداخلية، مثل جميع الأنظمة القائمة على بيانات الاعتماد، باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية، بالإضافة إلى أن أي إصدار قديم من البرامج المساعدة تعتبر ثغرة أمنية، لذا فإن القرصنة تمثل تهديدا حقيقيا آنذاك، مما يؤدي إلى إتاحة المعلومات والمستندات السرية للعامة.
قد يهمك: الجانب المظلم من “ChatGPT”.. هل يسهل عمل مجرمي الإنترنت؟
في عام 2023، هل يمكن أن تتطور الإنترانت لتلائم الفِرق التي تعمل عن بُعد والهجينة، من الناحية النظرية. كانت شبكة الإنترانت دائما في موقع مثالي للفِرق التي تعمل عن بُعد والهجينة، فهي جزء أساسي من عمليات الرقمنة للشركات التي يمكن للجميع الوصول إليها في الشركة، ويمكن أن تكون بمثابة لوحة إعلانات وغُرف تبادل للمعلومات لا تعتمد على المساحات المادية المشتركة.
قد لا يكون الإنترانت مناسبا بشكل مثالي لواقع العمل الهجين والعمل عن بُعد، وذلك لأن تجارب المستخدم والبحث غالبا ما تكون مرهقة، وبالأخص عمليات البحث عن الأسئلة التي تتطلب سرعة الإجابة، فهل يمكن أن تتطور الإنترانت لتناسب هذه المتطلبات؟
نعم، ولكن كما هو الحال مع أي تطور، يجب أن يتم إعادة النظر في الإنترانت حيث تنظر الشركات بشكل أوسع إلى استراتيجيات تجربة الموظفين الخاصة بهم، والأخذ بالاعتبار الطبيعة الموزعة للعمل، والحاجة إلى تمكين قدر أكبر من المرونة في العمل.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.