أستمع الى المقال

لاحظنا مؤخرًا تحسن هواتف أندرويد من الفئة المتوسطة أو حتى من الفئة الاقتصادية ذات الميزانية المحدودة، وأقرب مثال على ذلك هو هاتف سامسونج جالكسي اى 73 (Samsung Galaxy A73 5G) الذي أعلنت عنه الشركة خلال الشهر الجاري مع كاميرا خلفية رئيسية بدقة 108 ميجابكسل ليكون هو أول هاتف من الفئة المتوسطة يمتع بهذه الميزة التي كنا نراها فقط في الهواتف الرائدة (الفلاج شيب).

إلى جانب هذا، جاءت سلسلة هواتف جالكسي من الفئة A العام الماضي 2021 مع مقاومة الماء والغبار بمعيار IP67 الذي يشير إلى أن الهاتف محميٌّ تمامًا من الغبار ويمكنه منع تسرب الماء عند غمر الهاتف حتى مترٍ واحد من الماء لمدّةٍ تصل إلى 30 دقيقة، بالإضافة إلى شاشة (Super AMOLED) ذات معدل إنعاش عالٍ يبلغ 120 هيرتز.

تابع أيضًا: 5 أسباب تجعل جهاز Galaxy A52 5G رائدًا للفئة المتوسطة في عام 2021

وأدى هذا التطور الملحوظ من سامسونج إلى تفوق مبيعات سلسلة A على سلسلة S. وبحسب الإحصائيات الأخيرة، استحوذت سلسلة هواتف جالكسي من الفئة A على 59 ٪ من مبيعات الهواتف الذكية من سامسونج في أوروبا، أي أكثر من ضعف مبيعاتها من سلسلة S الرائدة التي استحوذت فقط على 24%.

Source: Counterpoint Research

وتصدر هاتف سامسونج جالكسي اى 12 (Galaxy A12) قائمة هواتف أندرويد الأكثر مبيعًا في 2021، وفي المركز السادس بشكل عام بين قائمة أكثر 10 هواتف مبيعًا في العالم، حيث يمثل 5 ٪ من إجمالي مبيعات أندرويد.

والسؤال الآن، هل لا يزال الأمر يستحق دفع رسوم إضافية مقابل شراء جهازًا رائدًا؟

منذ وقت ليس ببعيد، كان الهواتف الذكية الرائدة (الفلاج شيب) هي الأجهزة المفضلة لدى الكثير من المستخدمين خصوصًا لمين يريد جهازًا يوفر أفضل تجربة، وقطعت هذه الفئة من الهواتف شوطًا طويلًا، كما انشغلت الشركات المصنوعة للهواتف بالابتكار لإضافة المزيد من الميزات والتحسينات إلى هواتفها الذكية الرائدة.

 ومع بداية 2021، أصبحت معظم مواصفات الهواتف الرائدة سائدة. بمعنى آخر، تحسنت الهواتف من الفئة المتوسطة وأصبحنا نراها تتمتع ببعض الميزات التي كانت تقتصر سابقًا على الهواتف الرائدة. الأمر الذي قد يدفعك للتساؤل، هل تحتاج حقًا إلى هاتف رائد من الآن فصاعدًا؟

نظرة على سوق الهواتف الرائدة سابقًا

في بداية العقد الماضي، كانت أغلب الميزات والمواصفات المتقدمة متوفرة فقط في الهواتف الرائدة الأغلى سعرًا. وكان هذا هو الحال ليس فقط للهواتف الذكية ولكن أيضًا لأي أدوات تقنية أخرى.

مثال على ذلك:

هاتف سامسونج جهاز نوت 5 (Galaxy Note 5) الذي ظهر لأول مرة عام 2015، وكان أحد أفضل الهواتف بالسوق في ذلك الوقت، حيث أنه كان يتمتع بمجموعة ميزات ومواصفات رائعة حقًا أبرزها شاشة من نوع Super AMOLED مقاس 5.7 إنش، وذاكرة وصول عشوائي (رام) بسعة 4 جيجابايت، وبطارية 3000 مللي أمبير في الساعة ، وثلاثة خيارات للتخزين – 32 جيجابايت، و64 جيجابايت ، و128 جيجابايت.

لكن هذا الأمر تغير تمامًا، وبحلول نهاية العقد، انتقلت أغلب هذه المواصفات المتطورة إلى الهواتف من الفئة المتوسطة، وفي بعض الحالات، تظهر في الهواتف الاقتصادية. وبالتالي، فليس من المستغرب أن تجد نفسك في حيرة من أمرك بين شراء هاتفًا رائدًا قديمًا أو هاتفًا جديدًا من الفئة المتوسطة أو الاقتصادية. لأنه لا يوجد فرق كبير.

ونظرًا لأن الهواتف الرائدة هي الأكثر ربحبًا، فقد طورت الشركات العديد من الميزات لجعل هذه الفئة من الأجهزة مغرية للشراء. على سبيل المثال، من بين أبرز المزايا التي تتمتع بها الهواتف الرائدة دونًا عن غيرها من الهواتف هي شاشة LTPO AMOLED بدقة QHD والتصميم القوي المميز والشحن اللاسلكي.

قد يهمك أيضًا: ما هي تقنية LTPO وكيف تساعد في الحِفاظ على البطارية؟

أبرز ميزات الهواتف الرائدة

بالرغم مما سبق، إلا وهناك الميزات الهامة التي قد تدفع العديد من المستخدمين على اقتناء أحد الهواتف الذكية الرائدة.

جودة التصميم:

تأتي جودة التصميم في مقدمة أبرز ميزات الهواتف الرائدة التي تجعلها تستحق الاقتناء، حيث تعد الهواتف الرائدة هي أقوى الهواتف في السوق عندما يتعلق الأمر بالتصميم.

ومثال على ذلك هاتف Galaxy S22 Ultra الذي جاء بإطار من الألومنيوم ، بينما يستخدم iPhone 13 Pro Max من آبل إطارًا من الفولاذ المقاوم للصدأ، بالإضافة إلى ذلك ، يتمتع كلا الجهازين بمقاومة الماء والغبار، لكن وكلاهما بدون طبقة من زجاج Gorillas في الأمام والخلف.

دعم تلقى تحديثات لفترة أطول

تأتي الهواتف الرائدة مع دعم تحديثات لفترة أطول. على سبيل المثال، تقوم شركة جوجل بتحديث سلسلة Pixel 6 لمدة أربع سنوات من تحديثات أندرويد. وأيضًا، تتلقى سلسلة Galaxy S22 أربعة إصدارات رئيسية من أندرويد، كما من  المعروف أن شركة آبل تقوم بتحديث أجهزتها لمدة خمس إلى ست سنوات. وهذا الأمر يعني استخدام جهازك لعدة سنوات وأنت مرتاح البال.

مع العلم، أطلقت سامسونج هواتفها من الفئة المتوسطة ( Galaxy A73 5G و Galaxy A53 5G و Galaxy A33 5G) خلال الشهر الجاري مع نفس الميزة.

الكاميرا والشاشة:

تتمتع الهواتف الرائدة بكاميرات يمكنها التقاط صور أفضل بكثير في ظروف الإضاءة السيئة من الهواتف الذكية الأرخص ثمناً. بجانب هذا، تعد الشاشة من أفضل ميزات Galaxy S22 Ultra وأي هاتف ذكي آخر متطور، سواء كان ذلك من حيث الدقة، كثافة البكسلات، والسطوع ، نسب التباين الأفضل، ويضمن ذلك أنه يمكنك مشاهدة شاشتك بشكل مريح أثناء التواجد في الشمس.

عيوب الهواتف الرائدة:

أحد الأسباب الواضحة لعدم شراء هاتف رائد هو (السعر)، حيث أصبح من المعتاد أن تكون تكلفة الهواتف الذكية الرائدة أعلى من 1000 دولارًا أمريكيًا.

والسبب الثاني الأكثر عملية يكمن في أن أغلب مواصفات الهواتف الرائدة ستحصل عليها في بعض الهواتف المتوسطة، بأستثناء فقط بعض الميزة مثل دقة الشاشة (1440 بكسل) QHD، لكن لا يوجد فرق كبير بينها وبين دقة (1080 بكسل) FHD بلس في شاشة الهواتف المتوسطة.

ونفس الأمر ينطبق على معدلات الإنعاش المرتفعة (معدلات التحديث)، فهناك اختلاف ملحوظ عند الانتقال من شاشة بمعدل إنعاش 60 هيرتز إلى 90 و 120 هيرتز، لكن لا يوجد فرق كبير بين 120 هيرتز و 144 و 165 هيرتز.

الخلاصة:

تأتي الهواتف الرائدة بالعديد من الميزات التي لن تجدها في فئة الهواتف الأخرى، لكن في حقيقة الأمر، تكون أغلب هذه الميزات مبالغ فيها أو ربما لا تحتاج إليها. في المقابل، تتمتع الهواتف من الفئة المتوسطة حاليًا ببعض الميزات التي يفضلها الكثير مثل مقبس سماعة الرأس ومنفذ بطاقة الذاكرة الخارجية الميموري كارد (microSD).

ولكن، مثل أي شيء آخر، يعتمد هذا الأمر في الأول والأخير على الاحتياجات الشخصية وكيفية استخدامك لجهازك والمهام التي تطلبها وحتى على الذوق الشخصي لك كـ مستخدم والإمكانات المادية للشراء.

وبناءً على ذلك، قد تجد هاتفًا رائدًا يقدم تجربة مميزة للغاية مقابل سعر كبير، بينما قد يكون الهاتف من الفئة المتوسطة خيارًا رائعًا للبعض الآخر حسب ميوله وقدراته المادية.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.