مشروع يعيد إحياء تحفة رامبرانت فان راين الفنية بدقة 717 مليون بكسل

مشروع يعيد إحياء تحفة رامبرانت فان راين الفنية بدقة 717 مليون بكسل
أستمع الى المقال

تحفة رامبرانت فان راين بدقة ٧١٧ مليون بكسل

كشف متحف “ريكز” الهولندي الشهير عن مشروع “عملية دورية الليل” (Operation Night Watch) لإعادة إحياء واحدة من أعرق اللوحات الفنية في العالم بأعلى دقةٍ عرفها تاريخ الفن، وهي لوحة “حرس الليل”، والتي تُعتبر من أشهر لوحات الرسام الهولندي رامبرانت فان راين، والذي يعتبر من كبار رسامي العصر الهولندي الذهبي الباروكي ومن كبار أساتذة الرسم الغربي.

عُرفت اعمال فان راين بالقوة التعبيرية الكبيرة لمعرفته العلمية بنظريات الضوء والظلال، ولعل من أشهر لوحاته هي لوحة “حرس الليل” أو “دورية الليل” (Night Watch)، والتي رسمها عام 1642 بناءً على طلب النقيب فرانس بانينك كوك الذي يقف في منتصف هذه التحفة الفنية.

وعلى الرغم من أنها تسمى “حرس الليل”، إلا أن اللوحة تمثل مشهدًا نهاريًا. لكن تم اختيار هذا العنوان بعد فترة طويلة من وفاة رامبرانت؛ في القرن التاسع عشر، بسبب خصوصية “تقنية”؛ إذ كانت اللوحة مغطاة، أثناء إنشائها، بطبقة أولية من “بيتومين يهودا” أو الاسفلت السوري. إذ أعطت هذه الصبغة درجات اللون البني الداكن للعمل (مثل طوافة ميدوسا للفنان ثيودور جيريكو)، فتسببت في زيادة اللون الداكن بمرور الزمن، مما أعطاها طابعها الليلي الذي اكتسبت منه اسم دورية الليل. وعلى الرغم أنه من المؤكد أن جانبها المظلم لا يفسد جمالها بأي شكلٍ من الأشكال، لكنه يمكن أن يحول دون رؤية أو ملاحظة بعض التفاصيل.

توجد هذه اللوحة حالياً في متحف “ريكز” (rijksmuseum)، وجاء مشروع “عملية دورية الليل” (Operation Night Watch) لكشف أصغر التفاصيل وأسرار هذه التحفة الفنية بإستخدام أحدث ما وصلته إليه تكنولوجيا التصوير والمسح الضوئي لإنتاج مسح ضوئي للوحة بجودة استثنائية وغير مسبوقة.

أكبر صورة بأعلى دقة لعمل فني على الإطلاق

المصدر : Rijksmuseum

هذه هي الصورة الأكبر والأكثر تفصيلاً التي تم التقاطها لعمل فني على الإطلاق. يبلغ حجمها 717 جيجا بكسل؛ أي 717 مليون بكسل.

تبلغ المسافة بين وحدتي بكسل 5 ميكرومتر (0.005 ملليمتر)، مما يعني أن البكسل الواحد أصغر من كرية الدم الحمراء البشرية.

استخدم الفريق كاميرا HASSELBLAD H6D 400 MS بدقة 100 ميجابكسل لإنشاء 8439 صورة فردية بقياس 5.5 سم × 4.1 سم. وتم إستخدام الذكاء الإصطناعي لربط هذه الصور الصغيرة معًا لتشكيل الصورة النهائية الكبيرة، بحجم ملف إجمالي يبلغ 5.6 تيرابايت.

ومع هذه الدقة، يمكنك للمشاهد التكبير حتى مسافة قريبة جدًا، وصولاً إلى ضربات الفرشاة وحتى جزيئات الصبغة.

يمكنكم معاينة الصورة بالنقر عليها أدناه ومعرفة المزيد عن قصة هذه اللوحة في الصفحة المخصصة لها من موقع متحف ريكز الإلكتروني.

المصدر : Rijksmuseum
المصدر : Rijksmuseum

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.