أستمع الى المقال

هل أنت من هواة ومحبي الألعاب الإلكترونية؟ أو أنك تعمل كمصمم جرافيك وتخطط إلى تجميع جهاز كمبيوتر من البداية إلى النهاية وحتى التشغيل؟ أيّاً كان السبب الذي يدفعك إلى تجميع جهاز كمبيوتر، يجب أن تضع في اعتبارك أن اللوحة الأم أو المذربورد (Motherboard) بمثابة حجر الأساس لتكوين جهازك بالشكل المطلوب الذي يلبي احتياجك.

بمعنى آخر، يجب أن تأتي المذربورد في قائمة أولوياتك عند التخطيط لتجميع جهاز جديد، كي تحصل على أفضل نتيجة، ولكن ما هي المذربورد؟ وما أهميتها لتُعتبر اللّبنة الأولى في جهاز الكمبيوتر؟ وهل لها أنواع مختلفة؟ وكيف تختار الأفضل لك ولجهازك؟ كلُّها تساؤلات تدور في الأذهان وسنجيب عنها الآن عبر هذا المقال.

ما هي المذربورد؟

المذربورد أو اللوحة الأم هي أحد أهم أجزاء الكمبيوتر والتي لا يمكن الاستغناء عنها بأي شكل كان، ويمكن تعريفها على أنها “بمثابة حلقة الوصل الوحيدة بين جميع أجزاء الكمبيوتر، سواءً كانت بشكل مباشر مثل وحدة المعالجة المركزية والذاكرة وبطاقات التوسعة بشكل عام، أو بشكل غير مباشر مثل الأقراص الصلبة التقليدية ووحدة الطاقة الرئيسية وباقي الأجهزة الأخرى التي تتصل باللوحة الأمر عبر وصلات أو أسلاك”.

وبالإضافة إلى المعالج والذاكرة، هناك أيضًا البيوس (BIOS) ومنافذ التوسع للذاكرة الإضافية والوصلات التي تتيح توصيل اللوحة الأم بلوحات الدوائر الأخرى الموجودة أو التي يتم تركيبها عليها، إلى غير ذلك من المكونات الأخرى التي تختلف من شركة مصنّعة لأخرى، ومن جيل المذربورد لغيرها.

ولهذا السبب، قد تشعر بالحَيرة عند التخطيط لشراء مذربورد جديدة مناسبة لاحتياجك سواء من الناحية المادية أو الوظيفية. ولهذا السبب، قررنا العمل على تدوين وكتابة هذا التقرير، لنتعرف خلاله سويًا على كيفية اختيار المذربورد المناسب لاحتياجك من حيث التكلفة والقدرات إلخ.

كيف تختار المذربورد المناسب لاحتياجك؟

هناك العديد من الأمور الأساسية التي يجب عليك التفكير فيها للحصول على المذربورد المناسبة. على سبيل المثال، يجب أن تدعم المذربورد التي تخطّط لشرائها بعض الميزات والتقنيات المتعلّقة بإيصال البيانات بحيث لا تكون عقبة في أداء عمل وحدة المعالجة المركزية أو معالج الرسوميات. فمثلًا، يجب أن تختار مذربورد مناسبة وداعمة بشكل مثالي لجميع قدرات المعالج لديك.

ويجب أن تضع في اعتبارك نوع المعالج الذي تفضله عند التخطيط لشراء المذربورد، حيث هناك العديد من المذربورد تكون متوافقة مع معالجات AMD، والبعض الآخر يتوافق مع معالجات شركة إنتل، وهكذا.

وبجانب عملية توافق المذربورد مع المعالج الذي تفضله، يجب أيضًا أن تراعي التّوافق مع جيل المعالج، وهو أمر في غاية الأهمية ولا يجب تجاهله إطلاقًا. عمومًا، سنقوم بالإجابة عن بعض التساؤلات الهامة التي من المؤكد ستساعدنا جميعًا على اختيار المذربورد المناسبة.

أحجام المذربورد

من البديهي أن يبرز هذا التساؤل في الصدارة، نظرًا لأنه من العوامل الأساسية الهامة التي تمكّننا من اختيار اللوحة الأم المناسبة لاحتياجاتنا، وهناك أربعة أحجام مختلفة تتمثل في الآتي:

اللوحة الأم ATX: يتجه العديد من المستخدمين إلى شراء هذا النوع من اللوحة الأم، حيث إنه شبه مثالي لأغلب المستخدمين، ويوفر العديد من الميزات الرائعة حقًا، كما أنه مناسبٌ لأغلب الأغراض الاستهلاكية.

وباختصار شديد، إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في بناء أجهزة الكمبيوتر، فإن ATX نقطة الدخول الأكثر سهولة والتي توفّر مرونة أفضل في التكوين.

اللوحة الأم EATX: أكبر قليلًا بعض الشيء من ATX ومن أبرز الميزات لهذا النوع هي سهولة البناء، ويوفر توافقًا ومرونة أفضل للأجهزة مع أداءٍ أعلى، ويدعم نظام التبريد السائل. ولكنه لم يخلُ من العيوب؛ فمن أبرز عيوبه أنه أثقل في الحجم وسعره أغلى.

مصدر الصورة nilase.top

اللوحة الأم microATX: تمثل MicroATX تصميمًا مصغرًا من ATX، حيث إنها تأتي في شكل مربع بأبعاد متساوية: 9.6 بوصة في 9.6 بوصة وتحتوي على نفس المنافذ بترتيبها المعتاد. بينما النوع الرابع mini-ITX فهو موجه بشكل كبير لأجهزة فك التشفير مثل صناديق الكابلات والأقمار الصناعية وأجهزة SFFPC الصناعية وأجهزة الكمبيوتر المؤسسية التي يتم تثبيتها عادةً على الجزء الخلفي من الشاشات.

خلاصة الأمر حول عامل الشكل أو الحجم للمذربورد، حجم ATX يتروح بين 12 بوصة الي 9.6 بوصة وهو المناسب لأغلب أجهزة الكمبيوتر، بينما حجم MicroATX يكون 9.6 بوصة . أما MiniATX يكون بحجم قريب من 6.7 بوصة، وكلاً من MicroATX وMiniATX مناسبين لكيسة الكمبيوتر الصغيرة.

اقرأ أيضًا: أفضل مواقع تعلم الكتابة السريعة على الكيبورد باللغة العربية والإنجليزية

المنافذ

أصبح جميع المستخدمين الآن يفضّلون البحث عن المذربورد بدعم أكبر لمنافذ USB-A بجميع أجيالها وصولًا إلى USB-A 3.1 أو USB-A 3.2، ولكن هذا الأمر لا يعتمد فقط على التّعدد، وإنما يعتمد أيضًا على دعم تقنيات الاتصال.

وقبل كل شيء، يجب الأخذ بالاعتبار أنك ستكون بحاجة إلى منفذيْن من أجل توصيل الماوس والكيبورد (لوحة المفاتيح)، ثم عليك أن تقوم بحصر عدد منافذ USB-A الأخرى مع التعرف الكامل بمنتهى الدقة على تقنيات اتصالها.

ويتوجب عليك كذلك التركيز على اختيار لوحة أم تدعم منافذ USB من النوع Type C، فمن المؤكد أنك قد لاحظت أن أغلب عملية التوصيل بين الأجهزة حاليًا تعتمد على منفذ USB من النوع Type C مثل الهواتف الذكية وأقراص التخزين الخارجية مثل النوع SSD حتى شواحن الباور بانك الحديثة.

كما وتتوفر منافذ USB-C تدعم تقنيات Thunderbolt 3 أو Thunderbolt 4، وهي تدعم نقل البيانات بشتى أنواعها، سواءً كانت تخزينية أو خاصة بتوصيل شاشات العرض.

وفي حالة إذا كنت لا ترغب في شراء كارت شاشة خارجي منفصل، ولا يدخل ذلك ضمن أولوياتك بحيث تكون وحدة المعالجة المركزية هي التي ستتعامل مع المرئيات والرسوميات، عندئذٍ سيكون من الضروري لك التفكير في شراء لوحة أم تدعم منفذ العرض، ويعتبر منفذ HDMI من أكثر الأنواع شعبية وشيوعًا. وأيضًا، هناك بعض اللوحات الأم تدعم DisplayPort، DVI، أو VGA.

وينصح بالحصول على لوحة أم تدعم منافذ PCIe فهي مهمة للغاية خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتوصيل بطاقات الرسوميات أو الصوت الخارجي، كما أن فكرة الحصول على لوحة أم بمنفذ PCIe بفتحة M.2 شيء مهم للغاية، لأنه يوفّر دعمًا لوسائط التخزين من نوع NVMe خصوصًا في ظلّ السرعة غير المناسبة إطلاقًا لنقل وتبادل البيانات عبر تقنية SATA من خلال العديد من تقنيات الاتصال الحديث.

ويقوم أغلبنا بتوصيل الإنترنت إلى الأجهزة المكتبية أو أجهزة سطح المكتب من خلال منفذ Ethernet، لكن من الأفضل الحصول على لوحة أم تدعم تقنية الواي فاي (Wifi)، ويمكنك الحصول على لوحة أم مزوّدة بهذه التقنية، لكن هذا سيؤثر على سعرها بالتأكيد وسيزيد التكلفة. مع العلم، يمكنك شراء قطعة Wifi خارجية لتوصيل النت بجهاز الكمبيوتر المكتبي.

وتأتي اللوحة الأم غالبًا مع دعم 4 منافذ لتركيب ذاكرة الوصول العشوائي (الرام)، بينما اللوحات الأم الأصغر تأتي بمنفذيْن فقط في أغلب الأحيان.

هل ترغب في كسر سرعة المعالج؟

إذا كنت تخطط لكسر سرعة وحدة المعالجة المركزية أو معالج الرسوميات، فيجب أن تراعي هذه النقطة والحصول على لوحة أم متوافقة. وتتوافق معالجات AMD بشكل كبير مع اللوحات الأم التي تدعم هذه الميزة، ويجب أن تعلم بأن لكل لوحة أم قدرة مختلفة على إمداد المعالج بتقنيات الاتصال وسرعة تبادل البيانات.

اقرأ أيضًا: معاني الحروف والأرقام في معالجات إنتل

وأما عن معالجات إنتل، فالمعالجات التي تحمل حرف K أو F تدعم كسر السرعة، كما أن أغلب اللوحات الأم التي تدعم كسر سرعات معالجات إنتل يبدأ اسمها بحرف Z.

الجهد الكهربي

من الضروري جدًا لك مراعاة اختيار “لوحة أم” تدعم جهدًا كهربيًا بقدرات أعلى، بحيث لا تتعرض لأي مشكلة فيما بعد، ويشير VRM (الذي هو اختصارVoltage Regulator Module) إلى وحدة تنظيم الجهد الكهربي، وكمعادلة بسيطة هنا يمكن القول أنه: كلما زاد VRM كلما كانت قدرة اللوحة الأم أعلى في مدّ المعالج بقدرات كهربائية أعلى للمساعدة على كسر السرعة.

قد يهمك أيضًا: كيف تراقب وتحافظ على أداء الحاسوب المخصص للألعاب؟

وختام الحديث؛ إنّ المذربورد هي الركيزة الأساسية في الحواسيب التي لا بد من الحرص الكبير أثناء اختيارها بعناية فائقة حتى لا تواجه مشاكل على جهازك، وهناك أنواع عديدة منها تجعلك في حيرة من أمرك بالمفاضلة فيما بينها، خاصة فيما يتعلق بميزانيتك واحتياجاتك، ونأمل بعد هذا الشرح الذي قدمناه أنك أصبحت قادرًا على حسن الاختيار للـمذربورد الأنسب لك.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.