أستمع الى المقال

أعلنت الشركة العالمية للبيانات IDC، والتي تُعتبر المزود العالمي الأول للمعلومات والخدمات الاستشارية لقطاع تكنولوجيا المعلومات، أن قمة قادة التكنولوجيا لعام 2022 ستقام في دولة قطر في السابع والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول الحالي، تحت اسم “IDC Qatar CIO Summit 2022″، وذلك في قاعة السيلية في فندق جراند حياة الدوحة.

جزء من تحضيرات قطر لهذا الحدث العالمي هو تقديمها تجارب “لا مثيل لها” في عدد كبير من المنتجات والخدمات الرقمية، التي تم العمل عليها من قبل المنظمات القطرية في السنوات الماضية. وتشير أبحاث شركة IDC إلى أن 57 بالمئة من المنظمات في قطر قد أدخلت منتجات وخدمات جديدة إلى السوق الرقمي، وأن 70 بالمئة منها خفّضت تكلفة الإنتاج من خلال رقمنة العمليات.

هدف القمة وأجندتها

 حسب إعلان IDC، فإن الهدف الأساسي من القمة هو استكشاف الوتيرة المتزايدة للابتكار الحاصل في دولة قطر، ومعاينة التطور التكنولوجي فيها. كما ستناقش القمة تأثير الابتكار التكنولوجي على إنشاء قطاع أفضل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من ناحية الإنتاجية والتنوع والتنافسية، بشكل يلبي حاجة الاقتصاد الرقمي الصاعد في قطر.

أجندة القمة مصممة خصيصًا لتكون مليئة بمواضيع ومناقشات وعروض توضيحية من قبل العديد من خبراء التكنولوجيا المحليين والعالميين، وجميعها ستناقش بالتفصيل القضايا الجوهرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن أهم هذه القضايا:

  • الابتكار في عالم يركز على الرقمنة أولًا، سيحاضر عنه رانجيت راجان، نائب رئيس الأبحاث في شركة IDC.
  • بناء إطار عمل لعمليات التحولات السحابية الهامة، سيتحدث عنه سريرام ناراسمهان، نائب الرئيس المساعد للحلول لدى شركة Cloud4C، وهي شركة مختصة في تزويد خدمات الإدارة السحابية.
  • تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال التجديد الذي يركز على البيانات، سيحاضر عنه محمد الجلاد، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا لشركة Hewlett Packard Enterprise، وهي شركة أميركية متعددة الجنسيات لتكنولوجيا المعلومات.
  • تجربة العملاء الرقمية وتنمية اقتصاد واجهة برمجة التطبيقات، سيوضحها محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمدير الهندسي لفرع شركة سيسكو في قطر.
  • تضمين البيانات في كل قرار وتفاعل وعملية، سيبينها أنس نعيم، رئيس قسم تطوير الأعمال في شركة Orange Business Services، وهي شركة متخصصة في مجال منتجات وخدمات الاتصالات.

لماذا قطر؟

  • من منظور شركة IDC

أوضحت شركة IDC في إعلان القمة أن أحد أهم أسباب عقد القمة في قطر، هو أنها تشغل وضعاً مثالياً لجذب الاستثمارات في الصناعات الناشئة، ودفع الابتكار، ما يجعلها دولة رقمية. حيث استفادت قطر من حدث كأس العالم الذي سينطلق في 20 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، بجعله حافزًا لتحسين اقتصادها الرقمي وتوسيع نظامها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إذ إن المشرفين على قطاع المعلومات في قطر، قاموا خلال إعداد الدولة لحدث كأس العالم لعام 2022، برقمنة العمليات بسرعة هائلة، ومكًنوا مختلف نماذج الأعمال الرقمية الجديدة، كما أنهم أنشؤوا الكثير من الشراكات حول العالم، ونفذوا العديد من التطبيقات التقنية واسعة النطاق، بدءًا من تمكين العمليات السحابية إلى دعم تجديد التطبيقات وأتمتة العمليات.

  • من منظور اقتصادي

يوضح الصحفي الاقتصادي، حازم عوض، في حديثه مع موقع إكسڤار، أن القمة تعقَد في قطر للمرة الثالثة، إلا أن القمة في هذا العام تختلف عن سابقاتها بأن قطر تعمل على جذب أنظار العالم ومن جميع النواحي لزيادة الاستثمارات الأجنبية فيها، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية بصورة عامة تشهد منافسة شرسة في جذب دول مجلس التعاون الخليجي، وأكثرهم منافسًة السعودية والإمارات وقطر. قطر التي كانت تعيش ضمن عزلة سابقًا تتجهّز اليوم لتستضيف بعد بضعة أشهر مونديال 2022، وأنظار العالم بأكمله تتجه نحوها فلا بد لها أن تستغل هذا الحدث بحيث تكون قادرة على إظهار أقوى وأفضل ما لديها، وإظهار التطور والتقدم الذي وصلته له خلال الفترة الماضية، وفق الصحفي الاقتصادي الذي يرى أن عرض القوة هذا سيكون ضروريًا، وذلك لمواكبة الابتكار التكنولوجي خاصًة في التسهيلات والوسائل التي ستقدمها للسياح وجمهور كرة القدم القادم لحضور المونديال، كما سيكون ذلك ضروريًا لمواكبة التوجه نحو الاقتصاد الرقمي الصاعد بين دول الخليج العربي.

وبيّن عوض في حديثه أن هذا التحول الرقمي هو تحول متسارع، وكلما استطاعت الدول المتنافسة خلق بنية تقنية مشجِعة وبيئات تشريعية جاذبة بهذا الصدد، ستكون قادرة على الحصول على حصة أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وما يحدث حاليًا من منافسة سيمتد للمستقبل؛ إذ إن العديد من التقارير تؤكد أن أهم قطاعات الاستثمار بالنسبة للمستثمرين الأجانب هي الاستثمارات المتعلقة بالتكنولوجيا والتقنيات، وهذا ما أكدته أرقام مرصد دبي للاستثمار التي تبيّن وجود نمو كبير في مشاريع الاستثمار المتوسطة وعالية التقنية التي بلغت 67 بالمئة من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي في عام 2021 مقارنةً مع 56 بالمئة في عام 2020.

يختتم عوض بالحديث عن توجّه قطر للتخلي تدريجيًا عن الاقتصاد الريعي القائم على نوع واحد من الإيرادات، موضحًا بأن ذلك يتطلب الانتقال إلى اقتصاد متنوع ومعرفي، وهذا ما أكدته جميع الدول الخليجية، مشيراً إلى وجود تقارير من “لينكد إن” تؤكد أن أسرع الوظائف نموًا في المنطقة العربية هي في السعودية والإمارات وقطر، وهي الوظائف القائمة على الأمور التقنية والأمن السيبراني والبيانات الضخمة، وإن كل الدلائل تشير إلى أن المستقبل واعد لهذا القطاع.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.