أمازون تواجه اتهامات باستخدام تكتيكات مناهضة للاتحاد ضد عمال المستودعات في مدينة نيويورك

أمازون تواجه اتهامات باستخدام تكتيكات مناهضة للاتحاد ضد عمال المستودعات في مدينة نيويورك
أستمع الى المقال

في 26 سبتمبر / أيلول من عام 2018، تمّ الكشف عن تكتيكات أمازون العدوانيّة المناهضة للاتّحاد في فيديو مسرّب من إنتاج أمازون مدّته 45 دقيقة، وتمّ إرسال هذا فيديو التدريبيّ إلى قادة فريق سلسلة متاجر البقالة Whole Foods التابعة لأمازون، ويدور حول كيفيّة خرق النقابات، وحصل موقع Gizmodo على نسخة من هذا الفيديو الّذي يوفّر معلومات قيّمة عن تفكير الشركة وتكتيكاتها.

وكانت من العناوين العريضة في مقطع الفيديو، بأنّ الشركة ليست مناهضة للنقابات تمامًا، ولكنّها ليست محايدة أيضًا.

وأردفت أمازون من خلال الفيديو أيضًا قائلة: “لا نعتقد أنّ النقابات تصبُّ في مصلحة عملائنا أو مساهمينا أو الأهمّ من ذلك شركائنا. إنّ نموذج أعمالنا مبنيّ على السرعة والابتكار وهَوَس العملاء – أشياء لا ترتبط عمومًا بالاتّحاد. وعندما نغض النظر عن تصرّفات تقوم بتشتيت تركيزنا، فإنّنا نعرض الأمن الوظيفيّ للجميع للخطر”.

وأضافت قائلة: “لا تهدّد أبدًا بإغلاق المبنى الخاصّ بك لمجرّد انضمام زملائك إلى نقابة. ولكن قد تحتاج إلى التحدّث عن الكيفيّة الّتي يمكن أن يؤدّي وجود اتّحاد بها إلى الإضرار بهَوَس العملاء والّذي قد يهدّد في نهاية المطاف استمرار وجود المبنى”.

في المقابل أصدرت أمازون بيانًا تؤكّد فيه أن الموقع قد اختار مقاطع محدّدة من الفيديو وأنّ توصيف الموقع لا ينقل وجهة نظر أمازون حول كيفيّة خلق فرص وظيفيّة للموظّفين.

في أغسطس / آب من عام 2019، دعا مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان شركة أمازون للردّ على مزاعم بوجود تكتيكات مناهضة للنقابات. ردّت أمازون بأنّه لا يجب معاقبة العمّال أو تعريضهم للمضايقة أو الترهيب بسبب الممارسة غير العنيفة لحقّهم في الانضمام أو الامتناع عن الانضمام إلى هذه المنظّمات القانونيّة.

قدّمت سلطات العمل الأمريكيّة شكوى تتّهم فيها شركة أمازون العملاقة للتجارة الإلكترونيّة باستخدام التهديدات والمراقبة ضدّ عمّالها الّذين يحاولون تنظيم نقابة في مستودع في مدينة نيويورك.

وذكر “المجلس الوطنيّ لعلاقات العمل” NLRB في شكواه المقدّمة يوم الخميس الفائت الموافق لـ27 يناير / كانون الثاني، إنّ شركة أمازون استجوبت العمّال بشأن أنشطة النقابات في موقع جزيرة ستاتن، ووعدت بمعالجة المظالم مقابل التصويت ضدّ التمثيل.

وتزعم شكوى المجلس الوطني لعلاقات العمل أنّ الشركة انتهكت القانون مرارًا وتكرارًا من خلال التهديد والمراقبة والاستجواب لعمّال المستودعات في جزيرة ستاتين الّذين يشاركون في حملة تنظيم نقابيّ.

ومن المقرّر عقد جلسة استماع في 5 أبريل / نيسان القادم، وقبل انعقاد هذه الجلسة، طلب مجلس الإدارة من قاض أن يأمر أمازون بتثقيف العمّال والمديرين حول حقوق الموظّفين عندما يتعلّق الأمر بالنقابات.

وفي المقابل رفضت أمازون الاتّهامات الموجّهة ضدّها، قائلة إنّها “كاذبة ونتطلّع إلى إظهار ذلك من خلال هذه الجلسة”.

وجد المجلس الوطني لعلاقات العمل أنّ عددًا كافيًا من الموظّفين في مستودع جزيرة ستاتن قد دعموا جهود النقابة لتبرير التصويت، مع مناقشة الخطوات التالية في جلسة استماع في 16 فبراير/ شباط.

ستستمرّ الحملة لتشكيل ما يمكن أن يكون أيضًا أوّل اتّحاد في مستودع أمازون في الولايات المتّحدة الشهر المقبل مع إعادة الاقتراع في مدينة بسمير في ولاية ألاباما.

وتجدر الإشارة إلى أنه في العام الماضي في بيسمر انتهى التصويت بهزيمة المنظّمين، الّذين اتّهموا أمازون بخرق القواعد ومنحوا حينها استئنافًا من المحكمة. ومن المقرّر أن يقوم مجلس المجلس الوطني لعلاقات العمل بإرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في 4 فبراير / شباط، مع تحديد عدد الأصوات في 28 مارس / آذار.

الجدير بالذكر أنّ عمليّة التصويت في بلدة بيسمر الصغيرة جذبت اهتمامًا إعلاميًّا كبيرًا حيث حرّض أنصار الموظّفين – الفنّانون والمشرّعون الديمقراطيون والجمهوريّون وحتّى الرئيس جو بايدن – ضدّ أمازون.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى إكسڤار واشترك بنشرتنا البريدية.